Monday 5th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 21 ربيع الاول


سامحونا
الجعيد,, الحقيقة والخيال
أحمد العلولا

لاشك انها صورة تمثل اجمل صور ومعاني الوفاء,, تلك المبادرة الرائعة التي قررت من خلالها الأخت الزميلة الكاتبة حصة العون ان ترصد مسيرة تاريخ وعطاء زوجها عبد الرحمن الجعيد الذي ودع الحياة الفانية للدار الآخرة - رحمه الله - وعفا عنه وغفر له.
والكابتن الجعيد احد كوكبة اللاعبين القدامى ممن كان له شهرة واسعة, ذائع الصيت في تلك الفترة على الرغم من فقر وتواضع الرسالة الاعلامية وعدم انتشارها.
,, المغفور له - بمشيئة الله - يعتبر اول كابتن لمنتخب المملكة في مشاركته بالدورة العربية في بيروت عام 1957م,, ويعد كذلك واجهة الوحدة المشرقة,, قياسا بمن ينظر لمكانة ماجد عبد الله في النصر!! وسعيد غراب بالاتحاد!!
,, الجعيد الذي لم اشاهده طيلة حياته لاعباً,, ومن بعد,, كنت قد تعرفت عليه عبر الهاتف قبل وفاته بعدة سنوات,, حيث قمت بحصر اسماء كبار نجوم المملكة في الثمانينات الهجرية بعد الاستعانة ببعض الأخوة الاعزاء كعبد العزيز بن حمد وهلال الطويرقي ومحمد رمضان الذي زودني بمعلومات ثمينة عن المرحوم وقدمه على رأس المجموعة المقترحة.
,, ومن ثم جرت عدة اتصالات بيني وبين الفقيد, وقد كان متجاوباً الى ابعد الحدود رغم مشاغله العملية حيث طلب توجيه الاسئلة بواسطة الفاكس, إلا ان قدرة الله كانت هي الاسرع في رحيله للدار الآخرة وقبل ان اتلقى الاجابة التي كان قد وعد بها!
,, عن الكتاب - المشروع - الذي كنت بصدد اعداده عن النجوم القدامى,, اقول لقد صرفت النظر عنه بصفة نهائية لعدم تجاوب تلك المجموعة إذ حاولت بشتى الطرق والاساليب لكنها كانت بدون جدوى,, باستثناء قلة قليلة لاتتجاوز اصابع اليد الواحدة,, سارعت في التجاوب وتحديداً هم خليل الزياني, هلال الطويرقي محمد سعد العبدلي, ومحمد الراجح (الجبلين).
,, دعواتي بالتوفيق للكاتبة حصة العون التي شرعت في اعداد كتابها التوثيقي التاريخي حول مسيرة رمز بارز من رموزنا الرياضية,, ولاشك ان الجيل الحالي ينتظر بفارغ الصبر وكل الشوق طرح هذا الكتاب للتعرف عن كثب على مجد وعطاء الجعيد الذي سمعنا به في مرحلة الطفولة,, فكان يقدم باعتباره اسطورة زمانه, والنجم الأوحد الذي لايتكرر.
,, وبين الحقيقة والخيال,, تحتجب رؤية الواقع, وتصبح المسألة مجرد تكهنات واجتهادات شخصية ترسم صوراً تجنح عادة للمبالغة والتهويل.
ولقد كان عبد الرحمن الجعيد - رحمه الله - محوراً رئيسا لكل من حمل لواء نشر وغرس تلك الروايات والأساطير الخرافية,, ان الجعيد في زمانه كان يمثل بعبعا مخيفاً,, مرعبا لاطفال عصره في ظل حملات الترويج والدعاية التي بالتأكيد لم ينظمها وليس له صلة تذكر بها
او القائمين عليها,, ولعل التفسير المنطقي لتلك الدافعية يمكن ارجاعه للمكانة التي كان يحتلها لدى محبيه وهم يمثلون بالطبع شرائح مختلفة من ثقافات ومستويات فكرية متباينة,.
,, ان اطفال الأمس,, رجال اليوم بمقدورهم استعادة شريط ذكرياتهم السينمائي عن لاعب لم تراه أعينهم,, والفقير لله واحد منهم!
ولعل هناك قصصا كثيرة كانت تروى من نسج الخيال حول قدرة اللاعب الخارقة,, ويجري تداولها باعتبارها حقائق وشواهد مؤكدة منها,, ان عدد من اللاعبين وكان الجعيد - احدهم - اجتمعوا لاجراء مسابقة لتحديد من سيكون فائزا بقذف الكرة عاليا ولمسافة ابعد من البقية,, وكل من سدد كرته تسقط سريعا للارض اللهم الا المرحوم فإن كرته لم تعد ثانية للارض الا في صبيحة اليوم التالي!!
اما الرواية الثانية فإنها تحكي ان اللاعب الجعيد دخل منافسة على تسديد الكرة من نقطة الجزاء مع لاعب آخر ,, ونظراً لقوة قدمه في ركل الكرة مدفعجي فإن كرته قد اخترقت بطن خصمه لتخرج من ظهره ثم واصلت خط سيرها او رحلتها لتمزق شبكة المرمى!!
,, عفا الله عن المرحوم الجعيد وغفر له واسكنه فسيح جناته,, وسامحونا!!
إلى فيصل أبواثنين,, مع التحية
اصبح فيصل ابو اثنين قنبلة صيفية موقوته,, فرئيس ناديه قرر وضعه على قائمة الانتقال بعد حدوث عاصفة ثنائية,, وجرت عدة محاولات لاصلاح ذات البين وانقاذ وانقاذ مايمكن انقاذه لتعود المياه الى مجراها لكن كما بدا ان الجهود اصطدمت في طريق مسدود وبات واضحا مسألة الافتراق وخروج فيصل من بيته الثاني بعد ان عاش في جنباته احلى واجمل سنوات عمره,, فما اصعب لحظات الفراق عمن تحب,, وبسخاء شديد,, الدم الازرق سيتوقف عن مواصلة تدفقه في شرايين الجسد الصلب والذي يوصف صاحبه بأنه عنيف في ارائه,, جريء الى ابعد الحدود,, وقد يتجاوز كل الخطوط الحمراء التي تعترض طريقه.
,, يقول فيصل ابو اثنين انه يرفض مجرد فكرة التلويح بورقة الانتقال باعتباره عاشقاً من الطراز الاول للكيان الازرق الكبير.
,, وقال ذات مرة انه اذا لم يرتد الفانلة الزرقاء,, فانه سيودع محبوبته كرة القدم بصفة نهائية,, ومن ثم سيتجه للخارج في بعثة دراسية لمواصلة دراسته العليا.
وإذا كان ابو اثنين قدم كل عصارة جهده وبذل كل غال ورخيص بمنتهى التضحية والاخلاص وشارك زملاءه في تحقيق عدة بطولات محلية وخارجية,, ولم تعد هناك احلام كروية تراوده!!
أقول بكل صدق وصراحة يعهدها شخصياً ان الامر يستوجب ويتطلب منه قراءة المستقبل جيداً بكل هدوء بعيداً عن العاطفة, ومن وجهة نظري اناشده,, في ظل الظروف التي يعيشها وهي جميعها تصب في مصلحته ان يقرر بجدية تامة السعي لتحقيق حلمه الاكبر وذلك بالفوز بأعلى الشهادات الدراسية ليحقق المجد الذي ينشده ويعود بالنفع والفائدة على وطنه في مجال آخر,, بعدان اعطى الشيء الكثير في عالم كرة القدم التي ندرك جيداً انها لن تدوم لأحد,, فمن اعماق قلب محب اتمنى على فيصل ان يترجم طموحاته على ارض الواقع ليلحق بركب الدكتور خالد التركي الذي كان من ابرز نجوم الملاعب الا انه آثر الابتعاد في عز نجوميته وابداعه الكروي,, نرجو لفيصل ابو اثنين ان يقول وداعاً ليخوض معتركا آخر,, وسامحونا!!
سامحونا,, بالتقسيط المريح!!
* الامير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النصر,, لا اخفي اعجابي بالنهج الذي بدأ تطبيقه والمتمثل في العمل على بناء علاقات متينة مع الجميع اساسها المحبة والاحترام.
* من هلال الرياض الى هلال السودان,, لافتة رفعها سلمان نمشان شعاراً لمناسبة اعتزاله الذي قد يتأجل للمرة - العشرين!!
* كم من الأندية التي ربما تفكر - فعلياً - في السير على منوال الشباب بضرورة تقديم كل لاعب لجواز سفره!!
اما اللاعب الذي لايمتلك اساسا جواز سفر فعليه الاسراع في مراجعة اقرب جوازات لاستخراجه,, ومن ثم الاسراع بتسليمه لادارة ناديه!!
* ما اكثرهم,, سيقولون مشكلة حجوزات الطيران,, كانت سبباً في تأخر العودة !!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
الاســـواق
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved