Friday 16th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 3 ربيع الثاني


نور الحق
الأخلاق
الشيخ / عبد الله بن صالح العبيلان *

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فان الاخلاق غريزة ثابتة في النفس، وجزء من فطرة الانسان وتكوينه فالذي يعيش بلا اخلاق فهو ليس بانسان.
فالخُلق انما يتميز به العقلاء من بني البشر، ومازال الواحد منهم على تعاقب الامم وتوالي القرون يحسن للاخلاق الحسنة، ويحترم ذا المروءة والشهامة والحياء والبر والصدق, لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق).
وهذا واضح في البلاد التي يعيش اهلها الحياة الاخلاقية الفاضلة حيث فيها الامن على النفس والعرض، بينما البلاد التي انسلخت من القيم والاخلاق يشيع فيها الحياة البهيمة الحيوانية والفوضوية مما يدع الانسان فيها لا يأمن على نفسه ولا عرضه ولا على ماله فالاخلاق مع الدين حصن حصين وسد منيع من ظهور الفوضى، وخيط رفيع يقيان الانسان من ان يكون كالحيوان.
والاسلام كما هو معلوم جاء للحفاظ على الضرورات الخمس وهي: الدين والعقل والعرض والمال والنفس، والاخلاق تدخل في كل هذه الضرورات.
واعداء الاسلام من يهود ونصارى وغيرهم كانوا يسعون لهدم دين المسلمين (الذي هو الاسلام) واخلاقهم منذ ظهور النبي صلى الله عليه وسلم الى وقتنا هذا فالدين والاخلاق عندنا امران فطر عليهما الانسان اذا انفكا عنه صار في فوضى وضلال.
ولذلك هم يسعون دائما لتشكيك المسلمين بدينهم وسلخ اخلاقهم ويستخدمون في ذلك شتى الطرق واغتر بهم شرذمة من فساق المسلمين يسمون انفسهم بشتى الاسماء، ويصفونها بشتى الالقاب، ويدعون ان الاخلاق طارئة على النفوس، وهي تتغير بتغير الزمان والمكان، وان الالتزام بها تحجر او كبت، ويطلقون عليها: تقاليد بالية لا تنفع لعصرنا هذا، ويصفون على اهلها الملتزمين بها بالمتزمتين او الاصوليين او الرجعيين, ويدعون لتحرير المرأة، وللحرية العمياء، ولتقليد اعداء الاسلام في كل شيء ويغرون شباب المسلمين بالشهوات ويبثون في عقولهم الشبهات,, وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه).
ان هؤلاء الادعياء يريدون الرذيلة ان تشيع بين المسلمين ويهوون الحياة الحيوانية غير العقلانية ويعشقون الفوضوية التي تقذك بالفرد والمجتمع انهم يأتون المسلمين باسماء منمقة واوصاف مفخمة وحجج واهية، نفوسهم شريرة وعقولهم مظلمة، رد الله كيدهم في نحورهم وكف شرورهم عن المسلمين,, والله الموفق.
* المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة حائل

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved