* أنا فتاة في الرابعة والعشرين نشأت في اسرة كبيرة العدد لا أحد يدري شيء عن الآخر,, وطبيعي في هذه الظروف ان استقل نوعا ما في حياتي,, وان تكون صديقتي اقرب من اختي,, وقد تعرفت عن طريق صديقتي على أخيها الشاب خريج الجامعة,, وبعد فترة تقدم إلى اسرتي خاطبا,, ولم تتوقف الاسرة كثيرا في السؤال عنه بل لقد حظي على موافقتهم سريعا وبعد عقد القران اكتشفت انه بلا عمل,, وان المؤسسة التي كان يقول عنها انها ملك والده,, ليس لوالده اي صلة بها ولكنها ملك لعمه,, وانه يعمل احيانا معهم هذا بالاضافة إلى سهره خارج منزله حتى منتصف الليل بكثير ونومه الدائم طوال ساعات النهار, هذا وبالرغم من حبه لي,ز بعد عقد القران تغير كثيرا في التعامل معي لدرجة انه قد يظل اسبوعا كاملا دون السؤال عني حتى بالهاتف, ولانني اخشى ان تسوء العلاقة بيننا بعد الزواج اعيش بين نار ان اطلب الانفصال منه,, او ان اعود مرة اخرى حيث حياة التشتت والاسرة التي لا تعرف شيئا عن اولادها,, أرجوكم ارشدوني,,, هل من امل في اصلاحه,, ام من الافضل ان انفصل عنه بلا مشاكل.
ع,ل,ز, - جدة
***
* في البداية لا أدري,, لماذا هذا الربط من وجهة نظرك بين كثرة عدد افراد الاسرة,, وعدم معرفة احوال الاخوان والاخوات بها,, فهذا الربط غريب للغاية إذ من المفروض ان تكون الاسرة الاكثر عددا اكثر تقاربا واكثر معرفة بأحوال كل من فيها.
وبالنسبة لمشكلتك مع زوجك فأعتقد انها مشكلة حدثت لعدم توافر المعلومات المطلوبة منذ البداية ولا علاج لها,, سوى بمساعدته وتشجيعه على ايجاد عمل,, ينشغل به ويحقق من خلاله ذاته,, وطبيعي بعد العمل ومن خلال نجاحه فيه سينصرف تلقائيا عن حياة السهر واللامبالاة,, هذا واعتقد ان مشكلتك اكبر من ان تنجحي في حلها بمفردك لذا حاولي جاهدة حاليا ان تخبري والد زوجك او عمه,, أو احد اقاربه ممن تثقين في ارائه,, وتشرحي معاناتك معه ومن ثم من خلال توجيهه ومساعدته في ايجاد عمل ستنجحين ان شاء الله في تغيير كل سلوكياته المرفوضة,.
وحاولي اختي الكريمة ان يكون قرار انفصالك عنه آخر القرارات,, اي لا تفكري في هذا القرار إلا بعد فشلك تماما في تعديله,, هذا وحاولي ان تتجنبي توجيه النقد واللوم الدائم له,, إذ ربما يكون من النوع الذي يفضل ان يهرب من عبارات اللوم والعتاب, بالهروب بعيدا ايضا حاولي ان تمتدحي اي بادرة خير,, أو بادرة جديدة في حياته تشعرين من خلالها انها البداية للتعديل والتغيير وتعزيز ثقته بذاته,.
وأخيراً حاولي ان يكون استقراركما معا هدفا قريبا تعملان على تحقيقه دون تقيد بتلك المظاهر والتكاليف المادية الباهظة والتي قد تقف كثيرا امام حلم الاستقرار وبدايات تكوين الاسرة,, فأكبر الطموحات يمكن تحقيقها إذا ما نجحنا في اتخاذ البدايات السليمة,, وأعانك الله.