عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ان مما يحز في نفس اي مسلم غيور على دينه وبنات مجتمعه اللاتي تربين على الطهر والعفاف ما يشاهد في الاسواق من معروضات نسائية تخدش الحياء وتذهب المروءة، ولا يليق بمسلمة بحال من الاحوال ان ترتديها ولو بحضرة النساء لما فيها من عري فاضح واضح او لاشتمالها على عبارات ساقطة او صور للفنانين سواء كانوا غربيين او من سار على نهجهم من فناني هذه البلاد ان صحت التسمية- وللاسف الشديد فان هذه الملبوسات تجد رواجاً لدى فئة من النساء وما ذاك الا حباً للتقليد الاعمى وجريا خلف الموضة وتتبعاً لاخر الصيحات والصرخات في عالم الازياء، ولو كان هذا الظهور والتميز على حساب الدين والمروءة والحياء, ولعل هناك عوامل كثيرة اسهمت في هذا الامر اهمها على الاطلاق ضعف الخوف من الله سبحانه وتعالى وعدم مراقبته سواء من التجار الذين استوردوا هذه البضائع او من الفتاة المسكينة التي انخدعت ببريق الدعايات لها بمباركة من الفضائيات المحمومة التي مامن شر الا ودلت عليه في افساد ابناء المسلمين لاسيما في آخر معاقل الاسلام، فنتج عن ذلك ظهور امور لم نكن نعرفها من قبل متمثلة في سلوك الابناء والبنات وضياع اخلاقهم الا من رحم الله تعالى، وبقدر ما نعاتب اخواتنا اللاتي انجرفن مع التيار ببريقه ولمعانه الزائف نعاتب اخواتنا اللاتي رأين مثل هذه الامور فلم يبادرن بالنصيحة وكأن الامر لا يتعلق بهن، فاين واجب النهي عن المنكر بالتي هي احسن باسلوب الشفقة والرحمة لا الغلظة والجفوة؟!!
فكفى مجاملات وتصنع ابتسامات على حساب ديننا، ودعونا من التأفف على الواقع دون ابداء النصيحة واقامة الحجة.
ايتها الاخت المباركة يامن تعتقدين ان مسايرة ركب الموديلات وان كانت مخلة بحيائك تطور وتقدم اعلمي علم يقين ان الخير كل الخير اعتزازك بدينك اعتزازاً يجعلك تحافظين على مبادئه الغراء وتفاخرين بها، لا ان تسايري من ألقوا بمبادىء دينهم ظهرياً ولمزوا من تمسك بها بأوصاف هم احق بها، فاحذري اختاه ان تكوني امعة وارجو ان تكوني لبيبة فطنة تقدرين حجم المسئولية الملقاة على عاتقك واجعلي من نفسك مشعل خير يضيء للغير طريق الخير والرشاد، فهنا والله مكمن العزة والفخار ولله در القائل:
اختاه دينك منبع يروى به قلب التقي وتشرق الانوار هو في احتدام القيظ ظل وارف واذا التوى وجه النهار دثار لا تستجيبي للدعاوى انها كذب وفيها للظنون مثار لا ترهبي التيار انت قوية بالله مهما استأسد التيار تبقى صروح الحق شامخة وان ارغى وازبد حولها الاعصار ان البناء وان تسامى واعتلى مالم يُشيَّد بالتقى ينهار |
ختاماً المسؤولية ملقاة على عاتق الاباء ولكل من له ولاية على احد، فهل يا ترى قام الاباء بمسؤوليتهم امام الله تجاه ابنائهم وبناتهم وزوجاتهم ام انهم تركوا لهم الحبل على الغارب بحجة الثقة والتي طالما كانت شماعة يعلق عليها المقصرون تقصيرهم واهمالهم؟! لست ادعو الى عدم الثقة كلا وحاشا ولكن لا منافاة بين الثقة والمتابعة المصحوبة بالتوجيه واركز هنا على ما بدأت به اعني اللباس، فالقوامة اولاً وآخراً بيد الرجل فما بال البعض قدمها للنساء على طبق من ذهب فاصبح تابعاً لا متبوعا ومقوداً بعد ان كان قائداً؟!!
ولا ننس نصيب وزارة التجارة من المسؤولية التي تتمثل في الاخذ على ايدي من اعمتهم المادة من التجار فلم يراعوا ديناً ولم يردعهم حياء، فجلبوا ما لا يتوافق مع منهج بلادنا وقادتها - وفقهم الله- فلا اقل من ان يُمنع اولئك القوم من استيراد ما من شأنه الاخلال بهذا النهج القويم.
والله من وراء القصد سبحانه
يوسف بن محمد القويفلي
الخرج