14شكوى لبنانية و10 إسرائيلية أمام لجنة اتفاق نيسان
بري والحص يؤكدان على تمسك لبنان بالتنسيق مع سوريا وبالمقاومة للاحتلال
قائد إسرائيلي: يدنا طويلة لتضرب أياً كان وفي أي مكان بالمنطقة!
* بيروت - الوكالات
حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من المخططات الاسرائيلية ضد لبنان مشدداً على تمسك بلاده بمقاومتها.
وقال بري في كلمة له خلال احتفال مساء امس الاول ان اسرائيل ستواصل خلال المرحلة المقبلة اعتبار لبنان نقطة الانكسار في الضغط على شروط التسوية تحت ستار ان تفاهم ابريل يقيد حركة جيشها مشيرا الى انها قد تحاول القفز على القررا 425.
واوضح ان اسرائيل ستستفيد الى اقصى الحدود من اي مبرر او ذريعة لتخريب ما حققه لبنان من منجزات على صعيد اعادة تشييد البنى التحتية وبالتالي هروب الاستثمارات والتدفقات المالية المحلية والأجنبية من لبنان.
كما حذر بري من محاولات اسرائيل ايجاد شرخ في العلاقة بين المقاومة والمواطنين في محاولة تجريد لبنان من سلاح السلام الوحيد الذي يمكنه من المفاوضة وقال ان لبنان في هذا الاطار يؤكد ان المقاومة ستستمر حتى جلاء آخر جندي اجنبي.
واشار رئيس مجلس النواب اللبناني الى ان تفاهم ابريل هو الاطار المقبول لحماية المدنيين على جانبي الحدود وعليه فان مشروع وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشى ارينز للقفز فوقه باعتباره يقيد حركة الجيش الاسرائيلي امر يؤكد مسؤوليته عن رفع درجة التوتر في كل مرة.
وقال ان هدف اسرائيل المستمر هو ايجاد شرخ في العلاقات الثنائية مع سوريا التي اصبحت تشكل نموذجاً عربياً في بناء علاقات التنسيق والتعاون.
هذا ومن جهته اكد رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص رفض لبنان للشروط الاسرائيلية وقال ان العدوان الاسرائيلي المتمادي على لبنان والاطماع الاسرائيلية فيه لا يمكن مواجهتها الا بوحدة وطنية راسخة وتضامن الى ابعد الحدود مع الشقيقة سوريا في وحدة المسار والمصير.
واضاف الحص ان الوحدة الوطنية لا تترسخ الا في بناء الدولة على اسس سليمة ترعى شؤون المواطنين بشتى انتماءاتهم الدينية والاجتماعية والفكرية والسياسية وتوفر لهم شروط العيش الكريم وتصون حرياتهم وحقوقهم ويحترم فيها الحكام والمحكومون على السواء وتقوم مؤسساتها بالمهام التي انشئت من اجلها.
هذا وعلى صعيد آخر ذكرت مصادر لبنانية مطلعة ان مجموعة المراقبة المنبثقة عن تفاهم ابريل ستجتمع بعد غد الاثنين وعلى جدول اعمالها 14 شكوى لبنانية و11 شكوى اسرائيلية.
واشارت المصادر الى ان الجانب الاسرائيلي في مجموعة المراقبة سيشارك مجدداً في اجتماعات المجموعة بعد اتخاذ رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك قراراً بهذا الشأن.
يذكر ان وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشى ارينز كان قد اتخذ قرارا بمقاطعة اجتماعات المجموعة في اعقاب الاعتداء الاسرائيلي الاخير على لبنان يوم 24 يونيو الماضي وادى الى تدمير الجسور ومحطات الكهرباء.
ومن ناحية ثانية هدد قائد ما يسمى بالمنطقة الشمالية لاسرائيل جابي اشكنازي خلال جولة له امس الاول في منطقة حاصبيا المحتلة بأن اسرائيل ستواصل الضرب وبأعنف ما يكون اذا ما استمرت الهجمات على الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان المحتل.
وقال اشكنازي: اننا سنرد بطريقة اقسى واعنف من العمليات الجوية التي نفذها مؤخرا الطيران الاسرائيلي واضاف ما فعلناه في اطار عملية ضرب تلك الاهداف ليس الا مجرد رسالة وصلت الى اصحابها فيدنا طويلة لتضرب اياً كان وفي اي مكان على حد زعمه !!.
وجدد اشكنازي امس شروط اسرائيل الأمنية للانسحاب من جنوب لبنان وقال في محاولة لطمأنة العميل انطوان لحد قائد الميليشيات العميلة لاسرائيل ان اسرائيل تعتبر ان ضمان مستقبل وحقوق سكان المنطقة الحدودية من مدنيين وعسكريين جزء لا يتجزأ من اية تسوية لخروج اسرائيل بموجبها من جنوب لبنان مشيراً الى ان الانسحاب يرتبط باتفاق مع سوريا.