طالعتنا إحدى الفضائيات بأغنية عاطفية جدا فيها من الأشجان والأحاسيس مايبكي العيون !!! وضاحكة وساخرة جدا فيها من الكوميديا الصارخة ما يتعب البطون وبذلك جمعت بين عنصرين لايلتقيان أبداً,, الأول الكلام العاطفي والذي يحمل في طياته أحاسيس جياشة وصورا جميلة والثاني الحركات الضاحكة الهزلية والتي تدخل ضمن التهريج والإسفاف إضافة لعدم وجود علاقة البتة بين سيناريو الأغنية وبين الحركة المفتعلة والممثلة من قبل حفنة من الممثلين (الكومبارس),.
ولعل هذا الواقع الحزين والمؤلم افرزه اختلاط الحابل بالنابل فلم تعد تعرف ماذا نريد وإلى أين سنصل مع مايسمى (بالفيديو كليب) والذي أساء وبشكل مباشر للأغنية وإخراجها من شكلها الطربي إلى أشكال وأنماط اخرى تخرج عن احترام عقلية المشاهد,,.
وقد اعجبني تعليق الاخ والصديق المخرج - خالد الطخيم والذي يرفض وبشدة هذه النوعية من الأغاني التهريجية حينما قال: إن التقنية الحديثة في التصوير مع التغير الزمني ساعد على وجود الأغنية المصورة والتي تعتمد على عدة عناصر إبهارية تدخل ضمن النص والسيناريو وتهدف في النهاية لاحترام ذوق المشاهد كذلك الارتقاء بمستواه ,,.
ويبقى أيها السادة أن أؤكد أن بعض الفضائيات التي تسبح في الفضاء العربي وبحرية لم يسبق لها مثيل نشرت ظاهرة (الفيديو كليب) والذي نقلته مترجماً بشكل حرفي من الواقع الغربي، وكعادتنا دائماً في النقل من الغرب يبهرنا المظهر ونهرب بعيداً عن الجوهر وقد ساعدت تلك الفضائيات بذلك على إفساد الذوق العام متناسية تماماً أننا اصحاب ثقافة لها خصوصيتها وهويتها,,,!
سامي عبدالعزيز العثمان