* لندن - كوسوفا - الوكالات
أكد ديفيد جوان المحقق البريطاني في جرائم الحرب الصربية امس ان عشرة الاف الباني من سكان اقليم كوسوفا قتلوا خلال الهجوم الصربي على الاقليم.
وقال جوان في تصريحات نشرت في بريطانيا امس ان القوات الصربية نفذت حملة مخططة ومتعمدة للتطهير العرقي في الاقليم.
واوضح المحقق الذي عينته وزارة الخارجية البريطانية للعمل على جمع ادلة على الاعمال الوحشية الصربية بهدف توجيه اتهامات الى الصرب المتورطين في هذه الاعمال الى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي ان الالبان لم يبالغوا فيما ادلوا به عن جرائم الحرب الصربية.
واضاف ان الادلة القانونية تدعم الروايات الالبانية التي تلقيناها من سكان كوسوفا الفارين الى الدول المجاورة وقت الأزمة.
من جهة اخرى قامت لويز اربور المدعية الرئيسية في محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة بتفقد القبور الجماعية في كوسوفو في الوقت الذي اعلن فيه مساعدها ان التحقيقات في الجرائم تسير سيراً حسناً.
وقالت اربور في سيلينا الواقعة في جنوب غرب كوسوفو ان المشهد كان مثيراً للسخط مثله في ذلك مثل روايات اللاجئين عن جرائم الحرب وكانت اربور تقوم بتفقد حفرة تم دفن 22 شخصاً فيها منهم 16 شخصاً من نفس الأسرة.
وكانت اربور قد قامت في وقت سابق من اليوم الثاني لجولتها في كوسوفو بزيارة مواقع في بلدة كوسوفوفسكا ميتروفيتشا الواقعة في شمال الاقليم حيث قالت انه تم العثور على قبور جديدة.
وفي لاهاي قال نائبها جراهام بليويت ان حوالي 50 خبيراً من بريطانيا وكندا وفرنسا والسويد والدنمارك ما زالوا يقومون بالتحقيقات في اجزاء مختلفة من الاقليم بينما قارب فريق امريكي على الانتهاء من عمله.
وقال بليويت ان التحقيقات في كوسوفو من المحتمل ان تستمر حتى شهر تشرين الاول اكتوبر.
غير ان بليويت رفض ان يقول اذا ما كانت جريمة الابادة الجماعية تعد تهمة, ومن المرجح ان يتم توسيع التهم ضد القادة اليوغوسلاف ولكنه قد يكون من الصعب معرفة اذا ما كان سيتم توجيه تهمة الابادة الجماعية اليهم حيث ان ذلك سوف يستلزم من المدعين البرهنة على وجود نية لابادة مجموعة عرقية او جزء منها ابادة كاملة.
وفي بريشتينا شكت بعثة الامم المتحدة في كوسوفو (يونميك) من ان المتحدثين السياسيين باسم الصرب يتعرضون لعمليات تخويف.
وقال كيفن كيندي المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة ان المفاوضات التي تجري بين الجماعتين العرقيتين في الاقليم قد انهارت بسبب التهديدات واعرب عن قلق مسؤولي الأمم المتحدة من هذه التهديدات.
وفي بلجراد اندلعت احتجاجات ضد الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في عدد كبير من المدن اليوغوسلافية فيما يبدو اتساع نطاق المعارضة ضد نظامه.
وقام خمسة الاف شخص بمظاهرة في سوبوتيش الواقعة في اقليم فوفودينا شمال البلاد.
وقام المتظاهرون في عدة مدن برفع اللافتات وتعليق الملصقات المؤيدة للزعيم الصربي المعارض زوران دينديتش وفي مدينة ميسكوفيتش جنوب البلاد حيث يسجن عدد من الصحفيين واصل مئات المحتجين تظاهرهم لليوم العاشر على التوالي.
واحتشد اكثر من مائة من سكان مدينة فالييفو الصربية الواقعة وسط يوغوسلافيا تعبيراً عن احتجاجهم على ميلوسيفيتش.