صدر مؤخرا في بيروت المعجم الشعري الموسوعي الموسوم (الشوق الطائف حول قطر الطائف) لمؤلفه الاديب حماد بن حامد السالمي مدير فرع مؤسسة الجزيرة الصحفية بالطائف ورئيس لجنة المطبوعات في التنشيط السياحي,, والمعجم عبارة عن مجموع كبير لما قيل في الطائف من شعر عربي من العصر الجاهلي حتى اليوم ويقع في ثلاثة مجلدات كبيرة في طباعة انيقة ومجلد تجليدا فاخرا وهو من اصدارات لجنة المطبوعات في التنشيط السياحي بالطائف ويحتل الرقم 30 من جملة ما صدر عنها حتى تاريخ طباعته.
والمؤلف قسم المعجم الى قسمين فجاء الاول في 400 صفحة في مجلد منفصل وقد خصصه للدراسة حيث ضم الى جانب قصيدة فخرية للشاعر الكبير محمد بن عثيمين اربعة فصول ففي الفصل الاول ست دراسات حول المعجم كتبها كل من معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر والدكتور يوسف عز الدين والدكتور عبدالله بن عبدالكريم العبادي والدكتور محمد بن مريسي الحارثي والدكتور محمد بن سعد بن حسين والاستاذ عبدالرحمن بن فيصل المعمر ثم يختم الفصل الاول بمقدمة طويلة للمؤلف تتناول العلاقة الازلية بين الطائف والشعر والعوامل التاريخية والجغرافية والنفسية والاجتماعية التي جعلت من الطائف مدينة شاعرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
وفي الفصل الثاني يتناول المؤلف بالدراسة الطائف من الامس الى اليوم في اللغة وفي القرآن الكريم وعلاقة الطائف بمكة والطائف في كتب الحديث وفي السيرة النبوية واسماء الطائف وظهور ونشأة الطائف.
اما الفصل الثالث فهو مبحث لشعراء الطائف وبيئة الطائف الشعرية وشعراء المعجم على مر الازمان والمكثرين شعرا في الطائف.
والفصل الرابع والاخير في قسم الدراسة جاء مخصصا لاغراض شعر الطائف فقدم المؤلف دراسة مستفيضة في قرابة 300 صفحة لاكثر من 13 غرضا تناولها شعر الطائف - الفخر - المديح - التعريض والهجاء - الغزل - التشوق والحنين - وصف الطبيعة - الشكوى والرثاء والاحزان - الالحان والاشجان - المناسبات - المخترعات العلمية - الاخوانيات - التصوف - الامكنة.
وقد توصل المؤلف في هذه الدراسة الى جملة معطيات اكسبها الشعر للطائف واكسبتها الطائف للشعر على مدى خمسة عشر قرنا مضت.
اما القسم الثاني من هذا المعجم الفريد والاول من نوعه على مستوى المملكة فهو مخصص للنصوص الشعرية وتراجم الشعراء والاعلام والتعريف بالامكنة والحوادث وجاء في اكثر من 1240 صفحة في مجلدين كبيرين ضما من الشعر 500 نص ل 257 شاعرا عربيا من عصر الجاهلية حتى العصر الحاضر.
وفي ختام المعجم اورد المؤلف فهرسا عاما في اكثر من 200 صفحة وفيه 18 فهرسا علميا لكل ما يحتويه المعجم من شعر وشعراء واعلام واسماء وامكنة وغيرها.
وكان المؤلف قد اتبع الاسلوب العلمي المنظم في ترتيب الشعراء واشعارهم فجاءت اسماء الشعراء مرتبة على اسم الشهرة ثم تحت هذا الاسم كافة النصوص المتعلقة به مع الترجمة وكافة التعريفات والشروحات التاريخية واللغوية والادبية.
