Friday 9th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 25 ربيع الاول


مادة الخط مظلومة في مدارسنا
مابين استنساخ الرداءة وأقلام العفاريت

لو أخذنا عينة عشوائية من دفاتر طلابنا في كافة المراحل فسنجد القاسم المشترك بينها هو سوء الخطوط والتي تشبه الى حد كبير نبش الدجاج او مكرونة السباغتي من شدة تداخل الاحرف وميلانها,, فلماذا ساءت خطوط الطلاب مع التعليم الحديث؟
هذا ماسنحاول الاجابة عليه,, وايجاد الحلول له,.
استنساخ الرداءة
من المعلوم ان الكتابة صنعة يكتسبها الانسان بالتعلم,, فلايوجد للوراثة دخل في سوء خط الطالب او حسنه,, وعلى هذا الاساس فإن الطالب يكتسب حسن الخط او سوءه من خلال استاذه,, فالطالب يلتقط كيفية رسم الحرف من مدرس الصف الاول الابتدائي ومن ثم يحتفظ في ذاكرته بطريقة كتابته وعندما يقوم بالكتابة تتحرك يده حسب ماتمت ارشفته في ذاكرته,, ومن ثم نجد ان خطوط الطلاب عبارة عن استنساخ لخطوط مدرسيهم حسناً ورداءة ,,(وكل طالب ونصيبه),.
فتش عن المعلم
المشكلة اذن تكمن في المعلم وخصوصاً معلمي الصفوف الدنيا,, فكثير منهم لايحسن الكتابة بطريقة جميلة وصحيحة,, وعندما يقوم المعلم بكتابة الاحرف مفرقة او مجمعة في كلمات في دفتر الطالب يكتبها بطريقة خاطئة يقوم الطالب بالمشي على منواله ويستمر معه هذا الخطأ في الكتابة الى ماشاء الله,, الأدهى والأمر ان بعض المعلمين يتصور ان طريقته في الكتابة صحيحة مع انها مزيج من خط النسخ والرقعة ويخطىء الطالب الذي تم تعليمه بطريقة صحيحة من قبل والده مثلاً لانه لايتصور الصح الا مايكتبه هو وكما قيل (إن من جهل شيئاً عاداه وأنكره).
معلمون يجطئون
الطالب يتعلم من استاذه الخط والاملاء ايضاً,, وبعض المعلمين الذين تعلموا بطريقة خاطئة من مدرسيهم ولم يتم تقويم أخطائهم من البداية ينقلون خبراتهم الخاطئة الى طلابهم,, ولكم ان تتصوروا ان معلماً في المرحلة المتوسطة يكتب حرف الصاد بطريقة عجيبة تتمثل في مد خط من جهة اليسار فوق السطر ثم عمل تدوير لرأس الصاد بحيث يتقاطع مع الخط الذي تم مده من جهة اليسار كل هذا يتم دون رفع القلم او الطبشور.
هذا مثال واحد وغيره كثير وهو يدل على ان هذا المعلم لم يتعلم رسم الحرف بطريقة صحيحة ابتداء إنما حفظ شكل الحرف وابتكر طريقته الخاصة الخاطئة في كتابته ولم يتم تصحيح ذلك له طيلة سنين دراسته للاسف,, اضافة الى ان كثيراً من المدرسين عندما يقومون بالكتابة المشبكة فإنهم يكتبون كل حرف في الجملة او الكلمة بشكل مفرق بحيث يتوقفون لوضع النقط على كل حرف وهذه الطريقة ليست صحيحة وتؤدي الى سوء الخط والبطء في الكتابة معاً.
لاندري مانصيد
في مدارسنا تعطى مادة الخط في المرحلة الثالثة والخامسة والسادسة بعد ان يكون الطالب قد تشبع بالطريقة الخاطئة في الكتابة,, اضافة الى اننا نقوم بتعليمه نوعين من الخط معاً(النسخ والرقعة),, ويقوم بتدريس مادة الخط مدرس اللغة العربية في الغالب حتى لو كان لايجيد الخط والاولى ان تسند المادة الى افضل الاساتذة في الخط,.
أزمة الهدف التائه
المشكلة في مادة الخط لدى المدرسين انهم لايعرفون ماهو الهدف من تدريسها,, فهل المطلوب تحسين خطوط الطلاب في كراسة الخط فقط ام تحسينها في الكتابة بشكل عام؟
ام ان المطلوب تعليم الطالب كيفية الكتابة بالقلم العريض او ريشة الخط؟
(مع ملاحظة ان الطلاب يستعملون الاقلام العادية في كتابة النماذج!!)
ام ان المطلوب هو تعليم الطالب الطريقة الصحيحة لرسم الحرف؟ إن كان الامر كذلك فهذا ماينبغي تعليمه للطالب في الصف الاول الابتدائي وليس في السنة الثالثة؟!
لايصلح الكراس ما أفسده الدهر
من خلال فهمي المتواضع فإن مادة الخط كما وضعها السابقون يقصد منها تطوير خطوط الطلاب الحسنة في الاصل,, بحيث تخصص كراسة الخط للكتابة بالقلم العريض او الريشة حسب المقاييس والابعاد والاسس الفنية للحرف العربي اي ماكان يسمى سابقاً بالمشق,, وهنا تبرز مواهب الطلاب ا لدقيقة في معرفة الطريقة الصحيحة للكتابة الفنية ومعرفة جماليات الخط العربي واسراره وفلسفته,, وتكون كراسة الخط بداية لصناعة الخطاط الموهوب,, اي ان مادة الخط تكون اقرب للنشاط منها الى كونها مادة مقررة,,وكما اسلفنا فإن مادة الخط لايمكن ان تحسن الكتابة الرديئة للطلاب الذين تعلموا وتشربوا رداءة الخط والطرق الخاطئة للكتابة منذ الصف الاول والثاني الابتدائي!! لاسيما وانها مادة واحدة في الاسبوع,, لن تقدم او تؤخر او تغير ماتم تعلمه خلال سنتين كاملتين فالخط يحتاج الى تكرار وممارسة دائمة ومن ثم التعود والرسوخ.
ان مادة الخط هي استكمال وتجويد لخط حسن في الاصل وبناء على ماسبق تعلمه من طريقة صحيحة لرسم الحرف في الصفوف الدنيا,, وعلى هذا الاساس لن تصلح كراسة الخط ما افسده الدهر,.
أقلام من عفاريت
من الواضح جداً ان غياب الفهم الصحيح لماهية كراسة الخط والهدف منها جعلنا نشاهد كل معلمي مادة الخط يتركون الطلاب يستعملون الاقلام العادية في الكتابة وهذه الاقلام ذات الرؤوس الدائرية بالذات من اسوأ الاقلام في تعلم الكتابة فضلاً عن تحسين الخطوط وانا أضع جزءاً من المسئولية في مسألة رداءة الخطوط على هذه الاقلام التي لاتستقر على الورقة وتنزلق بسهولة وسرعة على الورق مما يزيد من الضغط على اصابع الطلاب الطرية وربما تؤدي الى انحراف عظام الاصابع فالخط العربي بحاجة الى اقلام مشطوفة الرأس بميلان محدد لذلك فان الكتابة باقلام الحبر كما كان يفعل السابقون اجدى وافضل في تعليم الكتابة وتحسين الخط لانها لاتسير على الورقة الا حسب ماتريده اليد .
ازدواجية خطوط
من المشاكل التي نعاني منها ايضاً في مسألة الخطوط هي الازدواجية فالطالب لدينا يتعلم رسم الحرف قراءة وكتابة بطريقة خط النسخ حتى اذا وصل الى المرحلة الرابعة الابتدائية بدأنا نعلمه خط الرقعة لان خط الرقعة عملي اكثر ومطواع في الكتابة السريعة,, ونحن نعلم ان قواعد خط النسخ تختلف كلياً عن خط الرقعة,, وحينما يتعلم الطالب خط الرقعة وهو لم يتقن خط النسخ اصلاً للاسباب التي ذكرناها سابقاً فإنه يأخذ بالمزج بين الخطين ليولد بعد ذلك خطا هجينا لا الى هذا ولا الى ذاك,, فلانحن الذين طورنا وحسنا خطه الاصلي (النسخ) عبر كراس الخط ولانحن تركناه مع اخطائه في نوع واحد من الخطوط.
فض الاشتباك
في السابق وقبل اختراع خط الرقعة من قبل الاتراك في القرون الاخيرة كان لدينا خط النسخ فقط وهو الذي تكتب به الكتب والرسائل وبه يتم التعلم وكان الامتداد الطبيعي لخط النسخ في حالة تعلم الخط هو خط الثلث والخطان قريبان من بعضهما,, اما الان ومع هذه الازدواجية فقد زدنا الاعباء على الطالب فاصبح يتعلم خط النسخ ثم بعد ثلاث سنوات نعيده من جديد ليتعلم الكتابة والقراءة بخط آخر جديد ألا وهو الرقعة وفي هذا تكاليف وقت وجهد وصعوبة تعلم وزيادة (لخبطة) فكيف ذلك؟
مشكلة التعدد
للحرف العربي عدة اشكال شكل عندما يكون مفرداً وشكل عندما يكون في وسط الكلمة وشكل عندما يكون مشبوكاً في آخر الكلمة وشكل عندما يكون في اول الكلمة (بعض الاحرف تتشابه في اكثر من وضع) وبعض الاحرف
كحرف الميم تصل اشكاله في المواضع المتعددة الى سبعة,, هذا في خط النسخ وحده,!
مانعنيه هنا، ان الطالب وهو يتعلم خط النسخ كأنه يتعلم اكثر من خط لتعدد شكل الحرف في الكلمة الواحدة,, فإذا زدنا عليه خط الرقعة بأشكال الحرف المتعددة فيها فكأننا نعلمه اكثر من مجرد خطين فقط (نسخ ورقعة) !! وفي هذا عناء لامبرر له.
اننا هنا لانطالب بأن يكون شكل الحرف العربي موحداً في اي موضع من مواضع الكلمة مثل الكتابة الانجليزية مثلاً وكما كان الاستاذ يوسف الشيراوي يطالب وكان هدفه من ذلك التيسير على الطلاب بحيث يصبح عدد الحروف وأشكالها واحداً اي ثمانية وعشرين! ومن له اهتمام بالخط العربي يعرف ان تعدد اشكال الحرف العربي له علاقة كبيرة بانسيابية الكتابة العربية ومرونتها,, كما ان تعدد الشكل للحرف العربي هو مصدر ثراء للفن وخصوصاً لمحترف الخط,, كما ان تعلم الخط يتم مرة واحدة في العمر ومن ثم فلا صعوبة تذكر,, بشرط ان يتم توحيد الخط الذي يتعلمه الطلاب اما نسخاً او رقعة,, ويبقى احدهما اختيارياً لتعلمه,.
النسخ أم الرقعة؟
في الكتابة اليومية الدارجة فإن خط الرقعة عملي جداً وأكثر انسيابية وسرعة في الكتابة من خط النسخ,, وكنت اود الاقتراح بتعميم تعلمه وتعليمه للطلاب منذ البداية لاسيما وانه الخط الذي ينتهي اليه الطالب في الممارسة العملية,, فقلما تجد شخصاً يكتب بخط النسخ في المعاملات والخطابات والرسائل الامن رحم ربك,, وبعد تأمل وجدت انه من الصعوبة تعميم ذلك حيث ان معظم المصاحف مكتوبة بخط النسخ وكذلك المخطوطات والكتب عموماً,, وعلى هذا الاساس ارى ان يتم تعليم القراءة والكتابة بخط النسخ في البداية لكونه اسهل في التعلم وهو الاغلب في طباعة الكتب سواء الدراسية او غيرها,, على ان يتم تخصيص كراسة الخط لتعلم خط الرقعة فقط لكونه الخط الاسرع في الكتابة اليومية,.
تجربة عملية
من خلال تجربة شخصية قمت بتعليم اولاد الاسرة الكتابة الصحيحة بخط نسخي واضح وجميل منذ الصف الاول الابتدائي وقد استوعبوا ذلك بسرعة واصبحت خطوطهم اجمل وأصح من خطوط مدرسيهم ومدرساتهم,, وقد عانيت من جهل بعض المعلمين والمعلمات الذين كانوا يصوبون لهم كتاباتهم جهلاً منهم ان مايكتبه هؤلاء هو الصحيح,, كما عانيت من تعلم هؤلاء الصغار بعض الحروف التي تكتب بخط الرقعة ومزجها مع ماتعلموه من خط النسخ وذلك في المراحل الدراسية اللاحقة بسبب ان بعض المعلمين والمعلمات يكتبون على السبورة بالخط الهجين الممزوج بالنسخ والرقعة معاً,, ولولا المتابعة والتقويم لساءت خطوطهم اكثر وأكثر,.
اخيراً هذه بعض الحقائق والمقترحات لتحسين خطوط الطلاب:
1-ان عدم القدرة على الكتابة بالطريقة الصحيحة السلسة يؤدي الى البطء الشديد ومن ثم تجد بعض الطلاب غير قادر على ملاحقة مايكتبه الاستاذ على السبورة او غير قادر على الاجابة على اسئلة الامتحان كلها بسبب ثقل يده وذلك بسبب الكتابة بطريقة (حرف حرف) ومن ثم يمضي الوقت وهو لم يجب على جميع الاسئلة وهو يعرف الاجابة عليها.
2-ان تعلم الكتابة بطريقة سليمة منسابة تتناسب مع انثيال الافكار وتتابعها ومن ثم يتم اصطياد الافكار وتغييرها بسرعة لأنها سريعة التفلت مما ينعكس على نتيجة الطلاب ارتفاعاً وهبوطاً.
3 - كل ماعنيناه هنا هو تحسين خطوط الطلاب العادية عبر تعلم الطريقة الصحيحة لرسم الحرف في الكلمة المشبكة الحروف ومن ثم جعل خطوطهم جميلة وواضحة ولم نعن تحويل الطلبة الى خطاطين حسب الاسس الفنية المعروفة.
4-ان تعديل الخطوط الرديئة امر ميسور وخصوصاً في المراحل الاولى من الدراسة.
5-ان تعليم الطلاب الكتابة الصحيحة منذ الصف الاول ممكن جداً بل هو الاصح فالطالب آنذاك يتعلم الصح مثلما يتعلم الآن الخطأ ويسير عليه,, وتعليم الطلاب الاساس الصحيح منذ البداية افضل وأقل كلفة من اعادة تعليمهم فيما بعد وتصحيح اخطائهم,, فاليد حسب ماتعودت.
6-ان تعليم الخط والكتابة الصحيحة يحتاج الى ويعتمد على التقليد والمحاكاة اولاً والتكرار مع التقويم ثانياً,.
7-من الضروري جداً ان يكون معلمو المرحلة الابتدائية (وخصوصا معلمي الصفوف الدنيا) ممن يجيدون الكتابة بطريقة صحيحة.
8-الامر السابق يتطلب تعليم المعلمين عبر دورات مكثفة الطريقة الصحيحة لرسم الحرف العربي لينقلوا للطلاب خبرات صحيحة,, وهذا الامر من الممكن ان يتم اثناء العمل او في فترات الاجازة بعد العودة,.
9-لابد من استخدام الفيديو لتعليم الطلاب الكتابة الصحيحة بالقلم العادي.
10-لابد من تعليم الطلاب خط النسخ الصافي من شوائب الرقعة.
11-الاهتمام بمدرسي الخط بل اسناد تدريس مادة الخط للمعلم المتميز في الخط والموهب فعلاً بدلاً من اسناد المادة لمدرس العربي حتى لو كان خطه سيئاً!
12-الاستعانة بالخطاطين لتدريس مادة الخط ولو بنظام المكافآت.
13-يحتاج الطلاب في الصف الاول والثاني الابتدائي الى كراسات خط تعلم رسم الحرف خطوة خطوة,, بحيث يقوم الطالب بالكتابة على خط باهت بدلاً من اسلوب النقط الفاشل.
14-تخصيص كراسات الخط في المراحل التالية لتعلم الكتابة بالريشة لاكتشاف مواهب الطلاب وتنمية ذائقتهم الجمالية,.
15-كراسات الخط الحالية (كراسات الرئاسة بالذات) مليئة بالاخطاء وأسلوب التعليم فيها بدائي.
16- الكتابة بالاقلام الرصاص في الصفوف الدنيا جيدة,, لكن المشكلة في المراحل التالية حيث ان الاقلام الموجودة حالياً في الاسواق لاتساعد الطالب على الكتابة الصحيحة بسبب سرعة حركتها وهي تصلح للرجل المتمكن من الكتابة,, لذلك فان الخيار الافضل هو العودة لأقلام الحبر حيث رؤوسها مناسبة للتعلم.
17-ينبغي دعم النشاط اللاصفي عبر جمعية الخط ودفع الطلاب الموهوبين الراغبين في تطوير مهاراتهم للانخراط في دورات يشرف عليها خطاطون مميزون كذلك ينبغي الاستفادة من المراكز الصيفية في تحسين وتطوير خطوط الطلاب.
18-من الملاحظ ان معظم من درسوا في الكتاتيب او درسوا على يد المعلمين في بدايات التعليم النظامي كانت خطوطهم جميلة جداً بسبب مدرسيهم الذين كانوا يتمتعون بخطوط مميزة وهذا دليل على اهمية وجود المعلم المتقن لأصول الخط.
هذه بعض الملاحظات اسوقها الى القائمين على امر التعليم في بلادنا وعلى رأسهم الاستاذ الدكتور/ محمد الاحمد الرشيد الذي يولي عناية كبرى لتطوير المناهج في ظل التطوير والتحديث لجميع عناصر العملية التعليمية ولعلنا بهذا نساهم في التقليل من شكوى المعلمين من سوء خطوط طلابهم ومعاناتهم من جراء ذلك,.
ونزيد من مساحة الذائقة الجمالية والفنية لدى طلابنا بما ينعكس ا يجابياً على سلوكياتهم,.
ونرفع غبار الاهمال عن هذه المادة الاساسية للعلم والتعلم فالكتابة والقراءة هما جناحا العلم اللذان يحلق بهما.
إبراهيم بن عبدالله بن حسين
الدمام

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved