رأيتها ضائعة تبكي من بعادي عنها وتساهلي في اذلالها سألتها:
ماذا هناك من ابكاك, علمي بك قوية كالجبل ليس لك عينان تبكيان ولا قلب ينبض، نظرت اليّ نظرة قاتلة مليئة بالغضب وكأنها تقول اتمنى ان يكون بين يدي سيف لأ قتلك بلارحمة سألتها وكلي تعجب من هذه النظرة ماذا هناك - لم اعهدك في سيئة؟
اندفعت بالكلام وكأني وهذه الكلمات فتحت فماً كان مقفول عليه من سنين عديدة وقالت: اتعلمين من انا - انا كرامتك التي رافقتك منذ الطفولة الى الشباب لا بل انا اكثر من ذلك انا انت وانت انا وأنسيت زيارتك اليّ كل يوم بل كل ساعة كل دقيقة لتتأكدي ان كنت باقية معك ام بعيد عنك وانت تعلمين انني لا ابتعد عنك ابدا.
أنسيت اننا تربينا مع بعض لقد شربنا نصائح وحديث ابيك ان لا قيمة لنا الا مع بعض نسيت ان بعادي عنك هو اذلال لك واصابتك بجروح لا تندمل طول العمر انشأت حبك لقد ابتعدني عن اناس كثيرين يحبونك ويشترون رضاك وودك من اجلي من اجل كرامتك لقد تركتيهم دون اسف او حزن على فراقهم وتركتهم وانت مرفوعة الرأس كل ما فيك يبتسم لحمايتهم من المذلة اما الآن أصبحت بعيدة عني لا يهم ان جرحت او بكيت فبعدك جعل لي عينين تبكيان وقلباً ينبض بالكره والغضب.
عودي لي كما كنت وأحبي حبيبك دون ان تسمحي له ان يمسك أو يمسني بكلمة تزعجني او تتعبني والا سأبتعد عنك الى الابد ولن تجديني بعد اليوم كرامتي,, سأرد عليك بهذه الكلمات.
نوال سعد الشريهي