الطائف ,, معلمة منذ القدم ليلى محمد سعيد كمال |
من أجلّ النعم التي أنعم الله بها علينا وأعظمها نعمة الأمن والاستقرار الذي نعيشه بحمد الله وفضله في هذه البلاد الطيبة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود، حيث اتسعت رقعة البلاد على يديه واستتب الأمن وأصبح المواطن آمناً مطمئناً هادئ البال لا يسلب له مال ولا يهتك له عرض.
ومحافظة الطائف إحدى محافظات الوطن الغالي ولها تميزها وتفردها عبر العصور بموقع جغرافي مميز حيث هي همزة وصل بين الديار المقدسة ومناطق الجنوب وعاصمة المملكة الرياض، وتتمتع الطائف بمساحة واسعة وجو بديع وتعتبر المصيف الأول حيث يفد إليها المصطافون من جميع أنحاء المملكة وكذلك من الخليج العربي لما تميزت به من جو لطيف ومناظرخلابة، ومنتزهات جميلة ومواقع أثرية قديمة ومدينة الطائف قديمة ذات حضارة وأصالة عريقة ولازال بها بعض المباني القديمة والقلاع والمساجد كمسجد عبدالله بن عباس، ومسجد الكوع، ومسجد عداس إلى جانب بعض الآثار القديمة والتي يرجع بعضها إلى العهد العثماني كبعض القلاع في الشفا والقرى المجاورة، واشتهرت الطائف بالتعليم منذالقدم فهذا غيلان بن سلمة الثقفي الذي أسلم يوم الطائف وكان قد تعلم الخط في الجاهلية وعلمه النبي قومه، واستمر أهل الطائف في أداء رسالتهم التعليمية والعلمية فيما بعد خاصة قبيلة ثقيف التي اشتهرت بالكتابة منذ العصر الجاهلي ففي عهد الخليفة الراشد عهد بكتابة المصحف الشريف لقريش وثقيف وكذلك فعل الخليفة عثمان بن عفان حيث قال:(اجعلوا المملي من هذيل والكاتب من ثقيف) وهكذا استمرت المسيرة التعليمية في الطائف حتى في العصر الأموي في عهد يوسف بن الحكم وابنه الحجاج بن يوسف حتى أصيبت بالركود في أواخر العهد العثماني حيث كان الرجل يسير مسيرة ثلاثة أيام حتى يجد من يقرأ له كتاباً ولا يجده من قلة التعليم إلا في الطائف، كانت لا تزال بعض الأسر المتعلمة والتي واصلت مسيرتها في نشر العلم والتعلم عن طريق الكتاتيب حتىجاء العهد السعودي الزاهر وطور هذه الكتاتيب إلى مؤسسات تعليمية في مختلف المجالات وواكبت هذه المرتبة التطور في جميع المجالات مع احتفاظها بطابع مميز جميل.
|
|
|