Friday 16th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 3 ربيع الثاني


بنادر
انسحاب مقاتلي كشمير
علي الشرقاوي

في صباح هذا اليوم من المقرر ان تنسحب قوات المقاتلين الكشميريين المسلمين من المواقع التي تحصنوا فيها لعدة اسابيع الى مواقع بعيدة عن خط التماس الفاصل بين الهند وباكستان.
في صباح هذا اليوم يعود الثوار الكشميريون الذين يقاتلون القوات الهندية الى ثكناتهم في الجبال المطلة على الجانب الباكستاني ملبين بذلك دعوة نواز شريف رئيس وزراء باكستان.
وفي صباح هذا اليوم ربما تحتفل الهند بانتصاراتها على قوات الجماعة الكشميرية المطالبة باستقلالها وتقرير مصيرها عن الدولتين اللتين تتنازعان عليها منذ اكثر من خمسة عقود.
قد يشعر الطرف الباكستاني انه استطاع بما يملك من سعة صدر ودبلوماسية انه استطاع ان يبعد شبح الحرب التي كانت وشيكة بين الدولتين الجارتين وقد يشعر الطرف الهندي انه بمواقفه المتشددة ضد من وصفهم بالمتسللين استطاع ان يبعدهم عن حدوده وأراضيه.
هذا الشعور لا يمنعنا من القول ان هذه الانتصارات - وهي ليست كذلك - ان استطاعت ابعاد اصحاب الارض عن ارضهم فهي لن تستطيع ابعادها من قلوبهم واحلامهم في دولة كشميرية لا تتبع الهند او باكستان.
والاسئلة التي تطرح نفسها بقوة نيران المدافع في جبال كشمير كثيرة وقاتلة ماذا بعد الانسحاب غير المشروط الذي وافقت عليه الجماعة الكشميرية؟.
ماذا بعد ان يعود المقاتلون المسلمون الى مواقعهم القديمة؟
هل سيكون هناك حل جذري لهذه المشكلة التاريخية؟.
هل سيكف المقاتلون الكشميريون عن المطالبة بحقهم الطبيعي بالاستقلال؟.
هل تتصور الهند حقيقة انها انهت المشكلة التي تؤرقها وبالتالي تعود احزابها الى لعبة الانتخابات بعد ان لوحت هذه الاحزاب بالورقة الكشميرية في الشارع الهندي؟.
هل ستبقى حكومة نواز شريف في السلطة بعد تخليها عن المقاتلين الكشميريين خاصة بعد ان اتهمت احزاب المعارضة الباكستانية حكومة نواز شريف بتبعيتها لأمريكا وبالخيانة العظمى؟.
ان الخيار العسكري الذي قامت به الهند ضد العناصر المطالبة باستقلال كشمير مهما فرحت به العقليات القومية العصبية الهندية لهو في الواقع انتصار زائف يتصل بالاعلام اكثر من اتصاله بالأرض.
والدبلوماسية الباكستانية المدعومة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون وان ساهمت في نزع فتيل الحرب بين الدولتين الجارتين لن يكون مداها طويلاً,, وشخصياً لا ارى اية امكانية لسلام دائم بين الهند وباكستان ومشكلة كشمير دون حل وان كان هناك ثمة حل فهو في اعطاء الكشميريين حق تقرير مصيرهم باستفتاء عام تحت اشراف الامم المتحدة.
والى ان يحصل الكشميريون على استقلالهم ليس لنا إلا الانتظار.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved