في منتصف الأسبوع هل الحال واحدة؟! خمسة المكسيك ,, وثمانية البرازيل عبدالله الضويحي |
تذكرت يوم امس تصريح مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم السيد/ ماتشالا الذي اطلقه عقب خسارة المنتخب لمباراته الاولى في بطولة القارات الرابعة على كأس الملك فهد امام المكسيك (البلد المضيف) بخمسة اهداف للاشيء والذي قال فيه:
(انه لم ينزعج من الخسارة بقدر انزعاجه من النتيجة).
اقول: تذكرت هذا التصريح عقب خسارة منتخبنا يوم امس الاول امام البرازيل في مباراة نصف النهائي بثمانية اهداف مقابل هدفين.
فالتصريح نفسه,, يمكن ان يكون مقبولا لدينا,, وينطبق على الحالة نفسها,!
وفي (منتصف الاسبوع) الماضي علقت على ذلك التصريح وطرحت حيثيات كثيرة يمكن ان تكون مبرراً مقبولا ومنطقيا لخسارة المنتخب السعودي من المكسيك في تلك المباراة بالذات لكن غير المقبول هو حجم النتيجة,.
واذكر انني قلت ان تصريح ماتشالا يتضمن (رسالة ما) إلى جميع المهتمين بشئون المنتخب ومحبي وجماهير الكرة السعودية,, وتحدثت عن ذلك بالتفصيل,, مشيرا الى بعض اسباب ارتفاع النتيجة.
الوضع نفسه ينطبق على مباراتنا يوم امس الاول مع المنتخب البرازيلي,.
فالمؤلم ليس في الخسارة,, اذ أن الخسارة من (البرازيل) مقبولة ومنطقية دونما الدخول في مبررات وحيثيات مثل هذا القبول ومنطقيته ,, لكن يظل الإيلام في قساوة النتيجة.
والمؤلم اكثر اننا في بعض فترات المباراة تفوقنا على ذواتنا,, وعلى البرازيل وسجلنا (أي فعلنا مالم يفعله من هم أكثر خبرة منا),, واستطعنا اللحاق بهم والتعادل بالرغم من خسارتنا بهدفين,, مما يجعل التساؤل المطروح عن هذا الانهيار المفاجئ,؟!
وهل كان للتفوق الذي سبقه وللهدفين دوره في ذلك,؟!
ولا ادري ماهو رأي المدرب ماتشالا,, والجهاز الفني القريب من الوضع في النتيجة واسبابها ,, حيث ان هذا الموضوع يكتب قبل صدور مثل هذه الآراء,؟!
لكن المؤكد اننا لانريد رمي تبعية ذلك على الظروف الجوية التي صاحبت الشوط الثاني وجاءت فيه اربعة اهداف,, رغم قناعتنا بقساوة هذه الظروف وصعوبتها.
ان المشكلة التي تعاني منها الكرة السعودية حتى على مستوى الاندية,, واحيانا في منافساتها المحلية والتي يجب دراستها ووضع حلول لها,, هو عدم القدرة على التكيف مع ظروف المباراة,, ولااعني ظروف الجو,, بقدرما اعني مايدور داخل الملعب وتكييف هذه الظروف لمصلحتنا,.
اعتقد ان ابرز العوامل التي ادت إلى كبر حجم النتيجة ليس في مباراة البرازيل ولكن حتى في مباراة المكسيك هي:
- الاخطاء الفردية للاعبين سواء فيما يتعلق بالاداء او اتخاذ المواقع داخل الملعب.
- عدم تقديرنا لقدرات الفريق الخصم واعني تحديدا امكانات لاعبيه الفردية واستغلالهم للفرص المتاحة,, بل وتحويل اللافرصة إلى فرصة,, إذ من النادر اضاعة فرص لهم امام المرمى,, ومن هنا ,, فإن اي خطأ من أي لاعب من الخطوط الخلفية خصوصا يمكن استثماره إلى هدف,, في مرمانا,.
الى جانب عوامل اخرى في ذات اللاعب نفسه من الصعب التعامل معها,, أو تغييرها وتعديلها,.
لكن المهم,, ان مثل تلك الاخطاء,, يمكن معالجتها مع الايام من خلال:
- البحث عن عناصر قادرة ومؤهلة لاحتلال بعض المراكز,, وهذا ليس تقليلا من العناصر الموجودة,, ولكنني اعني انه مع الزمن يمكن ان تبرز مواهب وعناصر اخرى مؤهلة.
- الوصول الى تشكيلة مثالية بعد التعرف على امكانات اللاعبين الموجودين .
- اكتساب المزيد من الخبرات في مثل هذه المباريات والتعامل مع الظروف المصاحبة.
واذا كنا مقتنعين بان الخسارة متوقعة,, وان الاخطاء الفردية وظروف المباراة كانت سببا وراء كبر حجم النتيجة مما يعني امكانية تلافي ذلك,, ووجوب دراسته ومناقشته ,,, فإننا لا نعفي المدرب ماتشالا من بعض المسؤولية في تشكيلة الفريق خصوصا بداية المباراة,, ولانبرر الخسارة بتلك الظروف.
لكننا في الوقت نفسه,, يجب ان نشيد بروح الفريق القتالية في الشوط الاول وفي قدرته على تجاوز الخسارة بهدفين الى التعادل وهو انتصار كبير وحقيقي يؤكد على ثقة اللاعب السعودي بنفسه,, وان هذا الفريق رغم قلة خبرته,, فإنه يملك ثقة وطموحا كبيرين تمكن من خلالهما مقاسمة الفريق البرازيلي شوطا كاملاً,, بل والتفوق في بعض الاحيان مما يشير الى امكانية تطوير امكاناته,, والارتفاع بمستوى ادائه بالمزيد من الجرعات التدريبية والمشاركات الخارجية,, واعني تحديدا اعطاءه المزيد من الخبرات,, مع دراسة بواطن الضعف لمعالجتها والقوة لتعزيزها,, وهذا يتطلب متابعة اكثر دقة,, ودعما ومؤازرة من الجميع,,, وعدم استعجال النتائج.
وعموماً فللحديث بقية, والله من وراء القصد.
|
|
|