الاخ الكريم رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اما بعد:
ففي يوم الجمعة الموافق 11/3/1420ه قرأت في صحيفتكم الغرا ء(عزيزتي الجزيرة) مقالا بعنوان: (ظاهرة التسول أما من نهاية) خطه قلم الاخ الكريم عبدالرحمن بن عبدالله التويجري، والحقيقة انني اضم صوتي الى صوته واقول: ان ظاهرة التسول بدأت تتفاقم وتستفحل بشكل كبير وهي تقوم غالبا على النصب والاحتيال, ومن المشاهد المبكية والمضحكة في آن واحد: ما رأيته بأم عيني حينما قام رجل بعد انتهاء الصلاة يسأل الناس وهو يتكىء على مغازي ولما خرج من المسجد تبعه احد المصلين ليتأكد من حاله فإذا هو يمشي مشيه الصحيح الذي ليس به علة فأوقفه وأمسك به وقال انت محتال ولابد ان ابلغ عنك الجهات المختصة فأخذ يبكي ويترحم ويطلب منه الستر واعطاه عهدا موثقا على ألا يعود مرة ثانية وترك المغازي وذهب صحيحا معافى.
ومتسول آخر يحمل خطابا موقعا من احد مشايخنا المشهورين وفيه تزكية لحامله على انه يقوم ببناء مسجد في منطقة نائية، وعند التأكد وجد ان الخطاب مزور على الشيخ منذ عشر سنوات, واخبرني بعض الاخوة بأن المتسولين يخرجون بشكل جماعي الى القرى والهجر المجاورة ويمارسون هذه الظاهرة.
والقصص التي تروى عنهم في النصب والاحتيال كثيرة، والظاهرة التي يجب ان يقضى عليها سريعا ما نراه عند الاشارات المرورية من رجال ونساء وأحداث من بنين وبنات ينشأون على تلك العادة السيئة وهذا مؤشر خطر ينذر بخروج جيل قادم يعتمد في حياته على التسول كما هو حاصل في بعض الدول, ووأد هذه الظاهرة في مهدها كفيل بالقضاء عليها وتطهير مجتمعنا منها وارجو ان يكون ما ذكرته وما سطره غيري من الاخوة الكرام عن هذا الموضوع الهام محل اهتمام المسئولين في الجهات المختصة والله المسئول ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سعود بن سعد الرشود
خبير الشئون الاسلامية بوزارة الشئون الاسلامية والأوقاف الدعوة والارشاد وإمام وخطيب جامع العبداللطيف بحي الشفاء