كانت الأخطاء الفنية وخصوصاً في التركيبة العناصرية لخط الدفاع واضحة جداً لكل من تابع لقاء منتخبنا بنظيره البرازيلي وقد أدت هذه الاخطاء الفنية لتوالي الاهداف في مرمى الدعيع لتصل لثمانية, فتواجد الداود والحارثي والخليوي وعبد الله سليمان في العمق لفرض الرقابة على رونالينهو وكرستين والكس لم يكن لها مبرر خاصة وان البرازيل عرف عنهم ممارسة الهجوم عن طريق الاطراف والتي اتى منها عدد من الاهداف وخصوصاً الهدفين الثالث والرابع واللذين احبطا الفرحة السعودية بعد ان تمكن مرزوق العتيبي هداف بطولة القارات من ادراك التعادل بهدفيه الرائعين وقد حاول ماتشلا تصحيح بعض اخطائه الدفاعية والتي تسببت في الاهداف الاربعة التي سجلت في الشوط الاول عندما اشرك شليه عوضاً عن السويد لكن هذا الاجراء لم يصحح الوضع لان البرازيل ارتفعت معنوياتها فيما هبطت معنويات لاعبي المنتخب السعودي الذي دخل لاعبوه الشوط الثاني بمعنويات منخفضة نظراً لعدم قدرة ماتشلا على ايجاد العلاج فالخلل كان في الضعف الواضح لتمركز اللاعبين وعدم وجود لاعبين وسط قادرين على افتكاك الكرة في منتصف الملعب هتين المشكلتين الفنيتين ساهمتا بشكل مباشر في توالي الاهداف البرازيلية في الشوط الثاني لتصل الى ثمانية اهداف وهي نتيجة كبيرة جداً ولاشك حتى ولوكانت امام المنتخب البرازيلي صاحب المرتبة الاولى في التصنيف العالمي, والحقيقة ان بطولة القارات كشفت الكثير من الاخطاء الفنية المتواجدة في المنتخب المتمثلة في الرقابة الضعيفة لهجوم الفريق المقابل داخل منطقة الجزاء فضلا عن عدم قدرة لاعبي الوسط على اداء الدور الدفاعي والهجومي بمستوى واحد, لكن ايضا هناك عدة جوانب ايجابية من جراء مشاركة الاخضر في بطولة القارات اهمها بروز مرزوق العتيبي كهداف يمكن الاعتماد عليه في البطولة القادمة ومساندة زميله عبيد الدوسري الغائب بداعي الاصابة واتمنى صادقا ان يتمكن الجهاز الفني علاج هذه الاخطاء الفنية قبل الدخول في بطولة الافرو آسيوية وتصفيات كأس العالم القادم
سعود عبد العزيز.