* دبي - رويترز
رغم تأخر عرب الخليج في الاستعداد لمواجهة المشكلة الرقمية في الألفية الجديدة التي لا تبعد اكثر من ستة اشهر فإن العمل يجري على قدم وساق لتنظيم بيتهم الالكتروني.
وقد انتشر الوعي باحتمال حدوث اعطال في اجهزة الكمبيوتر التي قد لا تستطيع قراءة الصفرين الأخيرين من عام 2000 وامتلأت الصحف المحلية بتحقيقات ومعلومات عن المشكلة.
شكلت اغلب الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي لجاناً وفرق عمل خاصة لنشر الوعي ومتابعة خطط مواءمة الاجهزة الالكترونية بالصفرين الاخيرين للعام الجديد.
ويضم مجلس التعاون الخليجي المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين وقطر.
وقال حسان ناجاني المدير الاقليمي لمؤسسة اوراكل أعتقد ان عملية نشر الوعي قد تأخرت بعض الشيء فقد بدأت قبل 12 شهراً ولكن تم انجاز الكثير منذ ذلك الوقت وان تأخر البعض ولكن السبب يرجع غالباً الى الميزانية ويحاولون الآن الاسراع في ملاحقة الموضوع .
وتقول شركات كمبيوتر في المنطقة ان دولة الامارات والبحرين اكثر الدول استعداداً للتغلب على المشكلة الالفية بينما ذكرت مصادر سعودية ان المملكة انجزت الكثير في هذا المجال.
وقالت مصارف ومؤسسات مالية في البحرين المركز الرئيسي لهذه الانشطة بالمنطقة انها اكملت ترتيبات التصدي لأي أعطال الكترونية محتملة وذلك قبل المهلة التي حددتها مؤسسة نقد البحرين البنك المركزي وهي 30 يونيو الماضي.
وقالت المؤسسة في فبراير الماضي انها قامت برفع كفاءة كل برامج الكمبيوتر في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وقبل بضعة اشهر نقل عن مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان قوله: ان غالبية الوزارات والادارات الحكومية والبنوك والشركات الكبيرة اما انها تغلبت على المشكلة او انها عاكفة على اتخاذ الاجراءات اللازمة.
ويتفق معلقون في الدوائر الدبلوماسية والمالية وخبراء برامج الكترونية ان دول الخليج عموماً قد حققت انجازات ممتازة في القطاعات المالية والمصرفية استعداداً لاستقبال اليوم الأول من عام 2000.
وقال ياجاني: المجالات الاقل استعداداً ربما تكون الرعاية الصحية والتعليم والأمن, وقد تواجه الرعاية الصحية مشكلة بسبب انظمة غير متطورة .
وفي السعودية اضخم اقتصاد في المنطقة واكبر منتج ومصدر للنفط في العالم اشاد محللون باستعدادات القطاع المصرفي.
وقال بشر بخيت من مؤسسة بخيت للاستشارات المالية في الرياض يمكن اعتبار القطاع المالي كياناً واحداً منذ ان تولت مؤسسة النقد العربي السعودي قيادة برنامج المواءمة والبنوك السعودية متقدمة جداً وعلى اتم استعداد وتنظيم في هذا المجال, وتابع: وباعتبار السعودية اقتصادا ناشئا وسوقاً نامياً استطيع القول: ان القطاع المالي مستعد تماماً ومنظم تماماً من هذه الناحية .
وقال: انه لا يتوقع اغلاق الأسواق المالية بالمملكة عشية العام الجديد خوفاً من حدوث مشاكل.
واشار براجاباتي تريفيدي الاقتصادي ببعثة البنك الدولي في السعودية الى ان الوعي العام بهذا الموضوع مرتفع جداً وخاصة لدى كبار المسؤولين وقال: ان وزير المالية ابراهيم عبد العزيز العساف الذي يرأس اللجنة الخاصة لبرنامج المواءمة الالكترونية لعام 2000 طلب من البنك الدولي احضار افضل الكفاءات في هذا المجال.
وقال دبلوماسي غربي في الرياض لرويترز واضح ان مؤسسة النقد العربي السعودي كانت متيقظة تماماً للمشكلة منذ بعض الوقت واتخذت خطوات قوية في البنوك .
ونقل عن محمد السويل نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز بالسعودية قوله في وقت سابق هذا العام ان اللجنة الوطنية للمواءمة ركزت جهودها على المرافق والصحة والقطاعات المالية ومناطق اخرى حيوية بالنسبة للاقتصاد.
قال مصدر بأحد الاسواق المالية لا نسمع الكثير عنها يجب على شركات المرافق ان تكون اكثر وضوحاً في شرح ما اتخذته من ترتيبات ما هي خطط الطوارىء أعتقد ان الشفافية هنا شيء مطلوب.
وفي قطاع الاتصالات تقول مؤسسة اتصالات بدولة الامارات التي تملك الحكومة 60 في المائة منها انها بدأت في التعامل مع المشكلة منذ 1996.
وفي البحرين قالت شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية باتلكو في وقت سابق هذا العام انها في المرحلة الاخيرة من التعديل والتجريب في كل انشطتها وستستمر في الاتصال والاختبار مع كل الاطراف المعنية بعد حلول الالفية الثالثة.
ومن اهم مجالات المواءمة مع الألفية الجديدة قطاع الطاقة في دول الخليج العربية وهي منطقة عالمية كبرى لاحتياطي تصدير النفط.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في مؤتمر صحفي بأبو ظبي في مايو الماضي ان غالبية شركات النفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدأت في التعامل مع مشكلة عام 2000 قبل سنتين او ثلاث, ولا يتوقع بخيت اي تدفق في حالةحدوث مشكلة الكترونية في العام القادم حتى اذا اصيبت قطاعات ادارية او محاسبية.
|