تحقيق : عبدالله صالح الفنيخ
الحضارة متى ماضربت أطنابها وأرست جذورها في مجتمع ما كان لها من الضرائب الشيء الكثير، سواء ما كان منها على البيئة أو الصحة أو العلاقات الاجتماعية وغيرها مما لايتسع المجال لذكره, فما من شك أن هذه الضرائب إذا ما وزنت بما قدمته الحضارة لايكاد يساوي شيئا إلا أن إغفاله من شأنه أن يترك نتائج سلبية قد تكلف الكثير الكثير,, لذا نجد كثيراً من الدول المتقدمة تنبهت لذلك في وقت مبكر حيث بدأت بإعادة الحسابات مرة أخرى واضعة نصب أعينها مكاسب وأهداف صحية وبيئية واجتماعية قبل المضي قدما في إقرار التقنية أو استيرادها أو حتى تصديرها, بين هذا وذاك كان الوضع لدينا بالمملكة فمرة تجد الإغراق واضحا في التحذير من مخاطر تقنية ما حتى لا تكاد تجزم بأن تصدر الأنظمة بحصرها ثم تستبين الأمور بعد ذلك فتجد الأمر لايعدو أن يكون نسباً شاذة أوحالات نادرة أو توقعات تفتقد إلى أسس علمية وبالمقابل نفاجأ أن الباب على مصراعيه لتقنية أخرى مع ما عليها من علامات الاستفهام
يحكم ذلك كتابات صحفية ونقد بناء من خلال منابر الصحافة ثم ما تلبث الجهة ذات العلاقة أن تتفضل بعد بالقول الفصل في وقت متأخر جدا اما بالإقرار أو النفي أو الوعد بالإصلاح وإصدار التعليمات المنظمة لذلك,.
ويطيب لنا من خلال هذا الملف الصحي أن نطرح بين يدي القارئ الكريم تقريرا عن مياه الشرب حيث تعالت في الآونة الأخيرة الهتافات المحذرة من مياه الشرب العامة ومدى نقاوتها وتعقيمها يمثل حد الإغراق في هذه الهتافات - كما أسلفنا- مخاوف كثيرة يقف في مقدمتها شبح الفشل الكلوي إلى الفيروسات الوبائية الكبدية وغيرها,,.
وهذا مما جعل الباب مفتوحا نحو ظهور صناعة (تجارة) المياه المنقاة على مستويات عدة بين محطات التحلية الشعبية إلى محطات المياه الحديثة إلى مصانع المياه الصحية كل ذلك ظهر بالوصول إلى الرضا النفسي في استهلاك المياه لكن كثيرا من هذه المحاولات يصدق عليها القول ((كالمستجير من الرمضاء بالنار)) فهو وإن افترضنا هروبا من مخاطر زيادة الأملاح فإنما هو هروب الى جحيم التلوث الكيميائي ان لم يكن الجرثومي وحرصنا من خلال هذا اللقاء الوصول إلى مستويات عدة من صانعي القرار الى المستهلك مرورا بمطبقي ومنفذي هذه القرارات.
محطات المصلحة تقوم بإنتاج مياه صالحة للشرب
في بداية جولتنا حول هذا الموضوع التقينا الأستاذ عبدالله بن عيد المساعد وكيل وزارة الزراعة والمياه لشئون المياه الذي سلط الضوء على بعض النقاط الهامة والإجابة على الأسئلة التي تهم المواطن وقال:
* من خلال جولتنا وجدنا أن مصانع المياه والمحطات التجارية الصغيرة للتحلية لاتخضع لجهة معينة ولكن إلى جهات عدة وكذلك المتابعة والمراقبة، مارأيكم بذلك وهل هناك تنظيم جديد لهذه العملية؟
- الوزارة تشارك جهات أخرى الإشراف ومتابعة مصانع المياه والمحطات التجارية الصغيرة وقد وضعت شروط وضوابط للمستثمرين من القطاع الخاص لإنشاء محطات تحلية ذات أحجام كبيرة لخدمة القطاعات الصناعية والتجارية والبلدية.
* المحطات الصغيرة للتحلية منتشرة بشكل كبير علما أنه ليس هناك فني أو متخصص في أغلب هذا المحطات لوضع الإضافات والتركيبات مع المياه ويقوم بهذه العملية نفس العمالة الموجودة في المحل، فما رأيكم وتوجيهاتكم حول هذه النقطة؟
- كما سبق يقتصر دور الوزارة في ترخيص محطات التحلية ذات الأحجام الكبيرة ومتابعتها.
* مصانع المياه يجب أن تكون بعيدة عن الأراضي الزراعية وعن البنيان من أجل مصادر المياه وهذا غير مطبق ما هو رأيكم حول هذا الموضوع؟
- غالبا ما تكون المياه الضحلة الموجودة حول المدن والقرى والمزارع غير صالحة للاستعمال الآدمي بسبب الصرف الصحي من المنازل واستخدام المخصبات الزراعية ولذلك فإن مصانع المياه حتى وإن كانت داخل المدن فإنها تأخذ مياهها أما من شبكات المياه العامة أو من آبار عميقة لاتصلها الملوثات أو تؤمن المياه من مصادر بعيدة بواسطة الناقلات.
* تتردد مقولة (ان مياه المصلحة التى تصل إلى المنازل أفضل من المياه الصحية) ما هي صحة هذه المقولة؟
- المحطات التي تقام من قبل الوزارة وتسلم للمصلحة يراعى في تصميمها ان تقوم بإنتاج مياه صالحة للشرب ضمن المواصفات السعودية لمياه الشرب وتقوم مصالح المياه بكوادرها الفنية بمتابعة وضمان وصول تلك المياه للمواطنين وفق معايير مياه الشرب.
* المصادر الطبيعية (المياه) في تغير مستمر وتحتاج إلى متابعة مستمرة للمعالجة فهل هذا موجود في المصانع والمحطات الصغيرة؟
- تتولى الوزارة بصفة مستمرة أخذ عينات من المياه المنتجة من مصانع المياه وآبار المراقبة التابعة لها ومن تحليل المياه لمشاريع المياه في جميع مناطق المملكة ومن بعض الآبار الاهلية بهدف تحليل المياه جرثوميا وكيميائيا للتأكد من صلاحية المياه الجوفية للشرب والزراعة والصناعة والتجارة وفي وضع الحلول المناسبة.
* هل مياه الصرف الصحي لها تأثير على المياه الجوفية؟
- لاتؤثر مياه الصرف الصحي على مصادر المياه الجوفية العميقة لكونها مياه سطحية ولايمكنها أن تتخلل الطبقات العميقة ولكن قد تتأثر بعض المصادر الأخرى ضمن اعتبارات جيولوجية كعمق المصدر ونوع الطبقة الحاملة وخلافها.
* الآبار المستخدمة من قبل مصانع هل تخضع لشروط معينة من قبل وزارة الزراعة والمياه وهل هناك اختبارات دورية لها؟
- لايتم حفر الآبار الأنبوبية واليدوية إلابعد أخذ التصريح اللازم لذلك من وزارة الزراعة والمياه ويحتوي التصريح على الشروط والمواصفات الواجب اتباعها أثناء تنفيذ البئر لمنع تلوث المياه الجوفية.
* ماهي كلمتكم للمواطنين حول مياه الشرب والمحافظة عليها؟
- هذه رسالة أوجههاإلى كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن الغالي وعبر جريدة الجزيرة بأن ترشيد المياه والمحافظة عليها واجب ديني ووطني وتنموي يحتم علينا نبذ ظاهرة الاسراف في استخدام المياه وأن نقتدي بتعاليم الدين الحنيف والمحافظة على المكتسبات التي تحققت في جميع المجالات ومنها المياه وأن التنمية تعتمد اعتمادا كليا على هذا العنصر الحيوي الذي يمثل العمود الفقري لجميع نواحي التنمية في جميع دول العالم ونحن في المملكة العربية السعودية ذات الموارد المائية المحدودة تعتبر مسؤوليتنا مضاعفة وليدرك الجميع أن حملات الترشيد ليست موجهة لأولئك الذين لديهم وفرة في مياه الشرب عبر شبكات المياه العامة وانما هي مواجهة لجميع مستخدمي المياه سواء عبر الشبكات العامة أو عن طريق الوايتات أو الآبار الخاصة فالاسراف يمثل هدرا لمياهنا الغالية أيا كان مصدرها وفي ذات الوقت اهدار للأموال المبذولة لتوفيرها.
* ماهي كلمتكم لاصحاب المياه والمحطات الصغيرة؟
- تمثل مصانع المياه والمحطات الصغيرة مصدرا هاما لمياه الشرب وتجد الاقبال الشديد من جميع شرائح المجتمع ولذلك فإن على أصحابها مسؤولية كبيرة تجاه العناية بمعالجة المياه طبقا للمعايير الدولية لتصل الى المستهلك نقية وأن يضعوا في اعتبارهم أولوية صحة الانسان قبل المكسب المادي ونحن في وزارة الزراعة والمياه نشجع رجال الأعمال على الاستثمار في مجال صناعةالمياه عن طريق اقامة محطات لتحلية المياه المالحة خاصة وأن هذه البلاد تتمتع بأنها تطل على الخليج العربي شرقا والبحر الأحمر غربا وقد تم وضع ضوابط للمستثمرين يراعى بها وصول أفضل النوعية والخدمات للمستفيدين.
* ماهي مرئياتكم المستقبلية وتطلعاتكم وهل هناك تخطيط جديد بهذا الشأن؟
- لاشك أن المياه من أهم الأولويات (ويدعم قادة هذه البلاد منذ تأسيسها) تأمين المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين والمقيمين ومن خلال تخطيط سليم يضمن توفير المياه لجميع المدن والقرى وفي جميع الأحوال بمشيئة الله ونحن الآن على أبواب الخطة الحمسية السابعة والتي يركز فيها على تنمية مصادر المياه واقامة المشاريع المائية الكبيرة منها والصغيرة من سدود ومحطات تنقية وشبكات إعادة استخدام مياه الصرف الصحي للأغراض الزراعية والصناعية.
مصانع المياه يخب أن تكون بعيدة عن المزارع والبنيان
كما لايخفى على الجميع أن لمصلحة المياه والصرف الصحي دوراً كبيراً في المحافظة على المياه الجوفية وتملك مختبرات ضخمة جدا لتحليل مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي وإزالة مابها من تلوث, والتقينا بالمهندس ابراهيم صالح الرشودي بمصلحة المياه والصرف الصحي فرع عنيزة لتوضيح بعض الأمور:
* ما هو دوركم تجاه مصانع المياه والمحطات الصغيرة للتعبئة؟
- مصانع المياه والمحطات الصغيرة تمنح لها تراخيص من قبل البلديات وتتولى ادارات صحة البيئة بالبلديات الرقابة على ماتنتجة من مياه وفقا للتعاميم الصادرة لها، وترد المصلحة العينات بشأن تحليلها كيميائيا وبيولوجيا وترسل النتائج للبلديات التى لديها سلطة الاشراف.
* يقال ان لديكم مختبرات ضخمة وليس من مسئوليتكم عمل اختبارات وتحليل لمياه المصانع, أوضح لنا ذلك؟
- لدى المصلحة فعلا مختبر مركزي لتحليل مياه الشرب ومياه الصرف الصحي والصناعي ومزود إمكانيات مناسبة لذلك الغرض والمصلحة لها دور كبير في تحليل كل العينات التي تردها من الجهات الحكومية بالاضافة لما يقوم به من دور أساسي في تحليل لمياه
-المحطات وشبكات المياه والصرف الصحي والتي تتبع المصلحة ولكن ليس مسئوليتها الاشراف على المصانع حسب الأنظمة.
* المصادر الطبيعية في تغير مستمر، ومن الطبيعي أن يكون هناك متابعة وتغيرات لطرق المعالجة,, هل هذا موجود وخاصة في المحطات والمحلات الصغيرة؟
- قد يكون هناك تغير في نوعية مياه المصادر مثل ارتفاع نسب بعض الأملاح أو ظهور بعض مؤشرات التلوث العضوي أو الكيميائي والمفروض أن المياه الخام (مياه المصادر) تخضع للتحاليل الدورية لتحديد مدى ملاءمتها لمراحل التنقية والمعالجة اللازمة لتحقيق المواصفات المطلوبة- والمسئول عن متابعة ذلك هي جهات الاشراف مثل البلديات ووزارة الزراعة والمياه.
* هل تعتقد أن هناك تحليلا مستمراً لمياه المصانع ومياه المحطات الصغيرة (المحلات)؟
- تقوم المصحلة باجراء التحاليل المطلوبة للعينات التي ترسلها البلديات والمجمعات القروية وهذه الجهات هي المسئولة حسب مالديها من تعليمات بشأن تنظيم فترات أخذ العينات وما يتبع حيال مدى صلاحيتها.
* مياه الصرف الصحي في أماكن التجمعات تدخل في جوف الأرض ويكون لها علاقة بالمياه الجوفية,, ما هي احتياطاتكم تجاه هذا التلوث,, وما هو دوركم مع المصانع تجاه هذا الموضوع؟
- مياه الصرف الصحي في المدن التي يوجد بها محطات لمعالجة هذه المياه- يتم إزالة ما بها من مصادر التلوث طبقا لامكانيات المحطات ويتم التخلص من الفائض وفق المواصفات في الأودية بعد المعالجة اللازمة وبالتالي فالفائدة من محطات المعالجة هي إزالة مصادر التلوث من المياه قبل التخلص.
* هناك قاعدة علمية تقول (يجب أن تكون مصادر مياه الشرب وموقع المصانع بعيدة عن مناطق الزراعة والبنيان وأن تكون في مساحة مفرغة كبيرة- وقدرها عشرة كيلومترات في عشرة كيلومترات - لضمان سلامة المياه الجوفية),, مارأيكم في ذلك؟
- نعم هذا هو النظام الجيد لضمان سلامة وحماية مصادر المياه وابعادها عن مصادر التلوث.
جولات تفتيشية للتأكد من سلامة تخزين المياه
المراقبون الصحيون بقسم صحة البيئة لإدارة البلدية لهم دور فعال وإشرافي على مصانع المياه ومحطات التحلية الصغيرة وهنا التقينا عبدالرحمن رشيد الدخيل من بلدية عنيزة قسم الخدمات والقينا الضوء سويا على بعض النقاط وسألناه:
* ماهو دروكم في متابعة واختبارات المياه الخاصة بمصانع المياه والمحطات الصغيرة للتعبئة؟
- يقوم المراقبون الصحيون بقسم صحة البيئة التابع لإدارة الخدمات بالبلدية بمتابعة ما يعرض في الأسواق من إنتاج مصانع مياه الشرب المعبأة وذلك أثناء جولاتهم التفتيشية على المحلات للتأكد من سلامة تخزينها وصلاحيتها للاستهلاك وأخذ عينات منها لتحليلها في حالة وجود اشتباه في صلاحيتها، كما تتم متابعة تخفيض ملوحة المياه بواسطة المراقبين الصحيين لتطبيق الشروط الصحية بالمحطات الصغيرة والعاملين بها وتؤخذ عينات من المياه التي تنتجها هذه المحطات بصفة دروية (شهريا) لتحليلها بمختبر وزارة الشئون البلدية والقروية بالرياض وفي الحالات المستعجلة يتم إرسال العينات إلى مصلحة المياه والصرف الصحي بالقصيم لتحليلها في المختبر التابع للمصلحة.
* هل هناك متخصصون في البلدية أو قسم صحة البيئة في متابعة مصانع ومحطات التحلية؟ وهل تتوفر لديكم مختبرات للتحليل؟
-لايوجد متخصصون لمتابعة مصانع ومحطات المياه بل يوجد اشتراطات صحية يجب توافرها في هذه المصانع والمحطات يتم تطبيقها ومتابعة تنفيذها بواسطة المراقبين الصحيين, كما أنه لايوجد مختبرات للتحليل بالبلدية.
* ماهي اجراءاتكم الصحية لمصانع المياه الصغيرة والكبيرة,, وما هى الشروط,, وكيف يتم متابعتها من طرفكم؟
- يوجد اشتراطات صحية يجب توافرها في محطات تخفيض ملوحة المياه ومصانع مياه الشرب المعبأة وتتولى البلدية إصدار التراخيص لهذه المحطات والمصانع بعد استيفاء الاشتراطات الخاصة بها وتشمل هذه الاشتراطات الأجهزة والخزانات ومكان البيع ومواصفات المياه وتتم متابعتها عن طريق الجولات التفتيشية التي يقوم بها المراقبون ويوجد في كل مصنع ومحطة سجل مراقبة صحية لتسجيل الملاحظات فيه.
* سمعنا أن المحلات الصغيرة للتعبئة ليس لديهم عمالة متخصصة وأنهم يستعملون بعض المواد الكيميائية وهذا كما تعلمون غير صحي,, مارأيكم في هذا الموضوع؟
- لايوجد في محطات تخفيض ملوحة المياه عمالة متخصصة والمواد المستخدمة في هذه المحطات هي الكلور والفلورايد ويسمح بإضافتها بنسب محدده يتم ضبطها بواسطة أجهزة قياس متوفرة في هذه المحطات.
* مياه الصرف الصحي في أماكن التجمعات تدخل في جوف الأرض ويكون لها علاقة بالمياه الجوفية,, ماهي احتياطاتكم تجاه هذا التلوث مع مصلحة المياه والشركة المشغلة؟
- تقوم مصلحة المياه والصرف الصحي بالقصيم بمسئوليتها تجاه تأمين مياه الشرب ولديها فنيين متخصصين ومختبر وفي تقديرنا أن ما تقوم به المصلحة كفيل بتوفير مياه صحية ويبقى دور المواطنين والمسئولين في الجهات المختلفة في الحفاظ على سلامة المياه عن طريق تنظيف خزانات المباني الأرضية والعلوية وذلك بصفة مستمرة.
* أين دور مصلحة المياه والصرف الصحي من مصانع ومحطات التحلية الصغيرة؟
ليس لمصلحة المياه والصرف الصحي دور تجاه مصانع ومحطات المياه وتتولى البلدية الترخيص لهذه المصانع والمحطات والإشراف عليها ومتابعتها.
* زيارتكم لمصانع المياه والمحطات الصغيرة,, هل تتم بصفة دورية وما مدى فترات الزيارة؟
- تتم زيارة مصانع ومحطات المياه بصفة دروية ولدى كل مراقب صحي برنامج عمل أسبوعي للمرور على المحلات في منطقة عمله وروعي في الخطة الموضوعة للمراقبة الصحية على المحلات عدم تباعد الزيارات.
* ماتعليقكم على القاعد العلمية التي تقول (يجب أن تكون مصادر مياه الشرب ومواقع المصانع بعيدة عن الزراعة والبنيان وأن تكون في مساحة مفرغة كبيرة -عشرة كيلو في عشرة كيلو مترات- لضمان سلامة المياه الجوفية)؟
- ماجاء في المقولة العلمية صحيح ولهذا فإن المياه الجوفية تعتبر غير صالحة للشرب وخصوصا المياه التي تستخرج من آبار تقع في مناطق مأهولة لإحتمال تلوثها من مصادر التلوث القريبة منها أو التلوث بالمخصبات الكيميائية والمبيدات الحشرية.
* هل هناك مراقبة على تخزين المياه في المصانع والأسواق على حد سواء؟
- تتم مراقبة المياه في المصانع والأسواق أثناء جولات المراقبين للتفتيش الصحي على مصانع المياه ومستودعات المواد الغذائية والمحلات التي تباع فيها مياه الشرب المعبأة للتأكد من ظروف التخزين ولمنع تخزينها في أماكن كمشوفة ومصادرة ما يثبت عدم صلاحيته من هذه المياه سواء بتغير خواصها أو بأخذ عينات منها للتحليل وثبوت عدم صلاحيتها.
محطات التحلية الصغيرة لاتركز على النواحي الفنية
كما شملت جولتنا مصانع كبيرة مختلفة وكان حوارنا مع , محمد ضحوي العنزي المدير العام لأحد المصانع:-
* وفي البداية ما رأيكم في محطات التحلية الصغيرة (المحلات) وهل هي صحية من واقع خبرتكم؟
- فيما يخص محطات التحلية الصغيرة، ماهي إلا منافسة تسويقية للوصول الى الربح فقط دون التركيز على النواحي التقنية وعدم التطور بما يتماشى مع العلم الحديث.
- غالبا عدم وجود مختبر متكامل سواء للفحص الكيماوي أو الفحص الجرثومي.
- صحيا تختلف في مواصفاتها عن المياه المعبأة وأقسام صحة البيئة على علم بنتائج تحليل عيناتها.
* وهل توجد لديكم مختبرات لتحليل المياه؟
- نعم يوجد لدينا مختبر للتحليل الكيماوي ومختبر للفحص الجرثومي.
* من هي الجهة الحكومية التي تقوم بمتابعة وزيارة مصانع المياه؟
- الجهات الحكومية التي تقوم بالزيارات للمصنع هي وزارة البلدية والشؤون القروية - هيئة المواصفات والمقاييس- وزارة الصناعة - وزارة التجارة.
* يقال أن المصانع الخاصة بالمياه يجب أن تكون بعيدة عن المزارع وعن المباني,, ما رأيكم؟
- نعم يجب أن تكون المصانع بعيده عن المزارع والمباني حتى لايحدث تلوث عضوي أو من المبيدات الزراعية ومخصبات التربة أو تلوث المناطق السكنية من المياه والمواد الصلبة للمخلفات والغازات والأبخرة.
* كيف تتم طريقة التعبئة,, وهل هي عن طريق الأيدي العاملة؟ وما الشروط الصحية المتبعة؟
- طريقة التعبئة آليا وأوتوماتيكيا بنظام مغلق في خلال ثلاث دقائق من التصنيع, والشروط الصحية الواجب اتباعها - نظافة المنشأة- نظافة العامل- نظافة دورات المياه_ نظافة المناطق المحيطة بالمصنع وتكملة باقي شروط المواصفات السعودية.
* العبوة البيضاء ما هي مبررات استخدامها وما مدى صحتها؟
- مبررات استخدامها لإظهار جودة المنتج والتأكيد للمستهلك لمدى مطابقتها للشروط الصحية للأغذية.
* هل يتم تحليل المياه الداخلية والخارجية بصفة دورية؟
- تحليل المياه بصفة دورية كل ساعة ياخذ عينة ويجري عليها9 اختبارات وتحليل أسبوعي لجميع عناصر التركيب والتحليل الجرثومي يوميا من جميع مراحل الإنتاج.
اما المهندس, عبدالله فهد السعيدالمسؤول عن أحدالمصانع بالمنطقة فأجاب على عدد من التساؤلات:-
* ما رأيكم في محطات التحلية الصغيرة (المحلات) وهل هي صحية من واقع خبرتكم؟
- هذا الموضوع يجب أن يجيب عنه إدارات صحة البيئة لأنها هي المشرفة ولكن ما أطلبه هو ضرورة توفر فنيين متخصصين وأجهزة لمتابعة جودة المياه فيها دائما.
* ماهو مستوى مختبرات تحليل المياه لديكم في المصنع؟
- أول ماقمنا به هو تحديد أجهزة فحص المياه(كميمائيا، بيولوجيا) وهما منفصلان عن بعضهما، وقد تم تحليل مصادر المياه قبل تجهيز محطة التنقية.
* يقال أن المصانع الخاصة بالمياه يجب أن تكون بعيدة عن المزارع وعن المباني,,, مامدى صحة هذا الرأي؟
- هناك شروط وهي - يجب أن يكون حول كل بئر ما يسمى بالحرم وهو بمقدار (25x25)م بشرط ألا يكون هناك صرف صناعي حولها, واذا كانت المصادر ملاصقة للمزارع فإن إستعمال الأسمدة الكيميائية تؤثر على المياه الجوفية خاصة إرتفاع نسبة الأمونيا والنترات.
* كيف تتم طريقة التعبئة,, وهل هي عن طريق الأيدي العاملة؟ وماهي الشروط المتبعة؟
- لا، إنما تتم عن طريق مكائن تعبئة خاصة، وقد راعينا الشروط الصحية فيها, (لاتمسها الأيدي) وأود أن أوكد على أهمية القدرات للمسئول عن تشغيل المصنع وأن تتوفر في المصنع الأجهزة اللازمة لقياس نسب الاملاح واكتشاف التلوث وأن تكون مراحل تنقية المياه متفقة مع نوعية الماء الخام,
* لماذا يفضل استخدام العبوة البيضاء؟
- العبوة البيضاء وهى ) Polyethline( غير راجعة فيتم تعقيمها وتعبئتها وتستخدم مرة واحدة أما العبوة الزرقاء )Polycarbonat( فيها صعوبة في تعقيمها والتأكد من خلوها من التلوث وأسبابة.
ومن ثم التقينا مع المسئول عن مصنع مياه آخر هو الشيخ عساف العساف ليجيب بدوره عن الأسئلة المطروحة آنفا:-
* في البداية ما رأيكم في محطات التحلية الصغيرة (المحلات) وهل هي صحية من واقع خبرتكم؟
- طالما أن الماء متداولة يوميا ولايمكن الاستغناء عنه، لابد من التأكد إن كانت صحية مائة بالمائة وهل هي طبيعية فعلا وهل هنالك إشراف رسمي وشروط لتعبئة المياه ونوعيتها, وحسب علمي محطات التحلية الصغيرة تقع تحت إشراف رسمي لكن لايمكن أن يقارن درجة نقاء المياه وطرق تعبئتها بمصانع المياه التي تمتلك أحدث الآلات والتكنولوجيا من حيث التعبئة ومن ناحية غسيل وتعقيم الجالونات بالاضافة إلى الإشراف المباشر والحريص من قبل المتخصصين وذلك لإعتبارات المنافسة والسمعة خاصة في ظل وجود تنافس بين المصانع في السوق.
* ماهي المختبرات المتوفرة في مصنعكم؟
- من شروط مباشرة العمل في تصنيع المياه وجود مختبرات لتحليل المياه ويمتلك المصنع مختبرات كاملة يشرف عليها مراقب الجودة (مهندس كيميائي) بالإضافة إلى كيميائي آخر واختصاصي في علم البكتريولوجي, حيث تتم تحاليل كيميائية وبكتريولوجيه وفيزيائية وميكروبيولوجيه للمياه قبل أن تصل إلى يد المستهلك, كما أن المياه المعبأة يتم عرضها في السوق بعد مضى 24 ساعة من تاريخ أخذ العينة للتحليل وذلك للتأكد من صحية المياه مائة بالمائة كما أن المصنع يمتلك جهاز التناضح العكسي )R/O( لتخليص المياه من الكلس والأملاح الزائدة, أيضا فإن المياه قبل تسليمها للمستهلك تمر عبر فلاتر خمسة ميكرون وتعقم بواسطة وحدة تعقيم بالأشعة فوق البنفسجية, وكل هذا بإشراف ومتابعة من هيئة المواصفات العربية السعودية الصحية في البلدية التابع لها المصنع ووزارة التجارة عن طريق قسم مراقبة الجودة, وتقوم الجهة المختصة في البلديات بزيارات دورية للمصنع فتأخذ عينات وتقوم بتحليلها وإرسال نتيجتها للمصنع, وايضا لايمكن أن ننسى الرقابة الإعلامية وذلك عبر الصحف اليومية التي تتلقىالشكاوي من المستهلكين وهذا له أيضا أهميته الكبرى للمصانع من حيث سمعتها ومبيعاتها.
* المصانع الخاصة بالمياه يجب أن تكون بعيدة عن المزارع والمباني,, ما رأيكم؟
- من الإجراءات التي يجب اتخادها حيال تحديد الموقع حسب وجهة نظري هي عمل خريطة جيولوجية مع دراسة صادرة من جيولوجي وهدرولوجي تثبت طبيعة الأرض وجوفها مع دراسة مائية من مختبرات معترف بها يبين كمية المياه ونتائج الفحوص الكيميائية والفيزيائية والجرثومية والإشعاعية وعليه يتم تحديد محيط المؤسسة إن كان سليما وصحيا وبنيويا وأنه لايحتوي على مصادر تلوث محتملة للتأثير على المياه ويمكن الإستعانة بذلك في مختبرات عالمية، وعليه فإن هذه الدراسة هي التي تحدد إن كان موقع المصنع قربا أو بعد من المزارع له تأثير أم لا لكن بعد الموقع من المزارع وأماكن تربية الحيوانات أفضل لكي لاتتأثر المنطقة المحيطة بالموقع وتتلوث تربتها بمخلفات الحيوانات.
* كيف تتم طريقة التعبئة,, وهل هي عن طريق الأيدي العاملة؟ وماالشروط الصحية المتوفرة؟
- تتم تعبئة المياه في قوارير مصنعة من مادة بلاستيكية تسمى PET آلياً باحدث الآلات والتكنولوجيا من ناحية التعبئة ومن ناحية غسيل وتعقيم الجالونات بوسائل حديثة (الأوزون) دون أن يكون هنالك أي تدخل من الأيدي العاملة في مراحل التعبئة حتى مرحلة التغليف النهائي, والشروط الصحية التي يجب الإلتزام بها هي:-
أولا: تهيئة محيط العمل( بيئة العمل) صحيا من حيث النظافة اليومية المستمرة، مع استعمال مواد نظافة لمحاربة الحشرات الزاحفة والطائرة وأجهزة تنقية الهواء وتحكيم أبواب ومنافذ وحدة الإنتاج واتباع كل الشروط التي تطلبها هيئة المواصفات العربية السعودية فيما يتعلق بوحدة الإنتاج والمستودعات.
ثانيا: صحة الأفراد العاملين في وحدة الإنتاج وفي هذا الجانب يجب اتباع الخطوات التالي:-
1- إجراء فحوصات دورية للعاملين في وحدة الإنتاج والتأكد من خلوهم من الأمراض المعدية ويستوفي هذا الشرط من خلال عمل بطاقات صحية مصدقة من قبل سلطات الصحة في البلدية.
2- يجب إلزام العامل باللبس المحدد )UNIFORM( ومنع التدخين وتناول الطعام داخل وحدة الإنتاج.
