Tuesday 3rd August, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 21 ربيع الثاني


لوحة: وليد الرويبعة
تشكيل

اطلق جناحيك الصغيرين للمدى قبل ان تفت فيهما شيخوخة باكرة واملأ رئتيك الصغيرتين بنسائم الحرية حتى ينتفخ فيك الصدر زهواً ورضى، فهاهي امامك النافذة مشرعة، يدخل منها نداء سحري للتحليق يمنيك بأن يرد اليك الحرية والغناء كم عذبك الشوق الى تلك الحرية، منذ لحظة ميلادك حتى هذه اللحظة التي تكاد لاتصدقها او تثق بوعودها,,! اي قوة قاهرة وغاشمة للوهن، قد سلبت منك ارادة القرار ورغبة الانطلاق؟ والا فما الذي يقعدك هكذا فوق تلك الالة الخربة حتى الان، وانت الذي ماكف لحظة عن الصياح والبكاء تنعي حريتك في قفص من ذهب؟
يبدو اننا لانحس بحاجتنا الى الحرية الاحين تصادر عنا قد يبقى المرء اياماً متتالية ومتصلة لايبرح حجرته الضيقة دون ان يؤرقه هاجس، ولكنه يضيق بلحظة قصيرة تقيد فيها حريته، حتى وان كان ذلك داخل قصر، في سجن بلا اسوار، والا فلماذا اختار هذا العصفور اقامة جبرية فوق قائم لايتسع الا لرجليه دون ان يؤرقه البقاء، فهاهو وديع مستكين آمن؟ وهاهو لايستسلم لغواية الفرار؟
عند قاعدة الالة بيضتان، وغداً ينادي فرخان صغيران بأحلى الاسماء امي، ابي، اريد طعاماً,, اهي اذن تلك القوة التي لاتعدلها قوة في نداء الحياة وتواصلها، تطغى على نداء للحرية، لاينعم به الا صاحبه الفرد! اللوحة محكمة وناضجة، حيث الفكرة الاساسية تتوسط فضاءها، يعمل قائم الالة الموسيقية جملة بليغة للربط بين نداء الحرية في النافذة ونداء الحياة في البيضتين، ويقترح في الوقت ذاته عنواناً لموضوع اللوحة انشودة للبقاء او معزوفة الحرية او غير ذلك، هذه هي الفكرة الاساسية وجملة الربط فيها، اما الموضوع بكامله فمصوغ بجمل لونية وتشكيلية بليغة دون زعيق الخطابة,, اذا ان وجود النافذة المحمل بصراخ الحرية وجود طبيعي وهادىء في مثل هذا المكان، وكذلك اتخاذ الطائر مكاناً شبه مهجور عشاً آمناً له (فالآلة قطع الزمن بعض اوتارها) ولا اثر لإنسان رغم السلم الى اليسار وما يقدمه من تسهيل لحركة الصعود والهبوط لو ان هناك احداً,, والكتل اللونية وتوزيعها تعمل على ضبط الايقاع وحبكة التكوين وتوازنه، حيث لكل عنصر تشكيلي في جانب مايقابله - وزناً اوحجماً - في الجانب المقابل فلايكون هناك ما يقلق تأملنا للوحة.
شكراً لصديق الصفحة وليد الرويبعة وبانتظار اعماله.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير

وبعد ان تم اكتشاف ان بيكر مهاجرة غير شرعية حاولت سلطات الهجرة الكندية ترحيلها غير ان محاميها استطاع تأجيل القضية استنادا لاسباب انسانية, واذا تمكنت بيكر من البقاء في كندا فإن ذلك سيكون في صالح أولادها تماما حيث انه لا يوجد ما يربطهم بوطنهم جامايكا.
والى ان يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها، يتعين على بيكر ان تعيش كما لو كانت في سجن، فهي تريد ان تعمل ولكن ليس مسموحا لها بذلك, وكذلك لا يسمح لها بالذهاب الى المدرسة, ولذا فإنها تعيش على الاعانات الاجتماعية الى ان يتم البت في قضيتها واصدار قرار بشأنها، وربما تظل بيكر عبئا غير مقصود على نظام الضمان الاجتماعي الكندي البقية الباقية من حياتها.
وبالنسبة للكثير من المهاجرين الرسميين الشرعيين ايضا فإن كندا ابعد ما تكون عن المكان الموعود, وذكرت صحيفة وينيبج فري برس اليومية ان العديد من المهاجرين المهنيين لا يمكنهم العثور على عمل في مجالات تخصصهم وهم يشبهون محنتهم في البحث عن وظيفة كمن يناطح الصخر.
وتعد حالة هابير داليوالز نموذجا معبرا، فقد هاجر هذا الشاب البالغ من العمر 25 عاما من الهند الى مدينة وينيبج في وسط كندا منذ عامين,, ورغم انه حاصل على درجة جامعية في تخصص علوم الحاسب الآلي من الفلبين، إلا انه لا يستطيع الحصول على وظيفة في مجال الكمبيوتر في كندا.
وقد عمل داليوالز سائق تكسي وامين خزانة في حانة كما عمل في مجال التسويق عبر الهاتف وهو متزوج ولديه طفل صغير.
ويقول داليوالز: المسألة هي انك عندما تأتي الى هنا فعليك ان تقبل اي عمل,, ثم تتقدم لشغل وظيفة مبرمج كمبيوتر ويسألونك لماذا عملت في وظيفة امين خزانة ويحسب ذلك نقطة ضدك,, وفي النهاية اصبح داليوالز مستحقا للاعانة الاجتماعية, ويجد جيراردوا ماكينانو نفسه في موقف مماثل، فقد هاجر من الفلبين منذ عامين وهو حاصل على درجة جامعية في هندسة الكمبيوتر وعمل في تصميم الكوابل في الشرق الاوسط، ولكن على الرغم من ذلك لا احد يريد توظيفه في كندا.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved