مرحباً تراحيب المطر هذه هي العبارة الترحيبية التي تواجهك في مداخل مدينة الطائف وبواباتها العديدة والترحيب استبشار وغبطة وتهلل للقادم، والمطر غيث يحيي الارض ومن عليها (وجعلنا من الماء كل شيء حي) والحياة حركة وعطاء، وإعمار للكون، والطائف المدينة والقرية والقبائل ذات العمق التاريخي الذي يضرب بجذوره إلى أول وجود بشري على البسيطة قمين بهذه الإطلالة الكريمة وهذه الزيارة الميمونة التي يتعهد فيها ولي العهد مدينة الطائف وقراها برعايته الكريمة.
إن الطائف المدينة والقرية والقبيلة والتاريخ والطبيعة المعتدلة قد تزينت بأبهى حللها، واحتشدت بكامل أناقتها الطبيعية وشموخها الجبلي ابتهاجاً بضيفها الغالي أبي متعب لتضيف وساماً أميرياً جديداً إلى وسامتها وأوسمتها التي تكتنزها في ذاكرتها التاريخية، فلست أخي القارئ في حاجة إلى أن أذكرك بدورها الحضاري منذ أن توثقت علاقة هذه القرية بأم القرى ومنذ أن منحها المصطفى صلى الله عليه وسلم وجهته الأولى،وكيف نبغ فيها غير واحد من القادة المجاهدين والعلماء البارزين، والشعراء الذين غنوا على قيثارة الطبيعة أحلى الألحان وأعذبها وأرقها.
وقد اختارها الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله مصيفه الأول ومنحها من اهتمامه الشيء الكثير ومنذ تلك العناية الملكية المباركة والطائف في نماء يسابق الزمن لكن الطموح والآمال والتطلعات كانت أكبر من ذلك النماء كما هي العادة في مشروعاتنا العملاقة التي نشهد منجزاتها في غير منطقة من مملكتنا الغالية واليوم والطائف يرحب بولي العهد الأمين تراحيب المطر ينظر إلى هذا الغيث السح بآمال عريضة واسعة هي بعض سعة أفق ابن عبدالعزيز نحو دفع مسيرة التطور قدماً على كل شبر من هذه الدولة الفتية حرسها الله، ولسنا ببعيد عن زيارات أبي متعب الخيرية إلى مناطق المملكة ومدنها وقراها، وما حققته تلك الزيارات التفقدية من خير وفير لمشروعاتنا التنموية الحالية والمستقبلية.
ومدينة الطائف وقراها بما حباها الله من منتجعات سياحية وأرض زراعية واسعة قمينة أن يعود إليها وهجها السياحي نظراً لتوسطها مناطق المملكة، واعتدال مناخها وجمال طبيعتها وتنوع انتاجها الزراعي وعمقها التاريخي، وقربها من المسجد الحرام، وما تحقق لها من منجزات تنموية في هذا العهد الزاهر الميمون ولعل أهم التطلعات التي تهم الطائف ومن حولها أن تشكل هيئة قيادية عليا لتطويرها تضع في أولويات اهتمامها انشاء جامعة باسم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز خاصة وأن نواة هذه الجامعة قائمة في فرع جامعة أم القرى وفي كليتي المعلمين والمعلمات بالطائف وإقامة المشروعات السياحية القادرة على جذب السائح المحلي والخارجي.
واستكمال ايصال المرافق الحيوية إلى القرى التي تفتقر إلى غير مرفق حيوي.
هذه الآمال وغيرها نضعها بين يدي عبدالله الغيث المدرار الذي حول الأحلام والتطلعات إلى حقائق في غير جزء من بلادنا وكانت على مستوى طموح هذه الدولة الشامخة.
|