وتستخدم العبوة البيضاء المصنعة من مادة ال PET وتعتبر صحية من حيث المادة في حد ذاتها لعدم تفاعلها مع الماء لفترة طويلة كما أنها بشفافيتها تظهر إن كانت هنالك أي شوائب مما يخلق ارتياحا نفسيا للمستهلك كما أثبت التجارب عدم وجود أي رائحة شاذة لهذه المادة مما قد يؤثر في المذاق.
* في رأيك ماالفرق بين مياه المشروع والمياه المعبأة؟
- تخضع مياه المشروع (المياه العادية) للرقابة الرسمية وهي صالحة للشراب لكن لايمكن مقارنتها بمياه المصانع الصحية وذلك من حيث درجة الملوحة وطرق التعبئة والتعقيم أيضا نسبة المعادن الموجودة في المياه الصحية متوازنة من حيث السلبي والإيجابي ومستوفاة للشروط، وهذا هو الفرق الواضح حتما عند المستهلك العادي الذي يفضل المياه الصحية المصنعة عن مياه المشروع.
رأي مجرب
كما التقينا مع أحد الأخوة المواطنين الذي يطالب أن تكون هناك عملية منظمة لأصحاب المحلات الصغيرة ويشيد بمياه المصلحة ويقول الأستاذ, أحمد الصايغ لم اقتنع بمياه الشرب المعالجة مبدأيا ولاأنصح باستعمال هذه المياه، إلاأنني مع بداية هذه السنة بدأت استعمل المياه المسماه بالمياه الصحية والتي تعالج معالجة مبدأيه وهي أشبة ما تكون بالفوضوية حيث ان الذين يقومون بالمعالجة عمال غير متخصصين وقد اعطوا المواصفات والمقادير التي يضيفونها دون أن يكون عندهم خلفية عن مكونات هذه المواد ومدى اضرارها الصحية فهم يزيدون الكميات وأحيانا ينقصونها والمشكلة تكمن في عدم قدرة المستهلك على اكتشاف صلاحية هذه المياه التي يستعملها فهو يذهب إلى أماكن هذه المياه ويعبئ الجوالين المخصصة لذلك ثم يبدأ باستعمالها ومشكلتي مع هذه المياه انني تعاملت مع عدة مواقع ثم ألاحظ أن هناك تغيرا في الطعم وتعكرا في لون الشاي مثلا والاولى قد لايشعر بها كثيرا من الناس ولاشك يسبب اضرارا بالصحة قد تلازم الإنسان طول حياته, وقررت أخيرا الرجوع إلى مياه المشروع فهي أسلم وأحوط إن كان فيها بعض الإضافات فهي على الاقل تدار بايدي عمالة متخصصة وأملنا أن يقوم المسؤولون في البلدية بمتابعة هذه المياه وأجراء التحليل المستمر والفوري لضمان سلامة هذه المياه وبالتالي سلامة صحة المواطن.
الطب يؤكد: المحطات الصغيرة للتحلية مأساة
وتوجهنا للدكتور: ممدوح ثروت بغدادي رئيس وحدة الكلى بمستشفى الملك سعود بعنيزة (زميل الجمعية المصرية لأمراض الكلى - زميل الجمعية الافريقية لأمراض الكلى) والدكتور مجدي يوسف محمد مطر أخصائي الكلى في المستشفى نفسها لإيضاح جملة من الأمور المتعلقة بهذا الموضوع.
* ماهي أهم وظائف الكلى وعلاقتها بالماء؟
- الماء يمثل 60% من وزن الرجال و50% من وزن السيدات ويوجد في ثلاثة أماكن بالدم (بالجهاز الدوري وبين الانسجة وداخل الخلايا) والكلى عضو هام جدا بالجسم في حجم قبضة اليد ويوجد بالجسم كليتان في التجويف البطني خلف الغشاء البريتوني وتحتوي كل واحدة منهما على مايقرب من مليون أمبوب ويكفي الجسم ربع هذا العدد أما الباقي فهو إحتياطي حيث أن الكلى هي بمثابة مصفاة للجسم ضد كافة السموم ومن أكثر الأعضاء عرضة للتلف واهم وظائف الكلى هي:
1- تخليص الجسم من الماء الزائد والأملاح الزائدة.
2- تخليص الجسم من السموم الناتجة عن التمثيل الغذائي، كما تقوم الكلى ايضا بتخليص الجسم من الأدوية الزائدة بالدم.
3- تقوم الكلى بتنشيط فيتامين (د) إلى الصورة النشطة وهذه العملية مهمة جدا لسلامة عظام الجسم.
4- تقوم الكلى بإفراز بعض الهرمونات الهامة التي تساعد على عملية تكوين كرات الدم الحمراء.
وهناك وظائف أخرى متعددة وعندما نتحدث عن وظائف الكلى فإننا نتحدث عن وظائف الكليتين معا والإنسان يستطيع ان يعيش بكلية واحدة.
* ماهي علاقة الحصوات بنوعية المياه المستخدمة؟
- دائما مايصاب الإنسان بالحصوات في الجهاز البولي إذا كان هناك عيوب خلقية في جهازه البولي ولكن توجد بعض العوامل التي تؤدي إلىالمساعدة على تكوين هذه الحصوات مثل: - الالتهابات المزمنة بالمسالك البولية.
