Friday 16th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 3 ربيع الثاني


كلمات معدودة
مشاكل الألفية الثالثة (2)

كان من الواجب ايضاح حقيقة يحدث فيها الكثير من الخلط عند الحديث عن الألفية الثالثة او القرن الحادي والعشرين, فالألفية الثالثة تبدأ بإذن الله عام 2000م اي بعد خمسة اشهر من الآن وتنتهي عام 2999م اي بعد الف عام وخمسة اشهر من الآن, اما القرن الحادي والعشرون فسوف تكون بدايته هي نفس بداية الالفية الثالثة اما نهايته فسوف تكون بإذن الله بعد مضي مائة عام وبالتحديد عام 2099م.
وعندما نتحدث عن بعض ازمات وتحديات الألفية الثالثة فإنها ازمات ومشاكل وتحديات بدأنا في الشعور بها خلال ربع القرن الأخير من قرننا الحالي وبعض هذه الأزمات والتحديات سوف تظهر على السطح ويتبين بصورة اعمق واكثر تأثيراً وفعالية خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين ويقف وكما اشرنا في الكلمات المعدودة الماضية على رأس هذه المشاكل مشكلة ازمة المياه.
اما التحدي الثاني والذي له علاقة وطيدة بأزمة المياه فهو تلوث البيئة وعندما نتحدث عن البيئة فإن ذلك يعني الارض والجو والمياه, وتلوث المياه يجعلها غير صالحة لا للزراعة ولا للشرب وهنا تفقد المياه فائدتها وهذا التلوث في المياه سوف يسهم في ازمة المياه.
ان مشكلة تلوث البيئة تعتبر من المشاكل ذات الاثر السلبي العميق على الانسان والحيوان والنبات وهي مشكلة ذات اثر خطير وفاعل.
والتلوث للأرض وللجو وللمياه يتم بطرق عديدة لعل منها الاستخدام المفرط للكيماويات والمبيدات في الزراعة وفي تغذية الحيوانات وكذلك لاطلاق الغازات بأنواعها تأثير في تلوث البيئة كما ان بعض المصانع والدول تستخدم طرقا واساليب غيرسليمة للتخلص من النفايات وبالذات الكيميائية والذرية او النووية، ولآبار البترول وانفجاراتها دور في تلوث البيئة الارضية والجوية ويستمر دور النفط في تلويث البيئة المائية من خلال التسرب الذي يحدث في ناقلات النفط العملاقة ومن نفايات السفن ولا شك ان لهذا تأثيرا سلبيا في القضاء على الثروات السمكية.
ولعل التدهور المتواصل لطبقة الأوزون وهي طبقة جوية خير دليل على ما تواجهه البيئة من مشاكل مع مطلع القرن الميلادي الحادي والعشرين.
وتؤكد الاحصاءات العلمية حقائق مهولة عن اثر تلوث البيئة على الانسان, فهناك الامراض الفتاكة التي من اهم عوامل انتشارها تلوث البيئة والتي تؤدي الى وفاة مئات الآلاف من البشر, وهذه الأمراض تأتي اما نتيجة لتلوث الغذاء او الماء او الهواء، وهذه عندما تتلوث تؤثر على اجهزة الانسان الهضمية والتنفسية والعصبية.
ولعله من المفيد الاشارة الى ما تعقده جامعات العالم والمراكز والمدن العلمية من مؤتمرات اقليمية وعالمية لمناقشة تلوث البيئة ومواجهته ودور كل انسان في المحافظة على بيئة قد تكون خالية من بعض عوامل التلوث، اذ من المستحيل وخصوصاً مع اطلالة القرن القادم توقع خلو البيئة من كل عوامل التلوث.
د, محمد بن سليمان الأحمد

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved