Saturday 10th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 26 ربيع الاول


شركات بريطانيا تتسابق على ليبيا بعد استئناف العلاقات الثنائية

* لندن - ريتشارد ميريس - رويترز
يتوافد مسؤولو الشركات البريطانية على ليبيا في اول رحلات جوية مباشرة منذ اعوام للفوز بنصيب من الازدهار التجاري المتوقع بعد تعليق العقوبات الدولية واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وبالنسبة لليبيا فان تعليق عقوبات الامم المتحدة في ابريل نيسان يبشر بعهد جديد من تنامي التعاملات التجارية مع العالم الخارجي.
اما بريطانيا فترى ان استئناف العلاقات الدبلوماسية الاربعاء الماضي يعني ان شركاتها حرة الآن تماما مثل منافسيها الاوروبيين الرئيسيين في التنافس على سوق عربية رئيسية.
ويرى البعض ان غنائم طيبة تلوح في قطاعات النفط والغاز واعمال التشييد والاتصالات في دولة تفتقر الى التليفونات المحمولة وكذا في السياحة حيث تتمتع ليبيا بشواطىء بكر ومدن اثرية.
وقال وولتر درايسدال الذي سينظم بعثة تجارية الى ليبيا هذا الاسبوع والتي يشارك فيها لاول مرة مسؤولون من الحكومة البريطانية انتهاء العقوبات سيؤدي من غير شك الى زيادة الانشطة الاجنبية في ليبيا وخاصة في قطاع الطاقة .
ويشارك في البعثة ممثلون من شركات انجنيرز كوستين ورولز رويس وتيمز ووتر انترناشونال,وانطلقت بعثة تجارية اخرى قبل نحو اسبوع الى ليبيا بمشاركة ممثلين من لويدز تي بي اس وتيلور وودرو كونستركشن وتيت اند لايل.
وانطلقت تلك البعثة قبل ان تستانف لندن علاقاتها مع طرابلس فور موافقة ليبيا على مساعدة التحقيقات في حادث اطلاق النار على شرطية عام 1984 خارج السفارة الليبية في لندن وهو ما كان سبباً في قطع العلاقات.
وقال رونالد اسبراي من مجموعة الاعمال البريطانية الليبية التي تنظم الزيارة خلافاً للتوقعات لم يحدث ابداً انقطاع في التعاملات التجارية ونحن نشتري نفطهم .
وصدرت بريطانيا الى ليبيا ما قيمته 269 مليون جنيه استرليني - 418,5 مليون دولار - عام 1997 واستوردت ما قيمته 231 مليون جنيه من طرابلس.
وتراجعت ليبيا الى المركز الثاني عشر بين اكبر اسواق بريطانيا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مقارنة مع المركز الثاني في السبعينيات كما ان ايران التي استعادت ايضاً علاقاتها مع بريطانيا تقدم هي الاخرى فرصاً طيبة.
واثناء فترة جمود العلاقات الليبية البريطانية كانت التعاملات التجارية مستمرة ولم يكن لعقوبات الامم المتحدة بعد حادثة لوكربي عام 1988 من اثر سوى انها جعلت التعاملات اكثر صعوبة.
ولم تشجع الحكومة البريطانية التعاملات التجارية مع ليبيا كما لم تطلب وقفها ولكنها لم تقدم ايضاً ضمانات تصديرية ولم تساعد في ترويج هذه الانشطة,وتقرر تجميد حظر الامم المتحدة على تسيير الرحلات الجوية الى ليبيا وقيودها على صادرات معدات النفط الحساسة في ابريل نيسان بعدما سلمت طرابلس المواطنين الليبيين المشتبه بهما في حادثة لوكربي التي قتل فيها 270 شخصاً الى محكمة دولية في لاهاي.
وبسرعة استأنفت شركة بريتش ايروايز رحلاتها مع ليبيا في يونيو حزيران.
ولكن تجميد عقوبات الامم المتحدة لا يشكل حظراً على الاسلحة وما تزال الولايات المتحدة تطبق عقوبات منفصلة على ليبيا وهي مستمرة في منع شركاتها من العمل بحرية في الدولة التي تصفها منذ فترة طويلة بانها دولة مارقة.
والآن ستحصل الشركات البريطانية على دعم رسمي لمساعدتها في المنافسة مع شركات فرنسا والمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وايضا مع شركات ايطاليا وهي اكبر شريك تجاري لليبيا.
وتشتري ايطاليا كمية كبيرة من انتاج ليبيا من النفط الذي بلغ 1,3 مليون برميل يوميا في يونيو.
وبالنسبة لبعض الشركات البريطانية الموجودة اصلاً في ليبيا فانها تمارس نشاطها كالمعتاد مثل موت مكدونالد للاستشارات الهندسية,وقال بيتر تشيوورث مدير الشركة نحن موجودون هناك منذ اكثر من 20 عاماً ولم يحدث ان واجهتنا اي مشكلة غير انه سيكون امراً طيباً ان يكون لنا قنصل هنا ,وقال كين بيدلي من مؤسسة براون اند رووت الامريكية للاستشارات التي تعمل في ليبيا من خلال وحدتها في بريطانيا هذا الدفء يتيح فرصاً امام الشركات الجديدة ولكن بالنسبة للشركات الموجودة بالفعل لن يكون هناك اختلاف كبير ,ويقول رجال اعمال آخرون ان ليبيا لن تصل الى ذروة امكانياتها الا اذا رفعت قيودها المشددة عن قطاعها الخاص الصغير.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved