Saturday 10th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 26 ربيع الاول


مستعجل
ابن شرهان,, والتألق الدائم,.

** معرفتي بالراوية الشهير محمد بن علي الشرهان ليست قريبة,, فقد عرفته منذ عدة سنوات من خلال الشاعر الكبير الصديق محمد بن عبدالله السياري,, وحضرت العديد من المجالس والامسيات والحفلات التي يكون نجمها هذا الراوية الذي حلّق ذكره في كل الأوساط.
** ومحمد بن علي الشرهان,, منحه الله موهبة حفظ وذكاء,, مثلما منحه الجود والكرم ومعرفة الناس.
** كما منحه الله قبولاً لدى الناس,, وقدرة فذة على التحدث والتعليق,, فهو ليس مهذاراً مكثاراً,, وليس ذلك الإنسان الصامت الذي يمله الحضور.
** فهو متحدث عندما تسنح الفرصة,, وعندما يكون المجلس في حالة اصغاء وتلقٍ,, ويسكت ويحجم عندما يعتقد أن المجلس غير مهيأ للسماع.
** ومحمد بن شرهان,, يحفظ قصائد الأولين والآخرين,, ويحفظ لكل الشعراء,, وفي كل أغراض الشعر,, وعندما يلقي القصيدة من مائة أو ألف بيت,, يهزها هزاً دون أن يخطىء في كلمة واحدة أو بيت واحد,, ودون ان يتلكأ او يقف ليتذكر,, أو يبدل كلمة مكان أخرى.
** وعندما يلقي القصيدة ايضاً,, يتفاعل معها,, وتشعر مع هذا التفاعل كأنما هو الذي نظمها,, وأحياناً,, يتوقف ليشرح لبعض الحضور بعض المعاني في القصيدة,, أو بعض الكلمات,, أو بعض اللهجات المحلية التي تستخدم شمالاً أوجنوباً,, أو هنا أو هناك في زمن من الأزمنة.
** وقد منح الله ابن شرهان قدرة إلقاء فذة,, فصوته يجلجل ويُسمع القريب والبعيد,, كما أنه حاضر النكتة,, حاضر البديهة,, لاتعوزه الكلمة,, ولايعوزه التعليق,, ولاتغيب عنه اللفظة الملائمة متى أرادها.
** يحفظ شعر الأولين والآخرين,, وقصص الأولين والآخرين,,وسجايا العرب في كل العصور,, ويحفظ المواقف البطولية كلها,, فهو مرجع لكل ذلك.
** كما ان هذه المتابعة,, وهذا الرصد,, وهذا الحفظ,, اثر على شخصية الرجل,, فصار كريماً سخياً,, لطيفاً لبقاً رائعا في كل تعامله.
** وابن شرهان,, يترفع عن حفظ وذكر ضعيف الشعر وسيئه وقصائد المتشاعرين,, كما انه لايمكن وبأي حال ان يسيء لأحد,, أو يذكر قصة تسيء لشخص او لقبيله,, أو لأي حقبة تاريخية,, فهو عف اللسان,, ذكي للغاية,, يعرف ماذا يقال,, وما لايقال.
** لقد فطنت له المحطات الفضائية مؤخراً,, وأدركت حجم موهبته وعشاقه وعشاق أحاديثه ورواياته الشعرية والقصصية,, فسجلت معه حلقات شدت انتباه الجماهير,, وكان أبوخالد رائعاً متوهجاً كعادته,, دائماً يحلق في آفاق الشعر والرواية والقصة بشكل يجعل الجميع يتسمر أمام الشاشة.
** وله مشاركات مستمرة في برامج البادية في الإذاعة والتلفاز,, وعادة ماتكون مشاركته هي المشاركة المتميزة في البرامج.
** وفي خيمة الجنادرية,, كان هو النجم فحلق في سماء الشعر عالياً,, وعطر اسماع الحضور بقصائد رائعة للغاية، شدت انتباه الحضور.
** لقد شد انتباه الحضور,, حتى أولئك الأدباء والمفكرين والنقاد العرب الذين لايعرفون الشعر الشعبي,, واليكم شيئا مما قاله الناقد الأديب العربي المشهور الطيب صالح.
** أما الشرهان,, فهو ليس شاعراً,, ولكنه راوية فذ,, يعيد إلى ذهنك فطاحلة الرواة في العصور السوالف,, وهو بالاضافة إلى محفوظه الهائل,, يملك براعة في الإنشاد,, وموهبة في تجسيم الصور والمعاني,, وروحاً عذبة من الدعابة والمرح .
عبد الرحمن بن سعد السماري

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved