* عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد منَّ الله علينا بنعمة كبيرة وعظيمة حيث يكون الإفراط فيها سبيلا الى الهلاك,, ويكون اختفاؤها مدعاة الى الموت,, نعمة تحسدنا عليها شعوب الشمس الحارقة والتربة الجافة,, والأرض المتشققة,, انها نعمة الماء، النعمة العظيمة التي تتمناها بعض الشعوب حتى وان كانت قطرة!! والتي هي سبب الحياة للنبات والحيوان والإنسان وتكون من اساسيات امورنا الحياتية والصناعية والزراعية,,قال تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي اذاً فهي مورد هام جدا حيث تعتمد عليها الموارد والثروات الاخرى ومع قليل من التفاؤل وكثير من التهاون نجد ان البعض يقول ان الماء متوفر بكميات كبيرة ومن المستحيل ان يجف في يوم من الأيام ,,!! فمن العجب ان نجد الإنسان كثير التفاؤل والثقة في زمن تكثر فيه الزلازل والمحن,, لكن قبل ان أعلق واجيب على هذه الجملة اريدك عزيزي القارىء أن تجيب أولا على هذين السؤالين 1 هل تتحمل بأن يمر يومك دون الحصول على ماء؟
2 واذا كنت لا تستطيع التحمل فهل ترضى بأن تحصل على كأس واحدة فقط لتقضي بها جميع أمورك اليومية من أكل وشرب ونظافة وري,,
إن تكوين جسم الكائن الحي وخصوصا الإنسان لا يمكنه من الصبر او الامتناع عن الماء,, والانسان بحاجة الى جالونات يوميا لقضاء أموره وليس الى كأس واحدة فقط ومن هنا يأتي قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا إفراط ولا تفريط .
فهذه الجالونات التي تستهلك يوميا يجب ان تتعرض للرقابة وإلا فسوف يكون مصيرها الهدر!! فالذي يقول إن هناك كمية كبيرة من الماء ولا يمكن ان تنضب فاننا نؤكد على قوله حيث ان الماء يغطي حوالي 70% من الكرة الأرضية ولكن معظم هذه المياه غير قابلة للاستهلاك والسبب يكمن في انها شديدة الملوحة ولمعالجة تلك الملوحة,, الشديدة فتوجد لدينا الآن محطات لتحلية تلك المياه ولكن هل نضمن استمرار عمل هذه المحطات لأجيالنا والأجيال من بعدهم,, إذا (الضمان) هذا هو بيت القصيد، فالإنسان لا يمكن ان يضمن شيئا في هذه الدنيا أبدا مهما كانت وفرته او جودته فكل شيء يحتمل فيه الزوال او التلف ويأتي دور الجهات المختصة لتوعية المواطن.
حيث نلاحظ الجهود المكثفة من قبلهم,,سواء كان ابراز تلك الجهود عمليا أو إعلاميا ومنها القوانين الصارمة لوقف الهدر والارشادات الاعلامية لتوعية المواطن التي تدور حول موضوع (الماء امانة) والذي يكون عليه العمل بالفعل وليس بالكلام ويتضمن الفعل المحافظة على هذه الثروة العظيمة من الضياع والا فسوف يكون الموضوع الاعلامي في المستقبل (البحث عن مفقود)!!
فياأخى المواطن كن حريصا على هذه الثروة لان المسؤولية تنقسم بينك وبين المسؤولين في المصلحة حتى تعتدل كفتا الميزان ويكون الدافع في المحافظة على الماء اقوى من سنين مضت,, والله من وراء القصد.
عبير علي القرزعي
كلية التربية بعنيزة