 * تبليسي د,ب,أ:
بعث وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين برسالة واضحة لجورجيا مفادها ان منظمة حلف شمال الاطلنطي (الناتو) ترحب بها عضوا بالمنظمة على المدى االبعيد.
وقال كوهين في تصريحات ادلى بها امس خلال زيارته لجورجيا مماثلة لتصريحات ادلى بها يوم السبت في اوكرانيا ان باب الناتو مفتوح امام جورجيا، لكن هذه المسألة تتعلق بالمستقبل .
وتأتي تصريحات كوهين على خلفية قلق روسي متزايد إزاء توسيع الناتو لنفوذه في منطقة البلقان التي تعتبرها موسكو منطقة نفوذها الخاصة,.
وصرح كوهين للصحفيين بقوله ان الامر منوط بجورجيا وحدها لتتخذ قرارا بما اذا كانت ستنضم للناتو.
وقد انتقدت موسكو بالفعل انضمام كل من بولندا والمجر وجمهورية التشيك للناتو وحذرت من ان تتعرض العلاقات بين الشرق والغرب لعواقب وخيمة اذا انضمت جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ايضا للحلف الغربي.
قوات أوكرانية في كوسوفا
كان كوهين قد اجرى محادثات في وقت سابق في اوكرانيا حول مشاركة القوات الاوكرانية في قوة حفظ السلام الدولية في كوسوفا المعروفة اختصارا باسم (كي - فور) ومن المقرر ان تصل طلائع تلك القوة المؤلفة من 800 جندي الى الاقليم قريبا.
وقال المراقبون ان احد الاهداف الملحة لسعي الولايات التحدة لاخراج كل من اوكرانيا وجورجيا من فلك النفوذ الروسي هو تدمير الصواريخ العابرة للقارات التي قام الاتحاد السوفيتي السابق بنشرها في اوركرانيا.
ولم ترد اي انباء عن نتائج محادثات كوهين مع الرئيس الجورجي إدوارد شيفردنادزة، غير انه يعتقد انها تركزت على التعاون العسكري بين البلدين وتأمين خطوط انابيب البترول.
وذكرت وكالة انباء إيتار - تاس الروسية ان الجانبين يوليان اهمية خاصة لتأمين خط الانابيب المار عبر اراضي الجمهورية السوفيتية السابقة حيث تشارك شركات امريكية في استخراج البترول من بحر قزوين.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن مصادر بالخارجية الجورجية قولها ان من لمتوقع ايضا ان يوقع كوهين مع نظيره الجورجي ديفيد تافزادزه على اتفاقيات للتعاون العسكري والبيئي.
وكان كوهين قد اثنى خلال محادثاته مع الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما في وقت سابق على تعاون كييف مع الناتو وقال انه على النقيض من روسيا وبيلاروس (روسيا البيضاء) فإن اوكرانيا لم تجمد علاقاتها مع الناتو بعد بدء حملة الحلف ضد يوغسلافيا.
ونسبت وكالة انترفاكس لكوهين قوله ان الناتو ما زال يعكف على وضع التفاصيل الخاصة بتمويل القوة الاوكرانية في كوسوفا,, وتتوقع اوكرانيا ان يقوم الناتو بتحمل نفقات نقل القوة الأوكرانية في كي - فور وصيانة معداتها.
دعم عسكري أمريكي لجورجيا
قدم وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين يوم الاحد دعما كبيرا للرئيس الجورجي ادوارد شيفاردنادزة ووعد جورجيا بست مروحيات لمراقبة حدودها, وقال كوهين خلال مؤتمر صحافي في تبيليسي عقده مع الرئيس شيفاردنادزة ان حسكم القيادي وشجاعتكم جعلا من جورجيا مثالا يحتذى به للتغييرات الديمقراطية مضيفا ان الولايات المتحدة تدعم بعزم التطور الديمقراطي في جورجيا واستقلالها ووحدةة اراضيها, وتواجه جورجيا حركة استقلالية قوية في ابخازيا.
وهذه اول زيارة لوزير دفاع امريكي منذ استقلال جورجيا العام 1991م وجاء الدعم الامريكي لشيفاردنادزة في الوقت الذي اعلن فيه الرئيس الجورجي نيته الترشيح للانتخابات الرئاسية في خريف العام 2000م.
واجرى وزير الدفاع الامريكي خلال زيارته التي استمرت ساعات قليلة في تبيليسي، محادثات حول الوضع في المنطقة وفي القوقاز وامكانات نقل مصادر الطاقة من منطقة بحر قزوين نحو الغرب وتحديث القوات المسلحة الجورجية فضلا عن تعزيز مراقبة الحدود الجورجية بعد رحيل آخر عناصر حرس الحدود الروسي.
ويفترض ان تغادر الدفعة الاخيرة من حرس الحدود الروسي جورجيا نهائيا في ايلول (سبتمبر) المقبل.
وشدد شيفاردنادزة على ان بلاده تريد ان تكافح بفاعلية اكبر الاتجار بالمخدرات وعمليات التهريب.
ووعد كوهين بأن الولايات المتحدة ستسلم جورجيا بحلول نهاية العام المقبل ست مروحيات جاهزة للعمل لقوات حرس الحدود فضلا عن اربع طائرات اخرى مخصصة لقطع الغيار.
وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم الكشف عن اسمه ان الولايات المتحدة خصصت منذ العام 1992م حوالي 50 مليون دولار لتعزيز مراقبة سلطات تبيليسي لحدود البلاد.
واوضح المصدر ذاته ان السبب الرئيسي لذلك هو ضمان ان الجورجيين يشرفون على حدودهم معترفا في الوقت ذاته ان المخاوف من رؤية اسلحة دمار شامل مثل المواد النووية تنتقل الى دول مناوئة للولايات المتحدة يدخل في الاعتبار ايضا.
وتخشى واشنطن انتقال مواد او اسلحة دمار شامل الى دول قريبة من جورجيا مثل ايران او العراق خصوصا من الدول المنبثقة عن الاتحاد السوفيتي السابق.
وشكلت جورجيا المحطة الاخيرة في جولة قادت كوهين الى اليابان وكوريا واوكرانيا.
|