*الجزائر - اندروميتشل - رويترز
يعتقد مواطنو الجزائر الذين يتطلعون بشغف لإعادة بناء وطنهم وهو يخرج ببطء من سبعة اعوام من الحرب الاهلية ان بامكان بلادهم ان تروج لنفسها علىانها تقدم فرصا استثمارية حقيقية.
ورحب الجزائريون باتفاق سلام ابرمته الحكومة الشهر الماضي مع المتشددين ويقولون ان الوقت مناسب للعمل على انعاش قطاعات الاقتصاد وتقليل الاعتماد الكبير على الاحتياطيات الكبيرة من النفط والغاز.
وهم يدركون انه يتعين علىحكومة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بو تفليقة ان تعمل بجد لتغيير صورة البلاد في الخارج التي ارتبطت في اذهان المستثمرين الاجانب بكونها مصدراً لأنباء القنابل واحصائيات القتلى.
وقال مسؤول في شركة نفط اجنبية تتمتع هذه الدولة بامكانيات كبيرة.
فلها موقع جغرافي مهم وتتوفر لها كل البنية الاساسية مثل المطارات الدولية.
ولكن لأسباب واضحة في الاعوام الاخيرة حرمت البلاد من قدوم شركات كثيرة للعمل بها.
وتمر الجزائر الان وهي ثاني اكبر الدول الافريقية من حيث المساحة بعد السودان بمرحلة حاسمة, ودعا بوتفليقة لاستفتاء في محاولة لاضفاء الشرعية على فوزه بالرئاسة في انتخابات ابريل نيسان وهو الفوز الذي قلل من قيمته انسحاب المرشحين الستة الاخرين من الانتخابات في اللحظة الاخيرة بسبب مزاعم بالتزوير.
واخذ الرئيس الجديد بالفعل اتفاق السلام قدما من خلال البدء في الافراج عن الاف السجناء من السياسيين الاسلاميين في الخامس من يوليو تموز الذي يوافق ذكرى استقلال الجزائر.
وتستعد العاصمة الجزائرية لاظهار اهليتها الدولية الأسبوع المقبل عندما تستضيف قمة منظمة الوحدة الافريقية.
وموقع الجزائر بين اسواق حوض البحر المتوسط وافريقيا والشرق الاوسط يعطيها فرصة اكبر للتصدير, غير انها لم تطأ هذه الاسواق الا من خلال صادرات النفط والغاز التي تساهم بنحو 95 في المئة من ايرادات الجزائر من العملات الصعبة.
وظهرت خطورة اعتمادها على النفط العام الماضي اثر تهاوي اسعار النفط العالمية بنسبة 40 في المئة وهو ما ألقى بضغوط قوية على الاقتصاد الجزائري.
وطلب بوتفليقة هذا الاسبوع من مواطني الجزائر ان يسألوا أنفسهم ما اذا كانوا سيسمحون لثروتهم من الطاقة ان تصبح نقمة اكثر منها نعمة خاصة وانها تمنعهم من تطوير القطاعات الاخرى.
ويرى صندوق النقد الدولي ان الحكومة التي تعاني وطاة الديون يجب عليها ان تعمل على انعاش الاقتصاد من خلال المضي قدما في اجراءات جديدة من شأنها تخفيف قبضتها على انشطة الاقتصاد ودعم القطاع الخاص.
ويقول انه مالم تسرع الجزائر بخطى برنامج التخصيص وتنفذ مزيدا من الاصلاحات المالية فلن تعود رؤوس الأموال الاجنبية الى القطاعات غير النفطية للمساعدة في تخفيف وطاة البطالة التي وصلت حالياً الى 28 في المئة.
وقال رجل اعمال محلي: يمكننا الان ان نبدأ في النظر جيدا الى وضعنا الاقتصادي, بالطبع في الغاز والنفط ولكن علينا ايضا تطوير الصناعات الاخرى مثل انتاج السيارات.
ولم يظهر الى النور بعد مشروع مقترح بالاشتراك مع فيات الايطالية.
ولكن هناك بوادر على ان المستثمرين المحتملين الجدد بدأوا يستعيدون ثقتهم في الجزائر التي تتطلع اليهم بشغف لتنفيذ برنامج استثماري حجمه 20 مليار دولار.
ويقول عبدالماجد عطار الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للطاقة ان ممثلي الشركة والبنك الجزائري والخطوط الجوية الجزائرية اجروا محادثات مع بنك التصدير والاستيراد الامريكي بشان اعادةالعمل بالنظام الائتماني طويل الاجل.
ويقول مسؤولون محليون كبار ان مشاركة بوتفليقة الناجحة في منتدي اقتصادي عقد مؤخرا في سويسرا أظهر ان الرئيس الجديد قد يكون الرجل المناسب للترويج لصورة الجزائر الجديدة, وقال احدهم انه رجل يحوز الاعجاب,ومع هذا فلا يزال المستثمرون الاجانب المحتملون يشعرون باستياء كبير, فالبيروقراطية متوغلة والاتصالات مشوشة والقيام برحلة قصيرة من اوروبا الى الجزائر يتعرض لتأجيلات كثيرة كما ان هناك سوقا سوداء نشطة جدا.
ولا تزال المناطق الريفية بوجه خاص تتعرض لعمليات عنف مثل تلك التي عصفت بالبلاد منذ أن الغت الحكومة الانتخابات العامة سنة 1992 التي كانت جبهة الانقاذ الاسلامية على وشك الفوز بها,وعلى النقيض من هذا فشوارع العاصمة المزدحمة تخلو من اي علامات واضحة على التوتر والخوف كالتي تكسو الصورة العامة للجزائر في الخارج.
ويأمل مالكو الفنادق في انه مع عودة السلام الى البلاد فان الطقس الدافى للجزائر سيجعلها مقصدا طبيعيا للمصطافين من اوروبا, كما يقول المسؤولون الاجانب ان الجزائر قد تكون منطقة جذب مهمة.
ويقول مواطن جزائري لدينا مشكلات كبيرة مثل اي دولة اخرى, قبل عامين كانت الاوضاع لاتزال صعبة للغاية, ولكن الاوضاع تتحسن الان, لاتحدث امور سيئة فقط هنا,, فهناك ايضا احداث طيبة.
|