Saturday 10th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 26 ربيع الاول


رأي الجزيرة
تصريحات باراك أمس تدعو لبناء الثقة

كلمات ايهود باراك في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس المصري امس كفيلة بأن تشيع قدراً من الثقة العربية التي دمرها سلفه بنيامين نتنياهو لسياساته المعادية للسلام والامن والاستقرار ليس فقط مع الدول العربية بل مع الشعب الاسرائيلي نفسه.
ففي المؤتمر الصحفي عقب زيارته لمصر التي استهل بها عدة زيارات اخرى تشمل الاردن والولايات المتحدة الامريكية الى جانب لقاء مع الرئيس الفلسطيني في ذلك المؤتمر تعهد باراك بوقف بناء مستوطنات جديدة، ومراجعة مشروعات البناء التي اقرتها حكومة سلفه نتنياهو.
كما تعهد باراك بأن يحرك عملية السلام الاسرائيلية/ العربية في جميع المسارات دون اعطاء اولوية لمسار دون آخر اذ يريد ان تسير مفاوضات السلام متوازية في جميع المسارات الاسرائيلية الفلسطينية والاسرائيلية / اللبنانية/ السورية.
صحيح ان تعهدات باراك لم تجل غموض موقفه من استحقاقات اتفاقات واي بلانتيشن التي من بين اهم ما تنص عليه تنفيذ انسحابين عسكريين اضافيين من نسبة (11%) من اراضي الضفة الغربية المحتلة.
وأول امس اكد المحيطون برئيس وزراء اسرائيل انه يرغب في الالتفاف على اتفاق واي بلانتيشن او تعديله بهدف الانتقال مباشرة الى الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية وذلك مقابل اعترافه بدولة للفلسطينيين .
ومع ذلك فإن تعهداته الاخيرة تدعو لإحلال قدر من الثقة في نياته محل الشكوك القوية التي خلفها وراءه سلفه نتنياهو.
فإذا كان باراك يمد يده بالسلام للدول العربية المعنية بالتفاوض معه في اطار عملية السلام فإن هذه الدول ليست اقل منه رغبة في السلام أو اقل شجاعة في قبول تحديات السلام الذي اعتبرته جميع الدول العربية الاعضاء في الجامعة العربية خياراً استراتيجياً وليس مجرد رغبة او مطلب مرحلي، فالدول العربية التي خاضت خمس حروب من اجل قضية حقوق الشعب الفلسطيني باعتبارها جوهر الصراع مع اسرائيل وباعتبار ان السلام لن يكون في المنطقة دون حل هذه القضية حلاً عادلاً وشاملاً ، تدرك - الدول العربية - قساوة المعاناة التي تنجم عن أية حرب يمكن ان يفرضها عليهم رفض اسرائيل للسلام العادل والشامل وهي معاناة لن يكون شعب اسرائيل بمنحى عنها.
لهذا فإن الدول العربية مجتمعة تنظر بعين الامل في ان يصحح رئيس وزراء اسرائيل الجديد - وفي ضوء وعوده وتعهداته - اخطاء الحكومة الاسرائيلية السابقة وان يشرع في تنفيذها بعد ان يأخذ وقته من دراسة الوضع، كما دعا لذلك الرئيس مبارك في المؤتمر الصحفي المشترك إذ اعلن ان باراك يحتاج لفترة شهرين لدراسة الوضع الراهن,, والعرب ليسوا في عجلة وفترة الشهرين ليست بالطويلة اذا كانت تحركات باراك خلالها نجحت في التفاهم مع اطراف حكومته من اجل تأييد برنامجه لتحقيق السلام مع العرب.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved