عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله:
نشرت الجزيرة في عددها رقم 9779 في 24/3/1420ه تحقيقا صحفيا اجرته الأخت شيخة العبد الهادي عن الدجالات والمشعوذات وزبائنهن بعد زيارتهن في اوكارهن, وتعليقا عليه اقول شكرا والف شكر لصحيفة الجزيرة لنشرها هذا التحقيق لعل وعسى ان يكون به تبصرة وذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد وشكراً جزيلا للأخت شيخة على طرحها هذا الموضوع الخطير والداء العضال الذي ابتليت به الأمة العربية والاسلامية وكثر هذه الايام ممارسوه وممتهنوه ورواده من الجهلة والسذج والمغفلين والمرضى الذين تقطعت بهم السبل بين روتين المستشفيات الحكومية وطوابير الانتظار بها وعدم التركيز على الفحوصات الطبية الدقيقة التي تشخص المرض بدقة وتصف له الدواء الشافي باذن الله وبين طمع وجشع المستشفيات الاهلية وغلاء الأدوية في صيدلياتها فهي لاترحم فقيراً ولا تواسي وتراعي مريضا ذا فاقة ألجأته الأمراض اليها, كما ان في مجتمعنا شريحة كبيرة مازالت تؤمن بالخرافات وتصدق كل ما يقال لها عن السحر اعاذنا الله من شره وشر اهله وتصدق بتلبس الجن بالانس وتصدق ان العائن يستطيع ان يصيب بعينه من يشاء ومتى ماشاء في اي وقت يشاء وكأنهم لم يقرءوا قول الله تعالى: وماهم بضارين به من احد الا باذن الله وقوله تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقوله عز من قائل: قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا حقيقة انا واثق 100% ان من يترددون على هؤلاء الدجالين والمشعوذين لايستفيدون منهم ومن علاجهم بل انهم يتضررون منه جسديا ونفسيا وماليا ووقتا وتعباً وعنتا ومع ذلك يستطيعون بحيلهم ومكرهم وخداعهم ان يوهموا زبائنهم بانهم مرضى اما بالسحر او بالتلبس او بالعين, ذهبت مرة انا وصديقان الى دجال واتفقنا على ان يكون احدنا مريضا وان يأتي بحركات توحي بأنه مصاب بالتلبس ولما عرضناه على الدجال واخذ يمثل عليه قال الدجال: ان به جنية خبيثة ولابد من اخراجها منه بالقوة وربطه هو واعوانه واخذ يجلده وهو يصيح ويتألم ثم قلد صوت امرأة وقال انا عاشقته ولن اخرج منه حتى اموت انا واياه ونقبر في قبر واحد ولما اشتد عليه الضرب قال: انا سوف اخرج منه ولكن فك اصبع رجله لأخرج منها فقال الدجال: لا اخرجي من فمه وهنا فتح فاه واخرج لسانه واغمض عينيه ثم تشهد فقال الدجال: الحمد لله لقد خرجت ولن تعود,
هذه بعض حيلهم ومن السهل كشفهم.
محمد بن عبد الله الفوزان
محافظة الغاط