Friday 16th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 3 ربيع الثاني


تعتبر أكبر مشترية للأرز في العالم
أنباء عن موت 450 طفلا يومياً بسبب الجوع في إندونيسيا

* جاكرتا - د,ب,أ
ذكرت تقارير واردة من جاكرتا انه مع تأهب اندونيسيا لاستيراد حوالي مليوني طن من الارز فان عدداً يصل الى 450 طفلا في سن ما قبل الدراسة يموتون يومياً بسبب سوء التغذية.
وذكرت صحيفة جاكرتا ان نحو 170,000 طفل يموتون سنوياً بسبب عجز آبائهم عن تغذيتهم بالصورة الصحيحة نتيجة فقرهم المدقع.
وتحاول المنظمات الدولية ومنها صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية والحكومات الاجنبية تقديم المساعدة، وتتولى اليونيسيف شحن اطعمة عالية القيمة الغذائية تقدر قيمتها ب5,5 ملايين دولار لنحو 350,000 طفل يعانون من سوء التغذية خلال عام 1999.
وذكرت الصحيفة ان وزير التجارة والصناعة الاندونيسي رهاردي رميلان صرح بأن بلاده سوف تبدأ قريباً في استيراد الارز مجددا للوفاء بالطلب المحلي على الرغم من ارتفاع اسعاره عالمياً,وقال رميلان: لا يمكنني ان اكشف الكمية التي سيتم استيرادها او متى سيتم ذلك .
ونقلت عنه الصحيفة قوله: ان اندونيسيا بصفتها اكبر البلدان المشترية للارز في العالم تعد محددة للاسعار في السوق العالمي، ان اي خطة او اجراء نتخذه لاستيراد الارز يؤثر في الاسعار, وعلى ذلك ينبغي ان نكون حريصين للغاية لاننا لا نريد ان ترتفع الاسعار مجدداً .
وقال ان الصين قد توقفت عن بيع ارزها في السوق العالمي في اعقاب التقارير الواردة عن استعداد اندونيسيا لاستيراد الارز في خطوة تهدف الى رفع الاسعار.
وتوضح الاحصاءات الصادرة مؤخرا ان نحو 39 بالمائة من سكان اندونيسيا البالغ تعدادهم 206 ملايين نسمة يعيشون تحت خط الفقر حيث يقل الدخل اليومي للواحد منهم في منطقة العاصمة جاكرتا عن 7,500 روبية (اي ما يوازي 1,15 دولار) يوميا ولا يمكنهم تناول اكثر من وجبة واحدة في اليوم، وهي في الغالب من الارز الابيض المسلوق بالحساء الحريف.
على الصعيد السياسي بدأ حزب النضال الديمقراطي الاندونيسي ثقته الكبيرة وتأكده من فوزه بالانتخابات العامة التي بدأت جولتها في السابع من يونيو الماضي عقب ما اظهرته مؤشرات فرز الاصوات حتى ليلة امس من عجز الاحزاب الاخرى عن الوصول الى هذه المرتبة.
ووفقاً لما اشار اليه مسئولون في عملية فرز الاصوات المتوقع اكتمالها قد اظهرت تفوق الحزب بزعامة ميجاواتي سوكارنو بنسبة 34,931,628 صوتاً من مجموع 102,431,470 صوت تم فرزها حتى الآن باستثناء 4,233,301 صوت غير صالح
وكان اكثر من 117 مليون اندونيسي قد سجلوا اسماءهم للتصويت في الانتخابات ويأتي حزب جوسكار الحاكم بعد حزب ميجاواتي في المرتبة الثانية بنسبة 22,167,173 صوتاً.
من ناحية ثانية يسلط تحليل اخباري لوكالة برناما الماليزية الضوء على المطالبة باصلاح الدستور الاندونيسي الى جانب محاكمة الرئيس السابق سوهارتو بتهمة الفساد كأحد شعارات الناخبين العاجلة في الانتخابات والتي ما فتئت ترفعها الصفوة الاندونيسية المثقفة معربة عن قلقها ازاء مناقص الدستور التي ادت الى التحولات الجارية.
ويؤكد الكثيرون ان الدستور قد استغل من قبل القادة السابقين كاداة لاحتكار السلطة في ايديهم وتسخيرها لمصلحتهم كما اتسم عهد سوكارنو وسوهارتو في المراحل الاخيرة بسوء الحظ من ناحية المسؤولية القيادية,ويشير مسؤول حكومي اقليمي الى ان الاثنين يشتركان في حب استغلال الدستور والبقاء في السلطة حتى ارغامهم على التخلي عنها حيث كان يبجل سوكارنو الذي نصب رئيساً مدى الحياة لجاذبية شخصيته وروحه المناضلة من اجل الاستقلال حتى تحقيقه في عام 1945.
ويمضي التحليل في الاشارة الى ان غياب حد فاصل لمدة ولاية الرئيس في بنود الدستور حيث تنص على انه يمكنه البقاء عقب مدة الولاية القانونية 5 سنوات متى ما رأى مجلس الشعب الاستشاري تجديدها قد استغل من جانب سوهارتو وسوكارنو كرخصة للتمسك بمقعد الحكم حتى طردوا منه قسرياً.
ونقل تحليل برنامج عن سريل اليز ماهيندار الخبير في الشؤون الدستورية قوله بان الاثنين سوكارنو وسوهارتو كان يمكنهما تجنب الاحراج الناجم عن التخلي قسرياً عن السلطة اذا كان الدستور واضحاً في تحديد مدة ولاية الرئيس.
ويضيف الخبير الدستوري انه لا يمكن احراز تقدم في النظام الديمقراطي الاندونيسي دون اجراء اصلاحات في الدستور الذي يعطي كذلك صلاحية واسعة للرئيس لاستخدام الشرطة والقوات المسلحة باعتباره القائد الاعلى لقمع اية محاولة للمعارضة او التشكيك في سلطته.
ويشيرموكيتي فاجار الخبير الدستوري ايضا الى ان الدستور الاندونيسي مليء بالغموض حيث تحتمل العديد من بنوده لمختلف التأويلات والتفسيرات ويؤيده في ذلك م, محفوظ استاذ القانون بجامعة اندونيسيا الاسلامية مضيفاً ان الدستور خال من البنود المطلوبة في النظم الديمقراطية المعاصرة كما ان تاريخ اندونيسيا السياسي يشير الى ان الدستور قد جعل من سوكارنو وسوهارتو اكثر ولعاً بالتمركز للسلطة بأيديهم.
وفيما يرى البعض حاجة الدستور لبعض التعديلات ينادي هارون الرشيد المحامي الدستوري باصلاحات كاملة مستندا إلى اعتراف بسوكارنو نفسه بان الدستور مؤقت وغير مكتمل كما ان مناقشة الدستور ابان عهد سوهارتو قد كان من المحرمات تابو وقد ارسل للسجن كل من تجرأ على ذلك.
وكان الرئيس حبيبي قد استجاب لصرخات الاصلاح باقتراح مدة عامين الى خمسة اعوام لولاية الرئيس، مشيرا الى ان اجراء تعديلات في الدستور لا مناص منها في ظل مسيرة الاصلاحات الحالية.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved