Tuesday 20th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 7 ربيع الثاني


اللهم لا تقطع لملوكنا عادة
أ,د,ابراهيم بن محمد الزيد
عضو مؤسس في نادي الطائف الأدبي

منذ أن وحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - المملكة العربية السعودية اختار الطائف المأنوس - المدينة والمنطقة - مصيفاً يقضي فيه أشهر الصيف عندما تلتهب أجواء تهامة وصحاري نجد بالحر والسموم، فتحولت بذلك مدينة الطائف إلى عاصمة سياسية في الصيف وتعزز ذلك النهج واستمر في عهد خلفائه من بعده الملك سعود والملك فيصل والملك خالد رحمهم الله وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أدام الله توفيقه ومتعه بالصحة والعافية.
لم تعد الطائف تلك القرية الصغيرة المحصورة داخل سورها العتيق فوق جبال السروات بل نفضت عنها حكومتنا السنية غبار السنين فأصبحت مقراً لملوك البلاد، وعريناً للجيش العربي السعودي الباسل وأقيم فيها مطار الحوية منذ خمسين عاماً وربطت الطائف بالحرم الشريف بطريقين واسعين حديثين هما طريق السيل الكبير وطريق الهدا (المشروع العملاق) كما ربطت بالرياض العاصمة بطريق عريض (سريع) وبطريق آخر قديم، كما ربطت بطريق حديث إلى جنوبي المملكة العربية السعودية، فتمددت الطائف شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً فأنجزت فيها مخططات لأحياء كثيرة تبعد عن قلب المدينة عشرات الكيلومترات فأقيمت الشوارع الفسيحة المنسقة والحدائق الجميلة، وعلى جانبيها الدارات والقصور الفارهة وعمت الطائف نهضة عظيمة لم تبلغها من قبل وأصبحت البلاد تزهو بحوانيتها ومنارات مساجدها الكثيرة وفنادقها وكلياتها ومدارسها ومستشفياتها ومراكزها الصحية وامتدت أيادي الخير إلى ما يحيط بها من قرى ومصائف كالهدا والشفا والحوية ورنية والخرمة وبلاد بني سعد وبلحارث وثقيف وبني مالك وغيرها، فأصبحت الطائف مدينة عصرية يتمتع أهلها وسكانها والمصطافون بكل معطيات العصر من خدمات كثيرة بل حظيت الطائف بعناية خاصة من الدولة فقد جلبت لها وأسالت المياه المحلاة من البحر الأحمر عبر شماريخ الجبال وهو أمر لايخطر على بال أحد منذ سنوات قليلة فحق لنا أهل الطائف أن نفرح ببلادنا وأن نفتخر بملوكنا الذين شملونا بالتنمية الشاملة حتى تحولت الطائف إلى مدينة كبرى من مدن المملكة العربية السعودية.
لقد غمرت الأهل في الطائف الفرحة والبهجة عندما علموا أن صاحب السمو الملكي الأمير الكريم عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني سوف يطل على سماء الطائف فابتهجت روابي المصيف ووديانه ومروجه وحقوله وكل أفراده رجالاً ونساءً وراح كل منهم يصلح من شأنه وما حوله حتى تبدو الطائف المدينة والمنطقة في عرس كبير، كيف لا؟ والأمير الجليل عبدالله بن عبدالعزيز يطل بوجهه السمح وعطفه الأبوي وقامته السامقة على أهل الطائف الذين أحبهم فأحبوه فالجميع هنا يهفو إلى لقاء الأمير ومصافحته ومعانقته تعبيراً عن الحب العميق والولاء المتجدد.
حفظ الله المليك وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وحكومتنا الرشيدة.
فاللهم لا تقطع لملوكناعادة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
عزيزتي
الرياضية
ملحق الطائف
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved