طاف بي طائف الهوى في الدجون
بين سهدي وحيرتي ولحوني
اذرع الليل في خضم التياعي
شارد الفكر موثقاً بالأنين
كلما صفق الحنين بجنبي
زمجرت في الضلوع نار الظنون
وأنا أكتوي بحر لظاها
وهي تذكي بما تجيش حنيني
للأماني التي تناست مكاني
ورؤاها تختال بين عيوني
وينادي بها اشتياقي فتطوي
صفحات الرضا بستر الدجون
وانطلاق الآهات من عمق إحساسي
ترامى صداه ملء الحزون
وأنا واجم أذوب من اللوعة
في لاهب الشجا المجنون
ووجيب الفؤاد يسكب مخنوقاً
لحون الهوى بدنيا الفتون
كان في أمسه يبث الثريا
أغنيات مشبوبة التلحين
واختلاج الشعور بالصبوة البكر
تعيد الصدى قوي الرنين
كان فصل الشتاء يلهب حبي
ومن البرد ثائرات الشجون
وعلى الشوق نحو دار الثريا
أعبر الليل معزفي في يميني
لألاقي الصباح بالأمل المشرق
يشدو بصوت ناي حنون
كيف بالصيف احتمي بهواها
وعلى صفوه وقفت سنيني
فإذا بي على مراجل أشجاني
اسخو بخافقي لشؤوني
وعلى بابها تركت فؤاداً
راح يفضي لها بسري الدفين