منظمة سياسية تتهم خصوم خاتمي بإعداد انقلاب هدوء,, وحراسات مشددة في شوارع إيران |
 * طهران - الوكالات
اصبح المجمع السكني لطلبة جامعة ايران والذي كان مسرحاً على مدى ستة ايام للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية شبه خال امس الخميس بعد ان استعادت قوات الأمن السيطرة على الأمور وتوعدت بملاحقة الذين يحرضون على اعمال عنف.
وتخلف نحو 150 طالباً معظمهم من خارج المدينة وسط الزجاج المحطم والغرف المتفحمة نتيجة لاعمال عنف من جانب الشرطة في الاسبوع الماضي فجرت اسوأ اضطرابات منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران في عام 1979,ورغم ان الطلبة انهوا احتجاجاتهم فانهم يقولون انهم لن يتراجعوا عن مطالبهم الاساسية التي تشمل عزل قائد الشرطة واجراء محاكمة علنية لضابطين فصلا لانهما اصدرا الأمر بالهجوم على اجتماع طلابي وتسليم جثث الطلبة الذين قتلوا في الاضطرابات.
ويقول الطلبة ان العشرات جرحوا وقتل خمسة على الاقل عندما شن رجال الشرطة والمتشددون هجوماً على اجتماع حاشد سلمي, وتقول السلطات ان شخصاً واحدا قتل في الفوضى التي اعقبت ذلك.
وقال طالب طلب عدم الكشف عن اسمه لن يحدث شيء على الاطلاق لاننا ما زلنا نتحدث الى وزارة الداخلية بشأن مطالبنا .
ولا توجد مبشرات تذكر لتشديد الامن عند المجمع السكني للطلبة بينما تدفقت حركة المرور بالقرب منه, لكن امكن مشاهدة وحدات شرطة خاصة ورجال شرطة بالملابس المدنية في الشوارع الجانبية.
وقالت تقارير صحفية ايرانية ان الحرس الثوري والميليشيات الاسلامية وضعت على اهبة الاستعداد في انحاء منطقة طهران.
وقال قائد الحرس انه تم نشر وحدات الميليشيات الاسلامية الباسيج التي تعمل تحت قيادة الحرس الثوري عند المنشآت الحساسة.
وصرح وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري بأن قوات الامن سيطرت على الازمة التي بلغت اوجها بوقوع معارك في الشوارع بين المحتجين وقوات الامن التي دعمها المتشددون المسلحون بالهراوات.
وأضاف قوله للتلفزيون الحكومي ان قوات الأمن كانت تقوم بجهود واسعة النطاق لضبط المحرضين وقد تم بالفعل اعتقال عدد من الاشخاص.
وقالت اكبر مجموعة طلبة في ايران والتي لها علاقات وثيقة بالحكومة المعتدلة للرئيس محمد خاتمي ان اربعة من اعضائها من بين المعتقلين.
واضافت أن الأربعة الذين كانوا يوزعون ملصقات لخاتمي وبياناً للمجموعة الطلابية بشأن الاضطرابات تعرضوا للضرب والاعتقال.
وقد اتهمت منظمة سياسية اصلاحية امس الخميس خصوم الرئيس محمد خاتمي بالتخطيط لانقلاب ضد الاصلاحات الديمقراطية.
واكدت منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية التي تنتمي الى التيار اليساري الايراني في بيان انه منذ ان ادخلت اصلاحات على حكومة الرئيس خاتمي جعلت بعض الجماعات والقوى نسف برنامجه هدفها الاساسي .
وقال البيان الذي نشرت نصه عدة صحف اصلاحية ايرانية انهم يريدون عبر الازمات المخططة جعل الرأي العام يتراجع عن طريق الديموقراطية والتقدم السياسي واضاف انهم يبحثون من وراء ذلك على خلق الظروف الملائمة للقيام بانقلاب عسكري .
وتنتمي منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية التي يرأسها وزير الصناعة الثقيلة السابق بهزاد نبوي الى ائتلاف الرئيس خاتمي السياسي الذي يضم معتدلين وراديكاليين من التيار اليساري الايراني.
وتابع البيان: كلما اقتربنا من الانتخابات التشريعية في (شباط فبراير 2000) كثفت هذه المجموعات نشاطاتها محاولة دفع الاصلاحات الى طريق مسدود وربما ارجاء الانتخابات او الغاءها.
واكدت المنظمة في اشارة الى الصدامات العنيفة التي وقعت خلال الايام القليلة الماضية من المؤكد ان احراق الممتلكات العامة والخاصة ومهاجمة الاشخاص ليس من فعل الشعب او الطلاب.
|
|
|