Tuesday 20th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 7 ربيع الثاني


الطائف
للشاعر/حسين بن علي سرحان
- رحمه الله-


هذي حدائقه وتلك ظلاله
وسهوله قد شارفت وجباله
الطائف الميمون لا ينتابه
ذو طية فيضيق عنه مجاله
قد أينعت في فيئه أثماره
وتحققت للمجتني آماله
حفلت بأشتات المنى أبكاره
وندت بمرفض الرؤى آصاله
أحيا به الرجع البعاق مواته
وهمى على فلواته هطاله
فإذا النبات مفوف بزهوره
وإذا المياه فد اندفقن حياله
فالجو يستهوي النفوس صفاؤه
والنور يسترعي العيون جماله
والقاع يرفل في غلائل وشيه
ويميس في أبراده مختاله
هذي الطبيعة واصلت وتبرجت
إن الحبيب ليستطاب وصاله
فانشق من زهر أريج وشذا
ولقد يكون إلى الذبول مآله
الطائف الميمون لا تعدل به
شيئاً وإن كان الفريد مثاله
أقصر فما لبنان؟ ما شطآنه
واصمت فما بردى وما سلساله
لو أصلحوه بما يليق بمثله
لطغى على كل البلاد - كماله
لكنهم تركوه إهمالاً وكم
من خالد أودى به إهماله
إن كنت تكلف بالطلول ونؤيها
عج بالركاب فهذه أطلاله
أو قف (بشبرة) والعقيق وإنه
ملء العيون رواؤها وجلاله
تجد الحياة كما تريد بسيطة
نهراً صفا للشاربين زلاله
الريح لا هوجاء زفزف هيفها
ودوى الصدى واسترجعته تلاله
يسري النسيم يبث فيك بهمسه
روحاً وتهتاج الهوى أذياله
فالشاعر الموهوب يسمو وحيه
ويطوف حول الكائنات خياله
والذكريات على تنائي عهدها
فتحت له ما استحكمت أقفاله
لو أسبل الستر الوجيح أزاله
هل كان يغني الستر أو إسباله

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
عزيزتي
الرياضية
ملحق الطائف
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved