اختتام الاجتماع الأول للجنة الوزارية المنبثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الأمير نايف : إجماع كامل,, وجميع الدول العربية دخلت في اتفاقية مكافحة الإرهاب بيان اللجنة الوزارية: حث الدول الأعضاء للمصادقة على الاتفاقية |
 * جدة - أحمد سعيد العمري
اختتم اصحاب المعالي وزراء الداخلية والعرب الاجتماع الاول للجنة الوزارة المشتركة والمنبثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب والمكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب بجدة برئاسة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس اللجنة المشتركة.
وبعد الجلسة أجاب صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز على اسئلة الاعلاميين وقال سموه: جميع الدول العربية اتفقت باجماع كامل على كل ما عرض مشيرا إلى ان امين عام مجلس وزراء الداخلية العرب سيعلن ما توصل إليه اجتماعنا.
وعن الدول التي لم توقع وتصدق على هذه الاتفاقية قال سموه يجب ان يفهم الموضوع على حقيقته فلا توجد دولة عربية لم تدخل وكل الدول العربية وافقت على ذلك ويمكن انك تقصد التصديق على هذه الاتفاقية وهذه اجراءات فلكل دولة نظامها والدولة التي لم تصدق اليوم ستصدق عليها غداً.
وعن كيفية اجماع الدول العربية على هذه الاتفاقية قال الامير نايف: لماذا يستغرب اتفاق العرب ولازم نتفاءل ونقول ان شاء الله انهم سيتفقون ومثل ما اتفقوا على هذه الاتفاقية سيتفقون على كل شيء إن شاء الله.
وعن سؤال عن اسباب نجاح اعمال مجلس وزراء الداخلية العرب هل يعود ذلك إلى وجود توافق في الاراء ووجود ارادة سياسية لدى قادة وملوك الدول العربيةعلى اساس ان هذه القضايا قضايا امنية وارهابية مهمة تهم المواطن العربي وما هي اسباب عدم نجاح المجالس العربية الاخرى.
فأجاب سموه قائلا: انا لا اقول عدم نجاح المجالس الاخرى فهي حققت نجاحات ولكن اقول ان نجاح مجلس وزراء الداخلية العرب ومجلس وزراء العدل في هذا الاتفاق انه ناتج عن توجيهات قيادتنا الرشيدة.
وعن ابرز ملامح الاتفاقية مع سوريا اشار سمو الامير نايف بن عبدالعزيز إلى ان هناك اتفاقا من قبل لمكافحة المخدرات,, وقال الليلة سأوقع مع اخي وزميلي الدكتور محمد حربة وزير الداخلية بالجمهورية العربية السورية تجديد هذا الاتفاق باتفاقية أخرى.
وفيما إذا كانت هناك اتفاقيات اخرى مع دول عربية اكد سمو وزير الداخلية حصل وستحصل إن شاء الله.
وحول سؤال عن العناصر العائدة من جبهات القتال خارج الوطن العربي من البوسنة والشيشان وافغانستان وهل من آلية عربية للتعاون؟ قال سمو الامير نايف بن عبدالعزيز يا أخي نحن لا نستطيع ان نطلق صفة الشمول على كل احد لكن من عاد بما ليس فيه خير امته فطبعا المجتمع العربي المسلم وحكومته من هذا المجتمع قادرة على ان تصحح مسار كل شخص يشذ عن الطريق الصحيح.
وعن احساسنا بالمطلب الامني لشعوبنا العربية وان الامن هو كل شيء وهذا راجع لكل وزراء الداخلية العرب باحساسهم هذا الاحساس وإذا كان هناك نجاح فهو محسوب للجميع وليس لشخص واحد.
وقد انتهى الاجتماع في الساعة الثالثة فجراً وتلا الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب البيانين التاليين:
بيان الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب
في جو مفعم بالاجواء الايجابية البناءة، وبالرغبة المشتركة في تعزيز وتطوير عرى التعاون والتنسيق بين الدول العربية في المجالين الامني والقضائي بما يكفل توطيد وترسيخ دعائم الامن والاستقرار في كافة انحاء العالم العربي، وبضيافة كريمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله، انعقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية برئاسة صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، الاجتماع الاول للجنة الوزارية المشتركة المبنثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب والمكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب، وذلك يوم الاحد 19/4/1420ه الموافق 1/8/199م.
وقد حضر عن مجلس وزراء الداخلية العرب كل من اصحاب المعالي:
- الاستاذ نايف سعود القاضي وزير الداخلية في المملكة الاردنية الهاشمية ورئيس الدورة السادسة عشرة للمجلس.
- السيد عبدالمالك سلال وزير الداخلية والجماعات المحلية والبيئة في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- الدكتور محمد حربة وزير الداخلية في الجمهورية العربية السورية.
- اللواء حبيب إبراهيم العادلي وزيرالداخلية في جمهورية مصر العربية.
- اللواء الركن الدكتور حسين محمد عرب وزير الداخلية في الجمهورية اليمنية.
كما حضر عن مجلس وزراء العدل العرب كل من اصحاب المعالي اعضاء المكتب التنفيذي للمجلس:
- الدكتور الشيخ عبدالله بن محمد آل الشيخ وزير العدل في المملكة العربية السعودية ونائب رئيس المكتب التنفيذي للمجلس.
- السيد حسين حسون وزير العدل في الجمهورية السورية.
- السيد شبيب لازم المالكي وزير العدل في جمهورية العراق.
- السيد عمر عزيمان وزير العدل في المملكة المغربية.
وحضر المستشار سري محمود صيام مساعد وزير العدل نيابة عن معالي المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل في جمهورية مصر العربية ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس.
وحضر الاجتماع ايضا صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية في المملكة العربية السعودية وكذلك معالي الدكتور احمد بن محمد السالم الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، ووفد يمثل الامانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب.
وفي مستهل الاجتماع ألقى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز كلمة قيمة اكد فيها اهمية العمل المشترك في مواجهة ظاهرة الارهاب الخطيرة التي يعاني منها العالم اجمع، مشددا على اهمية دور اللجنة الوزارة المشتركة في هذا المجال، ومبينا المراحل التي مر بها اعداد الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب واهمية متابعة تنفيذها، موضحا المهام الموكلة الى اللجنة في هذا المجال.
وبعد ذلك جرى عرض ومناقشة المواضيع المدرجة على جدول الاعمال واتخذت بشأنها القرارات المناسبة ومنها: حث الدول الاعضاء التي لم تصادق بعد على الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب على سرعة المصادقة عليها ودعوة كافة الدول الاعضاء الى ضرورة تنفيذ سائر بنود ومواد الاتفاقية، ومناشدة المنظمات الاقليمية والدولية وضع اتفاقية لمكافحة الارهاب على غرار الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والطلب الى الدول العربية التحرك الفعال لتوسيع نطاق العمل بالاتفاقية اسلاميا ودوليا, وتكليف الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمتابعة هذا الموضوع.
وحثت اللجنة الدول العربية على عقد اتفاقيات ثنائية في مجال مكافحة الارهاب مع الدول الاجنبية مما يساعد على رصد تحركات الارهابيين وحصرهم وتسليمهم للدول التابعين لها باعتبارهم مطلوبين للعدالة.
كما قررت اللجنة تشكيل اللجنة الفنية المكلفة بوضع مشروع الاجراءات التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب على ان يتولى الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب دعوة اللجنة للاجتماع، وبحيث يتم ذلك خلال الربع الاخير من العام الجاري.
وقد صدر عن اللجنة بيان يتضمن ادانتها الشديدة للارهاب بكافة صوره واشكاله, كما يؤكد على التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال الاجنبي والعدوان بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح من اجل تحرير اراضيها والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها بما يحافظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي وذلك وفقا لمقاصد وقرارات الامم المتحدة.
ودعا البيان كافة الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة إلى تحقيق اقصى قدر ممكن من التكاتف والتعاون فيما بينها في مجال التصدي لظاهرة الارهاب بما يكفل محاصرة هذه الظاهرة ودرء اخطارها عن شعوب العالم ودوله, وحث البيان كافة المنظمات الدولية والاقليمية على وضع اتفاقية لمكافحة الارهاب تكون مماثلة للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب.
وهذا وقد استقبل صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي ورئيس اللجنة مصحوبا بأصحاب المعالي الاعضاء، وابدى توجيهاته السديدة التي اعتبرت نبراسا يضيء سبل نجاح العمل العربي المشترك، بما يحقق تضامن امتنا العربية وتآزرها.
من جهة اخرى وجهت اللجنة برقية شكر وتقدير وامتنان الى كل من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين حفظهما الله على الحفاوة البالغة التي استقبل بها اعضاء اللجنة على ارض المملكة العربية السعودية العزيزة، والتسهيلات العديدة التي وفرت لهم، والتي ساهمت بشكل فعال في نجاح اعمال اللجنة.
كذلك وجهت اللجنة برقية تعزية ومواساة إلى جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، بوفاة فقيد الامتين العربية والاسلامية جلالة الملك الحسن الثاني يرحمه الله.
بيان اللجنة الوزارية المشتركة المنبثقة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب
إن اللجنة الوزارية المشتركة لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب المكلفة بايجاد واقرار الآلية المناسبة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والمنعقدة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية يوم الاحد 19/4/1420ه الموافق 1/8/1999م إذ:
- تتابع بقلق بالغ التطورات المتعلقة بظاهرة الارهاب الخطيرة التي يعاني منها العالم بأسره وتؤدي الى سفك دماء الابرياء، وتلحق اشد الضرر بمقومات وكيانات الدول المختلفة واقتصادياتها.
- وتؤمن ان مكافحة هذه الظاهرة هي من واجبات ومسؤوليات المجتمع الدولي بأكمله، مما يتطلب تعاونا وثيقا ومستمرا بين مختلف الدول والحكومات.
- وتؤكد على اهمية الانجاز التاريخي للدول العربية المتمثل في توقيعها واعتمادها للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب فإنها:
أولا : تعلن ادانتها الشديدة للارهاب بكافة صوره وأشكاله ومصادره.
ثانيا : تؤكد على التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال الاجنبي والعدوان بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح من اجل تحرير اراضيها، والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها بما يحافظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي وذلك وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق وقرارات الامم المتحدة.
ثالثا: تدعو كافة الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة الى تحقيق اقصى قدر من التكاتف والتعاون فيما بينها، في مجال التصدي لظاهرة الارهاب، بما يكفل محاصرة هذه الظاهرة ودرء اخطارها عن شعوب العالم ودوله.
رابعا: حث كافة المنظمات الدولية والاقليمية على وضع اتفاقية لمكافحة الارهاب مماثلة للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب.
|
|
|