* يبدو أن مدينة أبها ستعيد للمسرح السعودي حيويته ونشاطه على مسرح المفتاحة,, بل لنقل إنها ستنطلق به من جديد نحو الآفاق بصياغة وترتيب أوراق لم تحدث من قبل في مدينة من مدن مملكتنا الغالية,, فالليلة ستشهد عودة المسرح الاجتماعي الكوميدي الى جمهوره من خلال سبعة عروض لمسرحية قطع غيار ,,وقبلها استضافت ابها قبل عشرة ايام مهرجان أبها المسرحي في دورته الاولى خلال الفترة (12 - 16) من هذا الشهر ,,, قدم فيه المسرحيون السعوديون المبدعون من مختلف مناطق ومحافظات المملكة عروضهم الخمسة حرك تبلش، العودة، رحلة ماقبل المائة، البطالين، موت المغني فرج شاهد فيها الجمهور المسرحي تنوع الطرح الاجتماعي والانساني في المضمون وتعدد المذاهب المسرحية في الإخراج,, والواناً ابداعية في الاداء التمثيلي,, وشدة المنافسة في التجويد السمعي والبصري المسرحي في إطار مسابقة لأول مرة,, سوف تعلن نتائجها قريبا في الحفل الختامي لفعاليات التنشيط السياحي بعسير,, في جمادى الاولى.
- هذه العروض لمهرجان أبها المسرحي,, إضافة الى عروض قطع غيار,, هي بلاشك دلالة واضحة واشارة صريحة الى بدء عهد جديد للمسرح السعودي,, وانتعاشة ثقافية وفنية,.
وحالة إنقاذ له لإيقاظه من حالة الركود والنوم الطويل الذي لازمه في السنوات الأخيرة.
- لن يكون هذا الزخم المسرحي لعام واحد,, بل لأعوام قادمة,, هكذا تقول ابها ويقول اهل أبها,, لأنهم اتخذوا شعارا سائرين على تنفيذه بكل الامكانات المتاحة اليوم أبها,, وغداً ابهى وشعار آخر يحمل معاني الطموح والارادة والدعوة للإنتاج والإبداع الانساني لا عسير في عسير ,,
- اذا ابها تدعو المسرحيين دوماً للاجتماع على أرضها,,ليقيموا مكللين بالفرح والورود,, ليرفعوا راية الإبداع من خلال مسرحهم الذي هو ابو الفنون ,, إن ابها كل عام تفتح صدرها للمواهب الثقافية والفنية، ليمثلوا في تجمعهم أسمى معاني التواصل المسرحي,, والحب بين أبناء الوطن الواحد,, كل ذلك من خلال فعاليات التنشيط السياحي التي تنظمها المدينة الصيفية ابها البهية كل عام.
- هذه هي ابها الآن والمستقبل,, لكن من هو صانع بهاء أبها وإنجازاتها الكبيرة في مجال البنية الأساسية والهيكلية السياحية؟
لايحتار المرء داخل أبها أو خارجها في الاجابة عن السؤال,, فرجل كالأمير خالد الفيصل يزدان جبين ابها باسمه المنقوش بالذهب,.
وكما يعلن الذكاء الوقاد عن نفسه في الانسان الموهوب فأبها تعلن ذكاءها خالد الفيصل أميرا وشاعراً وفناناً ومبدعاً,.
لم يرد هذا الأمير ان تكون أبها مدينة السياحة الأولى في المملكة,, إلا بعد ان وفر لها الخدمات الكفيلة برفع مستوى السياحة للمواطنين والمصطافين وتأمين الخدمات العصرية لهم في أبها وقراها.
- لذا فأبها تنطلق من فكر وريشة وشاعرية الأمير خالد الفيصل,, وبالتالي جاءت الثقافة والفنون بأكملها لتحط الرحال في أبها كل عام وسط تنظيمات مهرجانية تدعو للفخر والاعجاب والتقدير,, وبالفعل والقول اليوم ابها وغداً أبهى,, ولا عسير في عسير .
|