لقد سن مؤسس هذه الأمة وباني أمجادها المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه - سنة حسنة وهي قضاء الصيف من كل عام في ربوع مدينة الطائف وجعلها رحمه الله العاصمة الصيفية للمملكة العربية السعودية ، وكان أهل الطائف يستبشرون بمقدم جلالته لأن الخير يأتي مع أهل الخير فكان قدومه عليهم كقدوم المطر على الأرض الزراعية، نعم كان أهل الطائف يتفاخرون بقدوم جلالته وكان رحمه الله يغدق عليهم بكرمه وحبه.
وحذا أبناؤه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد - طيب الله ثراهم - وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - أطال الله في عمره- وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني حذوه وساروا على نهجه، كانوا يأتون إلى الطائف المأنوس ويأتي الخير والنماء والعطاء والحب معهم.
فبالأمس القريب قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بوضع حجر الأساس لمستشفى الطائف التخصصي واليوم يغدق سموه الكريم كعادته في كرمه وعطائه وحبه على هذه المدينة بتدشين بعض المشاريع التنموية الحيوية التي ستعود بلاشك بالفائدة الكبيرة ليس على سكان مدينة الطائف فقط بل للمصطافين الذين يتوافدون على هذه العروس التي تتزين كل صيف وتلبس حلة جديدة وثوباً مطرزاً بالورد والياسمين.
فهذا منتزه جبل جباجب الجديد الذي يقع على مدخل مدينة الطائف في طريق الهدا وفي موقع استراتيجي حيث من المنتزه يمكن مشاهدة مدينة الطائف وقرى وادي محرم وبلاشك سيكون لهذا المنتزه وقع كبير على المصطافين لموقعه ولطبغرافيته الفريدة.
وهناك منتزه سيسد حيث جمال الطبيعة وكبر المساحة وتوفر الخدمات.
وهناك طريق الوهط والوهيط السياحي الجديد الذي يربط الطريق الدائري بطريق الشفا حيث جمال الطبيعة البكر، وحيث الغابات الطبيعية وحيث الجبال الشاهقة الجميلة ذات الألوان المتعددة وفي هذه المنطقة يقع سد عكرمة التاريخي، هذه المنطقة التاريخية الجميلة ذكرت لنا كتب التاريخ عنها الشيء الكثير ولعل ما يدل على أهميتها التاريخية القصة التي أوردتها الكتب عن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، حيث كان عمرو بن العاص يملك مزارع في هذه المنطقة ولروعتها طلب معاوية بن أبي سفيان من عمرو بن العاص أن يهديها له فوافق عمرو بن العاص بشرط فقال له معاوية: وما هو شرطك؟ قال: أن يعيدها له، وهذا من أكبر الأدلة التي تدل على أهمية هذه المنطقة فكل واحد منهما يرغب أن يمتلكها لنفسه.
إن عطاء صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على أهالي مدينة الطائف والمصطافين لا يحصى ولا يعد، نعم عندما تتشرف عروس المصايف باستقبال سموه الكريم بالصيف تتحول هذه المدينة إلى حركة مستمرة وكأنها خلية نحل ، نعم إن أهالي الطائف يعدون الأيام لاستقبال سموه وكم هي فرحتهم التي لا توصف بمقدمه الميمون.
أسأل الله عز وجل أن يحفظ لهذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وأن يطيل في عمره ويحفظ مولاي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ويطيل في عمره ويحفظ لها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود وأن يحفظ الأسرة السعودية الكريمة وأن يطيل في عمرهم ويمدهم بعونه وتوفيقه وأن يكلل أعمالهم بالنجاح والتوفيق.
|