رئيس الوزراء الهندي يعد برنامجه لانتخابات تشريعية مبكرة
المعارك بسبب أزمة كارجيل في كشمير تشكل القضية الانتخابية الأولى في الهند
*نيودلهي- ا ش ا:
يعتزم رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي ان يصدر البرنامج الانتخابي للائتلاف الحاكم في السادس عشر من الشهر الحالي ليخوض على اساسه الانتخابات العامة المبكرة التي ستجرى في سبتمبر القادم.
وذكرت مصادر حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعم مجموعة الاحزاب الاقليمية الصغيرة المشكلة للائتلاف الحاكم في الهند والتي ستدخل الانتخابات القادمة تحت مظلة تشكيل انتخابي اطلق عليه اسم (التحالف القومي الديمقراطي) ان الانتصار الذي حققته الحكومة الهندية في عملية التسلل الاخيرة في كارجيل المدعومة من باكستان سيتصدر انجازات الحكومة في البرنامج الانتخابي.
ومن ناحية اخرى اشار استطلاع للرأي العام في العاصمة الهندية ونشرته صحيفة (تايمز اوف انديا) اول امس ان عملية التسلل في كارجيل هي القضية الانتخابية الاولى بين الشباب في نيودلهي تعقبها قضايا اخرى مثل وجود حكومة مستقرة وارتفاع الاسعار والبطالة واستقرار الاقتصاد الامر الذي يشير الى ان ازمة كارجيل ستحتل مكانة مهمة في الانتخابات العامة القادمة باعتبارها قضية قومية تتجاوز القضايا المحلية او اليومية.
وحول فرص حزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات القادمة ذكرت مجلة (انديا توداي) ان هذا الحزب نجح خلال دورتين انتخابيتين في ان يصبح اكبر الاحزاب الهندية من حيث عدد المقاعد في مجلس النواب كما بسط نفوذه في العديد من الولايات الهندية التي كانت مغلقة على حزب المؤتمر.
واوضحت مجلة (انديا توداي) واسعة الانتشار ان حزب بهاراتيا جاناتا سعى لاستقطاب اصوات الطبقة الوسطى حتى لايبدو حزبا للطبقة العليا من المجتمع كما سعى الى الحفاظ على الطابع العلماني للدولة الهندية على الرغم من صورته السابقة كحزب قومي هندوسي وفي هذا الصدد تحرص زعامات الحزب علي نفي هذه الصفة عن حزب بهاراتيا جاناتا وتؤكد انه حزب لجميع الهنود.
واشارت المجلة الى زعامة اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء باعتباره الوجه المعتدل المقبول من مختلف التيارات السياسية في الهند وقدرته على التحرك وسط فريق من الوزراء لكل منه سلطاته الكاملة بالاضافة الى خبراته الواسعة بالعمل السياسي لسنوات طويلة قضى السواد الاعظم منها في مقاعد المعارضة.
وقالت ان فاجبايي من المتوقع ان يستفيد من الانتصارات العسكرية والدبلوماسية التي حققتها الهند من ازمة كارجيل حيث سيقدم نفسه للناخبين كزعيم منتصر لامة منتصرة.
وبالنسبة لحزب المؤتمر اقدم الاحزاب الهندية ذكرت مجلة انديا توداي انه لايمكن ايضا اغفال قوة حزب المؤتمر وشعبيته على الرغم من انه اصبح مختلفا عن حزب المؤتمر في عهد نهرو حيث كان يعد ممثلا للامة الهندية مشيرة الى ان تعاقب اسرة نهرو على رئاسة الحزب كانت مصدرا لقوته وضعفه في ذات الوقت حيث يوجد العديد من المتحمسين والمعارضين لاتجاه وراثة الرئاسة.
وقالت المجلة ان السيدة سونيا غاندي رئيسة المؤتمر تسعى لاعادة بناء الحزب والتحالفات التي ستشاركه وفقا لشروطها وان هناك مصاعب عديدة لاتزال امام الحزب ليحقق النجاح معربة عن اعتقادها بان المعركة الانتخابية القادمة ستكون بين سونيا غاندي وفاجبايي او معركة شخصيات وليس برامج حزبية.