Tuesday 3rd August, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 21 ربيع الثاني


جشع المستوصفات يهدد صحتنا
لنستأصل كل متلاعب بحياة مواطنينا

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وانا اقلب صفحاتك الغراء وانتقل من زهرة الى اخرىومن صفحة الى التي تليها توقفت كثيراً عند ذلك الخبر المنشور على الصفحة الاخيرة من العدد (9801) والذي كان بعنوان (في احد مستشفيات الرياض الاهلية: خطأ طبي يودي بحياة ام لخمسة اطفال اثناء الولادة) ومفاد الخبر هو ان امرأة تبلغ من العمر (36) عاماً فارقت الحياة اثناء ولادتها نتيجة خطأ طبي واهمال واضح من احد المستشفيات الخاصة وذلك ان الذي قام بتوليد تلك المرأة -حسب ماذكر الزوج- ممرضةوخادمة لعدم وجود اطباء الولادة في ذلك الوقت وبعد اجراء الولادة اصيبت المرأة بنزيف حاد قيل انه بسبب رجوع المشيمة الى الرحم لقلة خبرة من قام بتوليدها ولوجود بعض الاهمال، وبقيت المرأة تنزف وقتاً طويلاً وبعد ذلك طلب المستشفى من الزوج سرعة احضار دم لانقاذ حياة زوجته فذهب مسرعاً لبنك الدم واحضر كمية اولى ثم ثانية ثم ثالثة، ثم كانت الطامة الكبرى والخطأ الطبي القاصم حيث تم اعطاء المرأة تخديراً كاملأً وهي تعاني من فقر في الدم وبسبب ذلك توقف القلب والتنفس واصيبت بموت دماغي وفي النهاية -وبعد فوات الاوان- حوِّلت لمستشفى الملك فيصل التخصصي واستمرت فيه لمدة اسبوع ثم فارقت الحياة -رحمها الله رحمة واسعة- هذا هو مجمل الخبر المروع الذي رواه للجزيرة زوج المرأة المتوفاة وقد نشر مع الخبر الانف الذكر بعض التقارير المؤيدة لفحواه.
ايها الاحباب: كثيراً ما تطالعنا صحفنا المحلية ومنها صحيفة (الجزيرة) بمثل هذه الاخبار المؤلمة والقصص المبكية رغبة منها في اصلاح مايمكن اصلاحه وذلك من خلال ايصال معاناة هؤلاء المرضى لمن يهمه الامر لاتخاذ الاجراءات المناسبة التي تحمي المواطنين من جشع هذه المستوصفات واهمالها ، فكم من المرضى المساكين الذين قادتهم أوجاعهم المؤلمة لمستوصفات ومستشفيات هدفها الكسب دون ادنى اهتمام بصحة المريض وحياته حيث يتكدس فيها عشرات الاطباء الذين لايحملون من الطب الا اسمه، اقول كم من المرضى الذين جاءوا لهذه المستوصفات وهؤلاء الاطباء يحدوهم الامل بأن يخلصوهم -باذن الله تعالى- من آلامهم واوجاعهم ولكنهم صعقوا حينما احسوا بأن آلامهم في ازدياد والسبب واحد يتكرر الاوهو اهمال وعدم مبالاة وسوء في تشخيص المرض، ومن ثم في طريقة علاجه!! كم يحز في نفوسنا ان نسمع تلك القصص المحزنة لاولئك المرضى الذين لاقوا صنوف العذاب النفسي والبدني على يد تلك المستوصفات واطبائها، فهذا فقد حياته، وآخر اصيب بشلل في قدميه!! وآخر ذهب النور من عينيه!! ورابع فقد سمعه وخامس وسادس,, إنها حوادث كثيرة ومتنوعة، كثيراً ما تحدث الناس عنها في مجالسهم ومنتدياتهم، وذكروا معاناتهم او معاناة قريب لهم مع احد المستشفيات او المستوصفات او العيادات واطبائها، ومع كثرة تلك الحوادث ومع ان المتسبب فيها واحد الا انه لايزال مستمراً في عيادته لسنوات طويلة لواعطيت لإنسان فاهم ومدرك لاتقن الطب خبرة بدون دراسة، آه من هذه المستوصفات!! وآه من ممن حمل سماعته وسن مشرطه وبدأ يعبث بأجساد البشر وارواحهم وكأنهم حقل للتجارب!! والف آه لمن بلغته هذه الحوادث وتلك المآسي ولم يحرك ساكناً!!
عزيزتي الجزيرة:
إنني ومع الملايين من ابناء هذا البلد المبارك نناشد - عبر صفحاتك الغراء- المسؤولين في وزارة الصحة وعلى رأسهم وزيرها النشط والمتفاعل د,اسامه بن عبدالمجيد شبكشي بان يتنبهوا لهذا الامر ويولوه جل عنايتهم واهتمامهم، فأرواح المرضى وصحتهم امانة بأعناقهم، فهم - بعد الله تعالى- الدرع الذي يحمينا من طمع هؤلاء الاطباء وتلاعبهم، عليكم ان تقفوا في وجه كل من يعبث بصحة المرضى وبحزم تام، شهروا بمن تلاعب وتهاون في عمله واهمل! ضاعفوا الغرامة عليه، امنعوه من مزاولة عمله، اضربوا بيد من حديد على كل من تسول له نفسه شيئاً من الاهمال والتهاون بأرواح المرضى، ان وجود مثل هذه الاجراءات يكفل لنا -بمشيئة الله تعالى- طباً راقياً وعلاجاً ناجحاً، لان مثل تلك العقوبات ستدفع الجميع للاهتمام والحرص وستردع كل متلاعب ومتهاون، وستلزمه بالاعتذار عن علاج مالايتقن، ليس رحمة بالمريض المغلوب على امره، ولكن خوفاً من العقاب الذي سيلحقه اذا لم يستطع علاج الحالة كما ينبغي, فياوزارة الصحة لاتسمحوا ان ينتسب الى مستشفياتكم الحكوميةوالاهلية من غلب جهله على علمه وطغت مادته وكسبه على مهنته!! ولتكن لكم كلمة الفصل باستئصال اولئك من بلادنا الطاهرة، حينها سنقول بصوت واحد مرتفع: وداعاً للمتلاعبين، وداعاً للمهملين والمقصرين، وداعاً للطامعين بأموالنا على حساب حياتنا وصحتنا، وداعاً وبلا لقاء لان وزارتنا - وزارة الصحة- بقيادة ربانها الماهر د,اسامة شبكشي ستقف لكم بالمرصاد، وسيكون رجالها الافذاذ درعاً يحمينا - بمشيئة الله تعالى - من شركم والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.
أحمد بن محمد البدر
الزلفي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved