*واشنطن - جوناثان رايت - رويترز
سقطت السيدة الامريكية الاولى هيلاري رودهام كلينتون وخرجت على السياسة الامريكية الرسمية، وباعت نفسها الى اللوبي الصهيوني في امريكا، وابلغت جماعة يهودية مقرها في نيويورك انها تعتبر القدس العاصمة الموحدة والابدية لاسرائيل.
ووعدت ايضا بانه اذا انتخبها سكان نيويورك لعضوية مجلس الشيوخ فسوف تؤيد دعم قوة اسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس.
واتخذت هيلاري كلينتون هذا الموقف في رسالة بعثت بها الى الاتحاد الارثوذكسي تحمل تاريخ الثاني من يوليو - تموز وحصلت عليها رويترز يوم الخميس، ويمثل الاتحاد نحو 750 معبدا يهوديا في مختلف انحاء الولايات المتحدة.
والسياسة الامريكية هي ان مصير القدس يجب ان يحدد في محادثات الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين الى جانب مسائل مثل الحدود واللاجئين والمستوطنات اليهودية.
وقال الزعماء الامريكيون انهم لا يريدون ان يروا المدينة مقسمة ثانية كما كانت في الفترة من 1948 حتى 1967 لكنهم لم يقبلوا علانية على الاطلاق موقف اسرائيل بان المدينة هي العاصمة الموحدة والابدية للدولة اليهودية.
تصرف ليس في وقته
ووصف مسؤول امريكي خطاب هيلاري كلينتون بانه ليس في وقته اذ يأتي بينما اثارت حكومة اسرائيلية جديدة آمالا بتحقيق تقدم في محادثات الشرق الاوسط.
وقطعت السيدة الاولى هذه الوعود في رد على رسالة يوم الثامن من يونيو - حزيران من ماندل جانكرو رئيس الاتحاد الارثوذكسي.
وتستكشف هيلاري كلينتون حاليا امكانية خوض انتخابات مجلس الشيوخ في نيويورك العام المقبل.
وسألها جانكرو هل تعتبر القدس العاصمة الابدية الموحدة لاسرائيل وهل ستصوت لصالح تجريد الرئيس الامريكي من سلطة تأخير عملية نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس.
ويتخذ السناتور المتقاعد دانييل باتريك موينيهان الذي تسعى هيلاري كلينتون لشغل مقعده مواقف مؤيدة بقوة لاسرائيل وكان واحدا من رعاة تشريع صدر عام 1995 ودعا الادارة الى نقل السفارة بحلول 31 مايو - ايار من هذا العام.
وردت السيدة هيلاري على الرسالة قائلة انني شخصيا اعتبر القدس العاصمة الابدية والموحدة لاسرائيل وانا معجبة بالزعامة التي اظهرها السناتور موينيهان في هذا الصدد .
واضافت اذا اختارني اهالي نيويورك لاكون ممثلتهم في مجلس الشيوخ,, فبامكانكم التأكد انني سأكون مدافعة نشطة وملتزمة من اجل اسرائيل قوية وامنة قادرة على الحياة في سلام مع جيرانها,, وان يكون مقر السفارة الامريكية في عاصمتها القدس .
واضافت هيلاري شرطا واحداً لنقل السفارة وهو ان التوقيت,, يجب ان يكون حساسا لمصلحة اسرائيل في تحقيق سلام آمن مع جيرانها .
ولم تحدد الرسالة موقفا بشأن هل يجب ان يكون للرئيس حق تأخير نقل السفارة.
واستخدم زوجها الرئيس بيل كلينتون هذا الحق في يونيو - حزيران قائلا إن السفارة يجب ان تبقى في تل ابيب حاليا لحماية مصالح امننا القومي الحيوية,, وخاصة فيما يتعلق بحماية فرص (احلال) سلام شامل وعادل ودائم .
وكان تدخل هيلاري كلينتون السابق في السياسات الخاصة بالشرق الاوسط مثيرا للجدل ايضا لكن في الاتجاه المعاكس.
ففي مايو - ايار 1998 قالت انه لا بد من انبثاق دولة فلسطينية من الحكم الذاتي في غزة والضفة الغربية وقال البيت الابيض ان تصريحاتها تعكس رأيها الشخصي ولا تشير الى تغير في السياسة الامريكية .
وارجع الاتحاد الارثوذكسي كشفه عن رسالة هيلاري الى انه من المهم ان يعرف المجتمع اليهودي في نيويورك بآرائها فيما يتعلق باسرائيل والقدس .
وكان منافسها الجمهوري المحتمل على مقعد نيويورك في مجلس الشيوخ عمدة مدينة نيويورك رودلف جيولياني استمال العديد من اليهود الديمقراطيين سابقا من خلال مواقفه المؤيدة لاسرائيل بقوة.
وفي أول رد فعل من الأمريكيين العرب وصف جيمس زغبي من المعهد الامريكي العربي وهو احد زعماء الامريكيين العرب تصريحات هيلاري كلينتون بانها ارضاء غير مفيد لرغبات السكان اليهودية في ولاية نيويورك التي قدر عدد افرادها بنحو مليوني شخص.
وقال انه خطأ,, انه غير مفيد,, وبصراحة فهو بلا معنى,, لان هذا النوع من الارضاء للرغبات يحدث مرارا (من جانب المرشحين في الانتخابات الامريكية) ,وتابع ان اولئك بالطائفة اليهودية الذين يضغطون على السياسيين لاتخاذ مثل هذه المواقف يضرون بمساعي السلام ويضرون بالمصالح الامريكية والقيادة الامريكية .
وافاد ان المعهد الامريكي العربي يسعى للقاء مع هيلاري كلينتون ليبحث القدس وغيرها من الامور التي تشغل الامريكيين العرب في ولاية نيويورك والبالغ عددهم نحو 300 ألف شخص.
|