وجاءت آخر ورقة في المعجم لتتحدث بالارقام عن هذا الجهد البحثي وجاء فيها ان الفترة الزمنية التي غطاها البحث هي الفا عام واقدم شعر في المعجم قبل ظهور الاسلام بفترة طويلة اما احدث شعر فهو في العام 1419ه.
وذكر المؤلف ان عدد الشعراء هو 257 شاعرا وشاعرة وعدد النصوص الشعرية 500 نصا كما ان عدد الابيات الشعرية في المعجم 8500 بيت شعري, كما ضم المعجم تراجم وتعريفات لاكثر من 633 علما من الرجال والنساء وشمل عددا من اسماء البلدان والامكنة والقبائل والمؤسسات واسماء الكتب والكواكب والنجوم والمجرات والطير والحيوان والنبات الى جانب الالفاظ اللغوية والامثال والحكم ونحو ذلك.
والى جانب الشعراء القدامى الذين ضمهم المعجم يوجد عشرات من ابرز الشعراء المعاصرين في المملكة وغيرها من الاقطار العربية.
فمن ابرز شعراء المملكة في المعجم احمد بن ابراهيم الغزاوي وابراهيم خليل علاف ومحمود عارف وعبيد مدني وعبدالله بن خميس ومحمد بن سعد بن حسين واحمد قنديل ومن الكويت احمد السقاف ومن العراق يوسف عز الدين وعاتكة الخزرجي ويحيى السماوي ومن الشام خير الدين الزركلي وفؤاد الخطيب ومن مصر احمد شوقي وخليل ابراهيم ومحمود بخيت ومن اليمن احمد الحضراني وابراهيم الحضراني واحمد حسين المروني.
اما الدراسات التي دارت حول المعجم فكلها اجمعت على انه انجاز علمي كبير يحسب لمؤلفه وللطائف وللجنة المطبوعات في التنشيط السياحي ولدعم معالي محافظ الطائف لمثل هذه الابحاث الجادة فقد وصفه الدكتور يوسف عز الدين بانه موسوعة منفردة فيما جمعت من شعر وادب في مدينة الطائف وانه معجم شامل لم يسبق اليه باحث بالسعة والشمول.
وقال عنه الاستاذ الدكتور عبدالله عبدالكريم العبادي بانه واحد من المعاجم الرائدة في تاريخ شعرنا العربي وحصره خصوصا وانه اختص بجانب واحد وهو جانب ما قيل في قطر الطائف من اشعار وهو عمل يستحق من الدارسين والباحثين التقدير والاجلال وهو دراسة تضاهي انجح الدراسات الجامعية التي نال بها مؤلفها الدرجات العلمية العليا في الدكتوراة.
وقال الاستاذ الدكتور محمد بن مريسي الحارثي بان هذا المعجم الذي يقدمه الاستاذ حماد السالمي للباحثين عن المعرفة والمتعة يستحق التجلة والتقدير ونثمن له هذا الجهد الطيب المبارك.
وفي دراسة للمعجم قال الاستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين بأن الباحثين سوف يجدون في هذا الكتاب مصدرا جيدا ويجد فيه عشاق الطائف متنزها ومتنفسا وقد احسن السالمي حين تصدى لتأليف هذا السفر الكبير.
اما الاستاذ الاديب عبدالرحمن بن فيصل المعمر فقد قال بأن الشوق الطائف حول قطر الطائف هو سفر ادبي شعري كبير بحق وعمل جليل بصدق والسرور يغمرني بصدور هذا العمل الواسع العظيم عن بلد واقليم احببته في الحلم واليقظة والعسر واليسر والطفولة والكهولة,, الطائف.
هذا وقد وجه معالي محافظ الطائف رئيس اللجنة العليا للتنشيط السياحي فهد بن عبدالعزيز بن معمر بتشكيل لجنة لوضع اطر تكريم شعراء المعجم من المعاصرين من السعوديين والعرب وسيقام هذا الحفل في ختام الموسم السياحي لهذا العام.
|