- زيادة حمض البوليك بالدم الناتج عن الإفراط في اللحوم والبقوليات حيث أن معظم أنواع الحصوات تتكون من نواه مكونة من أملاح حمض البوليك ثم يترسب عليها أملاح الكالسيوم والاوجرلات.
زيادة نسبة الأملاح الذائبة في الماء مثل أملاح الكالسيوم (الماء العسر)
أي أن طبيعة الماء لها دور غير رئيسي في تكون الحصوات بدليل أن الاجداد كانوا يشربون مياه ذات ملوحة عالية ولم يكونوا يصابون بحصوات المسالك البولية.
* محطات المياه العادية تتم إضافة المواد الكيميائية (الكيماوية) بدون إختصاصي أو مشرف فما مدى تأثيرها على الدم والكلى؟
يتم تعقيم المياه في محطات تحلية المياه إما بإضافة بعض المواد الكيماوية أو باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية، أما عن الطريقة الأولى فهي في غاية الخطورة على الكليتين والكبد والدم وكل أعضاء الجسم حيث أن الماء يمثل 60% من وزن الرجال و50% من وزن السيدات ويدخل في تركيب كل الانسجة ومعنى ذلك تسرب هذه السموم إلى جميع انسجة وأعضاء الجسم وخصوصا في عدم وجود الرقابة الكافية حيث أن هذه المواد يجب ألا تتخطى نسبة معينة، أما الطريقة الثانية فأعتقد أنها أكثر أمانا.
* يلاحظ انتشار الفشل الكلوي في الآونة الأخيرة، فهل تعتقد أن المياه المعبأة لها دور في ذلك؟
- قد يبدو انتشار الفشل الكلوي في ازدياد في الآونة الأخيرة وكان مريض الفشل الكلوي إلى زمن قريب ليس له علاج وكان مصيرة الموت من ارتفاع نسبة السموم (البولينا) بالدم، ولكن بعد اكتشاف الغسيل الدموي وتعدد مراكز الغسيل الدموي ومراكز زراعة الكلى أصبح عدد مرضى الفشل الكلوي في إزدياد إلاأنه يجب أن نضع في الاعتبار التلوث البيئي الناتج عن ارتفاع مستوى المعيشة وهذا الشئ على مستوى العالم كله ومن أهم اسباب الفشل الكلوي بالمملكة:
- ارتفاع نسبة المصابين بمرض السكر ، حيث أن مريض السكر بعد 15-20 سنة تتلف كليته وحوالي 20% من المرضى الذين يجرى لهم الغسيل الكلوي مصابون بمرض السكر منذ سنين طويلة.
- بعض الأمراض الوراثية مثل تكيس الكلى الوراثي وهو مرض وراثي يزداد بزواج الأقارب وقد لوحظ ان هذا المرض منشر في عائلة معينة بنسبة عالية جدا ونحن بصدد عمل نشرة توعية عن هذا المرض الذي يصيب الإنسان بالفشل الكلوي في العقد السادس أو السابع وتجاوز نسبة المرضى الموجودين بوحدات الكلى 20% مع أن النسبة العالمية للمرض لاتتجاوز 3%، وهذا المرض ليس له أي علاج حتى الآن.
* وجود المياه في الخزانات لفترة طويلة يسبب تلوث بيلوجي أليس كذلك؟
- وجود المياه في الخزانات لفترة طويلة يؤدي إلى تلوث بيلوجي وهو أيضا خطير جدا على الصحة ولذلك يجب تنظيف الخزانات باستمرار وجعل الماء المخزن بها دائم التجدد مع إرسال عينات من الماء لفحصها بيولوجيا, وننصح المواطنين بأن الماء الجيد هو الماء عديم اللون والطعم والرائحة وأي خلاف لذلك فهو في غاية الخطورة على صحة الإنسان, والفشل الكلوي لايأتي من يوم وليلة ولكن ناتج عن إهمال لفترات طويلة وعدم عرض نفسه على الطبيب المتخصص في الوقت المناسب فيجب زيارة طبيب الكلى عندما نلاحظ أي تغيرات في البول حيث أن البول هوالمرآة الحقيقية لوظائف الكلى.
* هل سبق أن قمت بزيارة شخصية لإحدى محطات التحلية أو مصانع المياه؟
- نعم قمت بزيارة شخصية لأحد المحطات ووجدت العامل القائم عليها ضعيف الخبرة بما يقوم به ووجدت الأجهزة والفلاتر متآكلة وبها العديد من الصدأ وقد أخبرني العامل أن المياه يتم فحصها دوريا من قبل البلدية؟!!!!
يطيب لنا في نهاية المطاف أن نتقدم بالشكر إلى جميع الذين تفضلوا بالتعاون معنا في هذا التقرير الصحفي، واضعين نصب أعينهم المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ولايفوتنا أن نشير إلى أولئك الذين لم يرغبوا في ذكر أسمائهم والاقتصار على أن يكون ما قدموه استشارة ونصيحة يستهدى بها,
|