عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله
كتب الشيخ ابو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري في عدد الجزيرة رقم 9767 في 12/3/1420ه مقالا تحت عنوان (لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة دلالة وثبوتاً) بيَّن فيه اقوال العلماء في تولي المرأة الامارة والقضاء وساق حديث أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه لما بلغه ان الفرس ولوا عليهم ابنة كسرى قال(لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ثم أورد 12 وقفة وضح فيها رأيه في هذا الموضوع.
وتعقيبا عليه لا اعتراضا ولا استدراكا لما حقق ولكن ما دام انه طرحه في صحيفة يومية فهو قابل للنقاش فارجو ان يتسع صدره لابداء وجهة نظري في هذا الشأن فأقول: هل مضمون الحديث يفيد تحريم او عدم جواز تولي المرأة اي امرأة للامارة والقضاء اطلاقا حتى ولو كانت كفأة او ان الافضلية تكون للرجل في حال تساويهما في الكفاءة والمقدرة في أداء واجبا تهما ومسئولياتهما اولا: يحتمل ان يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) خاصاً بالفرس وحال دولتهم المتهالكة عندما ولوا امرهم امرأة، والمرأة قد لا تفلح نتيجة لتكوينها في مواجهة الشدائد في الوقت الذي هم في امس الحاجة الى تولي رجل حازم يفلح في انقاذ دولتهم فيكون الفلاح الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم فلاح سياسة الدول وتصريف امورها في مثل حال دولتهم المتداعية.
وهل حديث ابي بكرة رضي الله عنه بلغ ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومن معها من الصحابة رضوان الله عليهم قبل يوم الجمل, وهل انكر الصحابة الذين لم يحضروا الواقعة على من حضرها استنادا الى هذا الحديث الذي اوله ابوبكرة على عائشة واصحابها يوم الجمل, وما رأي الشيخ ابن عقيل بما قاله بعض علماء المالكية والحنفية وابن حزم في هذا الشأن، وهل للمرأة ان تتولى منصب رئيس مجلس الوزراء ووزير او وكيل وزارة او مدير عام, ارجو من صحيفة الجزيرة ان تنشر مقالي هذا انطلاقا من مبدأ الرأي للجميع كما اتمنى ان يجيب الشيخ ابو عبدالرحمن لما عرف عنه من رحابة الصدر وعلو الهمة وسعة الاطلاع والجرأة في قول الحق والبصيرة والتبصر في الامور المهمة امثال هذه , والله من وراء القصد.
محمد بن عبدالله الفوزان
محافظة الغاط