عزيزتي الجزيرة
تستطيع ملاحظة الكثير من الأزواج وقد اصطبغت شخصياتهم بتأثير النساء من حولهم تأثيراً طغى على شخصياتهم,, فإما طمسها أو قلصها الى حد معين.
وهذه الصورة ازدادت وضوحا,, في الآونة الأخيرة,, فانت ترى تأثير الزوجات واضحا في حياة البعض,, فالبيت تختاره الزوجة بكامله,, بدايةمن موقع الحارة، وتخطيط المنزل وانتهاء باللمسات النسائية الواضحة على الاثاث فتجد مجلس الرجال ورائحة الأنوثة تفوح منه,, التحف الناعمة,, الورود المجففة,, الاصداف الملونة,, المزهريات,, لون الكنب,, التحف,, ويعرف كل زائر ان هذا الزوج الجالس امامه لايمكن ان يكون قد اختار هذا او حتى شارك في اختياره او انه يعبر عن ذوقه (هذا عن مجلس الرجال)، ثم تعال الى الأولاد (وليس البنات) فان الزوجة تختار كل شيء فيهم,, اسماءهم كلكم تعرفونها وتختار البدل والتكميلات التي يلبسونها,, وتأخذهم الزوجة الى الحلاق وتختار قصا تهم وتلمعهم وتزينهم فتجد الولد كأنه بنت,, فتربيهم على النعومة,, فلا تلعب بالتراب,, ولاتخلع نعالك,, ولاتفعل ولا تفعل,, اغتيال صارخ لطبيعة الاولاد وحبهم للعب والفوضى الطفولية البريئة,, ثم تعال انظر الى شكل المنزل الخارجي,, تخيل المنزل لونه وردي فاتح,, او بنفسجي غامق فوشي ,, او تفاحي,, هل هذه الوان اختارها رجل البيت؟ فإما ان تكون الزوجة,, او يكون مهندس الديكور اللبناني,, وطبعا سيطابق ذوقه ذوق المعزبة.
والزوجة هي التي تختار السيارة,, فتأتي السيارة,, كاديلاك فستقي,, او لينكون عشبي,, وهكذا.
تختار الزوجة كل شيء حتى اذا نزلت الى السوق اشترت الجلابية للزوج,, والكبك والسبحة,, وغيرها.
وحتى لا يستعجل البعض,, فانا لست ضد مشاركة المرأة في هذه الأمور,, ولكن إذا كان مديرك في العمل يختار مكتبك وتنظيمه,, وامك تختار زوجتك,, وزوجتك تختار بيتك واثاثك وسيارتك وملابسك واسماء أولادك,, فاين تجد ذاتك؟؟
آخر الكلام:
لو كان للشماغ لون غير الأحمر لرأينا الفضائح.
ناصر بن محمد الخليوي
الرياض