** هناك مشاكل شبه مزمنة,, تعاني منها كل مدينة,, وكل بلدية,, وكل شركة نظافة,, وكل جهد نظافة,.
** إنهم اصحاب القلابات والديانات المحملة بالتراب والمخلفات والبطحاء,, ولا يهونون اصحاب وايتات شفط المجاري,, فهم أكثر إزعاجا,, وأكثر مشاكل,.
** هؤلاء ,, متعهدو تشويه الشوارع,, وهؤلاء,, متعهدو توزيع المخلفات والقاذورات في كل مكان.
** تسير وراء احدى هذه السيارات المحملة بالمخلفات أو الأتربة,, فتجد صاحب القلاب قد وضع شراعاً خفيفاً من باب تسكيت المراقبين ,,, أما الجوانب ومؤخرة السيارة,, ففيها فُرج كبيرة مهمتها,, السماح بتساقط جزء من الحمولة في الشوارع,, وقد تتفاجأ بأن أكثر الاحجار الصغيرة تتطاير على السيارات حولها او خلفها,, وكم من السيارات هُشّم زجاجها الأمامي بفضل هؤلاء,.
** أما أصحاب وايتات الشفط,, فالواحد منهم يضحك على الزبائن,, إذ يشفط اكثر من بيارة واحدة,, ويدعي في كل مرة,, ان البيارة انتهت,, ثم يسير حتى يمتلئ الوايت,, لأنه يتعاجز عن تفريغ كل حمولته,, ثم يسير في الشوارع ولا يهمه من حوله,, ليحوّل الشوارع كلها الى رائحة كريهة,, مضافاً إليها هذه الأوساخ والقاذورات التي تركها في كل مكان,, فأصحاب القلابات مهمتهم تشويه شكل المدينة,,, وأصحاب الوايتات مهمتهم تعطير المدينة بهذه الروائح.
** الأمانة والبلدية,, تبذل كل ما في وسعها من أجل نظافة المدن والقرى,, وهؤلاء,, يصرون على تبديد هذه الجهود وإضاعتها.
** مضافاً إلى ذلك ,, ان بعض أصحاب القلابات يبحثون عن الاراضي البيضاء ويفرغون شحناتهم فيها,, ومثل هؤلاء لا يتحركون إلا آخر الليل,.
** لقد وضعت الأمانة عقوبات مادية وعقوبات اخرى,, مثل حمله (40) رداً لكل مخالف,, ولكن الألف ريال,, وهذه الردود غير زاجرة، ولا تكفي,, بل لا بد من عشرة آلاف ريال على الأقل,, و(400) رد,, كحد أدنى من أجل زجر هؤلاء وردعهم عن ممارساتهم المشينة.
** إن مشكلة هؤلاء ,, هو عدم إحساسهم بالمسؤولية,, كما ان الرقابة والعقوبة لا زالت في نظرهم قاصرة ولا تستحق من يحترمها أو يخاف منها.
** إذ المسؤولية الآن ,, هي مسؤولية الجهات المعنية بضرورة مضاعفة العقوبة المخيفة,, التي تجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على مثل هذا العمل.
عبدالرحمن بن سعد السماري