* اللعب في الزمن الضائع ,, هذا هو حال جيل الشعراء الجديد اذ لم يعد هناك مجال للتميز، فالشعراء في هذا الزمن على قفا من يشيل حتى يتساءل البعض عن شخص ما,, أتصدق!؟ هذا ليس شاعرا، والعبرة ليست بكثرتهم فقط، لكن الفرص تتاح دون تمييز ، اعني فرص الظهور في وسائل الاعلام وخصوصا المقروءة.
* في زمن غابر، كان من تنشر له قصيدة في جريدة قد خطا اولى خطوات المجد والشهرة فالنشر كان للمتميزين ، لانه كان محدودا، اما الان فقد اختلط الحابل بالنابل حتى فسدت اذواق المتلقين فلم يعودوا يميزون الصالح من الطالح، اما المشاركة في امسية شعرية فهذا حلم من الاحلام بعيدة المدى على مبتدىء في عالم النشر والشعر, فالامسيات عندما تقام تكون للشعراء الكبار فقط اولئك الذين يتعطش المتلقي الى حضور امسياتهم الشعرية.
* والآن بعد ان اصبح النشر سهلا لمن هب ودب وذلك لكثرة المطبوعات برزت لنا ظاهرة الامسيات الشعرية، لا اقول - معاذ الله - ان شعراء الامسيات ليسوا بشعراء، لكنهم لا يتورعون عن اقامة اي امسية في اي مكان واي زمان، اذ يتسابق كثير من شعراء الوسط الى اقامة الامسيات تحقيقا لشاعريتهم فهم يرون الامسية شهادة بذلك.
* واجواء الامسية الشعرية,, حدث ولا حرج,, فالشعراء من ناحية متباهون قد ترى عليهم علامات الخيلاء، ربما لتلك اللوحة الصغيرة المكتوبة عليها الشاعر: فلان الفلاني وترى عريف الحفل ينتقي الكلام المنمق المرصص وهات يامديح والشعراء تعلو وجوههم الابتسامة، والجمهور اكثرهم فاغر فاه لا يفرق بين الشعر والمنثور، ولا عجب ان ترى الجمهور مشغول عن الامسية فبعض الامسيات تتصادف مع مناسبات اخرى والجمهور لم يأت اصلا للشعر.
* ولم تقتصر هذه الامسيات على الشعراء، بل الشاعرات ايضا والانثى شغوفة بالكلام والاحاديث الجانبية طبعا اثناء جلسات النساء، فكيف بهن اثناء امسية خذ حش ونقد ماله سنع واصبحت الامسية مسألة تحدٍ لكلا جنسي الشعر، فهل تنظم هذه المسألة ام ستبقى كغيرها من امور الساحة الشعبية فالامسيات الشعرية بحق اصبحت ممجوجة ومملة.
من عمق المدار
مدري إذا دمع الندم خالطه هم يكفيك ولا ترتجي فيه دمي أوبثت الذكرى على قلبي السم ياقو باسك والهوى مدلهمي أبك الخطا في داخل الروح ماتم وانا افتعلته لاجل ابعّدك يمي خايف يعرفوني بطرياك مهتم ولا انت في كل الحروف متسمي |
علي الضميان