* من الآن اينسنر - بالو النو - كليفورنيا - رويترز
ارسى جورج بوش الابن مكانة لنفسه باعتباره المرشح المفضل لدى الجمهوريين لرئاسة الولايات المتحدة في حين اعتمد في حملته الانتخابية على احياء ذكرى الاسلوب السياسي للرئيس الاسبق رونالد ريجان.
ويذكر تفاؤل بوش الشديد واصراره على الحديث عن العموميات وتجنب التفاصيل وحتى اخطائه وزلاته الصغيرة بعض الاحيان بريجان البطل في اعين ملايين الجمهوريين.
وقال استاذ العلوم السياسية جاري جاكويسون من جامعة كاليفورنيا بسان دييجو بوش يتمتع بشخصية مقبولة والناس بالتأكيد معجبة به, وهو يتجنب المشاكل حتى الان بالتزامه بالشعارات وابتعاده عن التفاصيل المحددة .
ومع اختتام بوش لجولة استمرت ثلاثة ايام في كاليفورنيا كان من الواضح انه تغلب بنجاح على اول عقبة في حملته الانتخابية ولم يخلف التوقعات الكبيرة التي علقت عليه على مدى النصف الاول من هذا العام عندما بقي في موطنه ورفض بدء حملته الانتخابية.
وتقدم بوش على المرشحين الجمهوريين للرئاسة بفارق كبير طوال النصف الاول من العام كما تقدم على منافسه الديمقراطي آل جور نائب الرئيس بفارق يتراوح بين 15 و20 في المائة.
وقال جون بيتني استاذ العلوم السياسية في كلية كلاريمونت ماكينا في جنوب كاليفورنيا هذا افضل ما يمكن ان يحصل عليه اي سياسي,, بوش ينشر التفاؤل في كل مكان وهذا يعجب الناس,, يتعين ان ننتظر لنرى كيف تسير حصانته هذه .
وكان يوصف ريجان بانه الرئيس المحصن لان الاخطاء والفضائح في أغلب فترة رئاسته التي استمرت من عام 1981 الى 1989 لم يبد انها ظلت لصيقة به.
والتفاؤل عنصر رئيسي في حديث بوش اذ قال في خطاب لجمع تبرعات يوم الخميس الماضي في سيليكون فالي امريكا تريد ان تتبع شخصا متفائلا وانا متفائل للغاية .
واضاف هذا البلد يتوق الى نوع جديد من الحملات الانتخابية حملة متفائلة وايجابية وحاسمة وهذا هو نوع الحملة التي اعتزم بدئها .
ونادرا ما يحظى مرشح رئاسي بمثل هذا التأييد الذي يحظى به بوش داخل حزبه اذ يهرع حكام الولايات واعضاء مجلس الشيوخ لتأييده.
اما ريجان فتعين عليه ان يحارب للدفاع عن ترشحه وخسر مرتين قبل ان يفوز بالسلطة في نهاية الامر كما فشل جورج بوش والد بوش الابن في محاولته الاولى وخاض صراعا عنيفا في المرة الثانية ولم يتمتع بهذا التأييد الكبير الذي يحظى به ابنه الاكبر الان الا لفترة وجيزة بعد ان انتصر في حربه ضد العراق.
ولا يقترب تاريخ بوش الابن من تاريخ ابيه العملي فقد كان بوش الاب بطل حرب وخدم في البرلمان ورأس وكالة المخابرات المركزية وعمل ممثلا للولايات المتحدة في الصين ونائبا للرئيس لمدة ثمانية اعوام اما الابن فأدار شركة نفط وشارك في ملكية فريق للبيسول قبل ان يصبح حاكما لتكساس عام 1995.
وارتكب بوش عددا من الزلات خلال حملته الانتخابية عندما خلط في اشارته لسكان كوسوفو بين موطنهم واعراقهم وعندما خلط بين سلوفاكيا وسلوفينيا وحتى الآن تم تجاهل هذه الزلات بدرجة كبيرة.
واحد الفروق الرئيسية بين بوش وريجان تكمن في فرق الزمن فقد تولى ريجان السلطة اثناء الحرب الباردة عندما كان موقفه المناهض للشيوعية بشدة يعطي الناخبين فكرة واضحة عن موقفه من هذه القضية لكن بوش يعمل في مناخ اقل وضوحا واكثر اختلاطا.
وقال جاكوبسون ريجان كان يمكن ان ينجح رغم جهله الملحوظ لان مبادئه الاساسية كانت واضحة لكنني لا اعتقد ان بوش وصل الى ذلك حتى الآن .
|