التجارة لا تحتاج إلى رأس مال كبير حتى يستطيع الانسان ان يضع قدميه في بداية الطريق نحو مستقبل مشرق يؤمن لك حياة أفضل ولابنائك وبالتالي المشاركة العامة لخدمة مجتمعك ووطنك.
الشيخ علي بن مشني الزهراني يضرب به المثل في محافظة الطائف له مع عالم التجارة والاقتصاد باع طويل يمتد من منطقة الباحة ثم الطائف حتى محافظة جدة.
هنا نستضيف الشيخ الزهراني يتحدث لنا عن بدايته مع التجارة والدخول في عالم الاقتصاد وكواليسه التي يخرج منها الانسان بالربح أو الخسارة.
وفي هذا الاتجاه يقول الشيخ علي بن مشني الزهراني عندما فكرت قبل عدة سنين كثيرة الدخول في عالم التجارة والاقتصاد كان علي أن أفكر كثيراً بأن أكون أو لا أكون لقد نظرت إلى كثير من التجار حولي في داخل وطني الغني بالمقومات التجارية والصناعية والزراعية أو حتى في البلاد الأخرى التي تفتقد فيها كثيراً من المقومات المهيأة لي ولكثير من أبناء هذا الوطن الذين لا يزالون حتى يومنا الحاضر للأسف الشديد لم يستفيدوا منها بسبب تخوفهم وترددهم وعدم ثقتهم بانفسهم ويقول الزهراني حقيقةً لم يكن لدي رأس مال على الاطلاق استطيع الاعتماد عليه وبالتالي الانطلاق به لدعم طموحاتي وافكاري, لكن كما ذكرت سابقاً ان لدينا كثيراً من المقومات التي تساعدنا على البدء في الانطلاقة حتى من الصفر, فالدولة حفظها الله لا شك تمثل أهم عنصر يمكن للمواطن الاعتماد عليه من خلال الدعم اللامحدود الذي تقدمه لكافة المواطنين في كل المجالات, ولا يوجد أي شيء يمكن أن يعيق ذلك على الاطلاق وبرغم ان لدي أراضي كنت استطيع أن أقوم ببيعها وبالتالي الاعتماد على قيمتها المادية, لكن لم أفعل ذلك ولدي طرق ووسائل أخرى, وحصلت على قرض من الدولة لبناء سكن لي متواضع وبالتالي قمت ببيعه بثمن مناسب هذا الثمن (قيمة السكن) كان هو نقطة البداية للدخول في عالم التجارة والاقتصاد، وطلبت من ابنائي وزوجتي ان أقوم ببيع المنزل الخاص بنا, وقد خافوا كثيراً وحاولوا احباط جهودي وطموحاتي حتى لا أفعل ذلك خوفاً من ان يصبحوا فيما بعد على الحديد حسب كلامهم, فنحن جميعاً لا نملك شيئاً سوى هذا البيت ودخل متواضع جداً قد لا يكفي متطلبات الحياة اليومية, لكن أمام اصراري على ان أفعل أي شيء مهما كلفني الأمر, فقد أقدمت على بيع المنزل بسعر مناسب واخذت منزلاً بالايجار لابنائي وبدأت التجارة عقارياً وتوفقت والحمدلله ثم توسعت تجارتي بالاضافة إلى العقار إلى التجارة المعمارية والحمدلله منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا والتوفيق يحالفني بفضل الله والعمل المخلص والأمانة التي وضعناها شعاراً لنا في تعاملنا مع الجميع في مختلف المجالات وهنا يؤكد الشيخ الزهراني أهمية العمل التجاري وحرص ومتابعة صاحبه عليه دون الاعتماد على أحد على الاطلاق, وهذا لا يعني فقدان الثقة في الآخرين ولكن ان يقوم صاحب العمل بالاشراف بصورة مباشرة على أعماله في كل كبيرة وصغيرة فذلك يمثل أحد أهم عوامل النجاح لصاحب العمل, ولن أخفي عليكم انه حتى تسديد فواتير التلفونات والكهرباء الخاصة بمؤسستي أقوم بتسديدها شخصياً, وبالتالي استطيع القول بان 95% من أعمال مؤسستي التي يوجد لها فرع في ثلاثة مناطق أساسية أقوم بها بنفسي.
|