Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


صمت العصافير
عنوسة البنات,, واقع ومستقبل

* سقسقة:
نحن جميعاً نجدّف في القارب نفسه .
- حكمة يونانية -
* * *
اعجبني كثيراً ملحق الشباب والزواج الذي اصدرته مجلة تجارة الرياض في عددها لشهر ربيع الأول فبالرغم من تقليدية الموضوع الا ان الملحق جاء متميزاً بتنوع الطرح الاقتصادي والاجتماعي واستطاع ان يضم مختلف الآراء لنقاش الموضوع بحيوية.
وقد لفت نظري ما طرحه الشيخ المسند من اراء في اللقاء الذي اجري معه عن اسباب عنوسة البنات لدينا بعد ان قرر ان توظيف المرأة يزيد من نسبة العنوسة لانصراف الرجل عن الزواج بالمرأة العاملة ولاستقلال المرأة المادي الناتج عن عملها, ثم اقترح الشيخ المسند ان يقتصر توظيف المرأة لدينا على ادارات التعليم النسائية المستقلة.
ومع احترامي وتقديري لرأي الشيخ ليسمح لي ان اختلف واتفق معه في الرأي وفق نقاط محددة,, اولاً: ليس صحيحا ان كل الرجال يفضلون المرأة التي لا تعمل بدليل ان بعضهم يشترط في زوجة المستقبل ان تكون موظفة خاصة اذا كان دخله المادي بسيطاً لتساعده في تصريف امور الحياة العائلية.
لكن الرجال لدينا يختلفون في موافقتهم على طبيعة بعض الاعمال التي تزاولها المرأة وينعكس تأثيرها على المنزل مثل بعض الوظائف النسائية التي تستوجب المبيت بعض الايام خارج المنزل في سكن طالبات الجامعة مثلاً او الوظائف التي ينتهي دوامها متأخراً مثل العمل في المستشفيات.
ثانياً: الاستقلال المادي للمرأة لا ينتج عنه العنوسة ولكن ربما كما قال الشيخ تصبح المرأة اكثر دقة في تحديد مواصفات زوج المستقبل.
لكنني ارى ان ذلك امر نسبي يعود الى شخصية الفتاة ووعيها وظروفها الاجتماعية والاقتصادية وظروف والدها الاقتصادية تحديداً!.
ثالثاً: اتفق مع الشيخ ان الوظائف التعليمية مناسبة للمرأة ولكن من الصعوبة ان يقتصر دور المرأة ومساهمتها في المجتمع على مجال التعليم والواقع يؤكد ان المرأة السعودية نجحت في التوظيف في مجالات عدة دون ان تختلط بالرجل بما يفسد الحياة اجتماعياً ودينيا, والشيخ الفاضل كونه يناقش العديد من المشاكل الاجتماعية في برامج عبر وسائل الاعلام المختلفة حتماً يدرك اهمية مساهمة المرأة في المشاركة في تحمل اعباء الحياة المادية.
ولا اظن ان الشيخ غافل عن ان بعض الاسر باتت تعتمد اعتمادا شبه كلي على راتب الفتاة خاصة في غياب الاب او مرضه,, كما ان هناك العديد من الارامل والمطلقات يعتمدن بعد الله على الوظيفة في ظل وجود نماذج من ظلم الرجل بمنح النفقة الشرعية على انني اتفق مع الشيخ الفاضل في تقديره لواقعنا الاجتماعي الذي يتنافى مع تضخيم مشكلة العنوسة واهتمام المسؤولين لدينا بمساعدة الشباب على الزواج خاصة المشروع الذي يرأسه سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز والذي قدم مساعدات عدة لاعداد كبيرة من الشباب.
ناهد باشطح

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved