Tuesday 3rd August, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 21 ربيع الثاني


أضواء
هل يكتفي الفلسطينيون بالعمل فقط,,؟!

مع أنه تأخر كثيراً إلا أن يعقد اجتماع بين الفصائل الفلسطينية، أية فصائل أو أحزاب هو عمل إيجابي، وأفضل من القطيعة، فما بالك إذا كان طرفا اللقاء هما فتح و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكثر الفصائل الفلسطينية عدداً وتنظيما والأبعد تاريخا، فهذان الفصيلان اضافة إلى حركة حماس هم مرتكز العمل الفلسطيني الميداني والسياسي ولهذا فقد استبشرت الجماهير الفلسطينية بلقاء القاهرة الذي جمع عرفات ب رفاق النضال الذين فرقت بينهم اختلافات السياسة .
والقارىء للبيان الذي صدر بعد الاجتماعات يرى أن البيان لم يخرج عن صيغة البيانات الرسمية العربية، ومع تقديرنا لكل طموحات وأماني المجتمعين، إلا أن البنود الستة التي تضمنها البيان تحتاج إلى عمل سياسي دؤوب، مبني على الثقة, وبعيدا عن محاولات الاستغلال السياسي والهيجان الإعلامي الذي تلجأ إليه بعض الفصائل الفلسطينية لتعويض تقاعسها عن الكفاح الميداني ,, فإن المطلوب من الفصائل الفلسطينية جميعا، وليس فتح والجبهة الشعبية فقط أن تعمل بصمت وبسرية، ودون أي تصريحات وأحاديث للصحف، وأن تضع البنود الستة نبراسا وأساسا تهتدي بها لإعادة تعزيز الوحدة الفلسطينية دون مزايدات واستعراضات صحفية التي -للأسف الشديد- عرف بها بعض القادة الفلسطينيين ممن يقبعون في الصفوف الخلفية، وينتهزون مثل هذه المناسبات للظهور على سطح الأحداث وواجهات صفحات الجرائد.
والبنود الستة التي تشير إلى توصل المجتمعين في القاهرة إلى:
- أولاً الاتفاق على الثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي تؤكدها قرارات الشرعية الدولية.
- ثانيا تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس جبهوية وديمقراطية باعتبارها انجازا وطنيا للشعب الفلسطيني وممثلا شرعيا ووحيدا له في جميع أماكن تواجده.
- ثالثا تأكيد الوفدين على ضرورة إجراء حوار وطني فلسطيني شامل بين كافة القوى والفعاليات في الساحة الفلسطينية بهدف تعزيز الوحدة الوطنية واستنهاض طاقات الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال وازالة المستوطنات ولمواجهة مهام واستحقاقات المرحلة القادمة.
- رابعا تأكيد الوفدين على أهمية العمل السياسي لتوفير العمق العربي والبعد الدولي في دعم قضية شعبنا لاستعادة حقوقه الوطنية وتحقيق السلام الشامل في المنطقة الذي يؤدي إلى استعادة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
- خامسا التأكيد على استكمال بناء مقومات المجتمع الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
- سادسا اتفق الطرفان على مواصلة الحوار وتشكيل لجنة ثنائية مشتركة تتابع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ووضع الآليات المناسبة لذلك.
تلك بنود جيدة، وهو ما تحتاجه الساحة الفلسطينية والعمل الفلسطيني,, فقط العمل بهدوء وبلا مزايدات، فالفلسطينيون شبعوا من التصريحات والخطب وزرع ونشر الخلافات على الملأ.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved