Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


نحو إنتاج تلفزيوني أفضل
نجاح المهرجان شهدناه,, ولكن!؟

* اعداد: علي الزهراني
تقام المهرجانات الخاصة بالانتاج الاذاعي والتلفزيوني في مواقع متعددة وقد اختتم خلال وقت قريب سابق مهرجان الخليج السادس للإذاعة والتلفزيون والذي عقد في دولة البحرين الشقيقة وسوف يعقد دورته القادمة بمشيئة الله في الدولة الشقيقة ذاتها بعد عامين,, كما اختتمت فعاليات مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون أيضا مؤخرا وقد شاركت المملكة العربية السعودية ويمثلها وزارة الاعلام والمؤسسات الخاصة ضمن المسابقات بكلا المهرجانين,, كما سيقام مهرجان لنفس الهدف ايضا في تونس في الخامس عشر من شهر جمادى الآخرة وعلى هذا الأساس يأتي هذا الموضوع الذي نستشف من خلاله بعض الأهداف التي قد تساهم في تغيير بعض الاتجاهات لمهرجان الخليج التلفزيوني سعيا خلف انتاج تلفزيوني أفضل.
أهداف المهرجان الخليجي
يقول وزير الاعلام السعودي الدكتور فؤاد عبدالسلام الفارسي رئيس مجلس ادارة جهاز تلفزيون الخليج في كلمته الأخيرة عن المهرجان إن المهرجان رمز للتعاون الأخوي والتواصل الاعلامي والترابط الثقافي والاجتماعي,, ويقول معاليه ايضا إن الهاجس الأول لهذا المهرجان هو الارتقاء بالانتاج التلفزيوني الخليجي ضمن رغبة متجددة متوثبة لا تنتهي لحيازة الأرقى والأنفع وتقديم البديل الاعلامي الخليجي الأفضل في مواجهة البث الفضائي الوافد والاقمار الصناعية السابحة في الفضاء حاملة الينا الغث والسمين مما جعلنا ومن مسئولية الكلمة وامانتها نحرص على تكثيف العمل المشترك وتفعيله في اطار عمل وسياسة اعلامية منسجمة تهدف الى تحقيق طموحات الإنسان العربي في منطقة الخليج حتى نحقق له الأمن الاعلامي وننمي لديه القدرة على الانتقاء والتعرض للأفضل ونحصنه بثقافة عربية إسلامية معاصرة توقر الماضي ولا تنعزل عنه وتواكب تغيرات الحاضر وتتفاعل معه بافق واسع وفكر مستنير,تلك مقتطفات من كلمة معالي الوزير ومنها نلتمس الاصرار الفعلي الذي يؤكد شعار المهرجان (نحو انتاج تلفزيوني أفضل) ونلتمس ايضا الأهداف الأخرى التي يسعى المهرجان لتحقيقها حسب توصيات معاليه.
الروح الخليجية
يقول الدكتو عبدالوهاب بغدادي مدير عام جهاز تلفزيون الخليج في كلمته الأخيرة عن المهرجان بأنه خدمة لأهداف التنمية الثقافية والاجتماعية في ربوع دول الخليج العربية,وعن الجوائز قال الدكتور بغدادي: ما هي الا تعبير رمزي عن التقدير والدعم المعنوي للمبدعين الخليجيين في ميدان الفن التلفزيوني من أجل التألق والبحث عن الجديد وابتكار الأكثر فائدة للانسان الخليجي, ويضيف الدكتور بغدادي بأن ما يميز اللقاء هذا هو الروح العربية والخليجية الجميلة روح الأسرة الواحدة التي تتمثل في لقاء الأشقاء من المبدعين من رجال الاعلام والفن التلفزيوني من جميع اقطار العالم العربي وليس منطقة الخليج فحسب بحيث نصل الى خطاب عربي موحد يعكس تطلعات وآمال أمتنا العربية حتى نجابه التيارات الوافدة والبث الأجنبي الذي تسعى بعض قنواته الى اقتلاع جذورنا وانتزاعنا من حضارتنا وقيمنا السامية.
ماذا بعد؟
يقام هذا المهرجان الخليجي كل عامين وتعتبر الفترة الزمنية بين كل مهرجان وآخر طويلة ومن المقترح ان يتم عقد المهرجان كل عام لأن ذلك يجدد الأمل السريع لدى المتسابقين ويقرب المسافة الزمنية لتجديد الحب واللقاء بين الأشقاء كما يمنح المشاركين في المنافسة المستمرة وخصوصا القطاع الخاص بالعطاء انتاجيا في حالة وجود الجوائز المالية والتي سوف نتطرق إليها لاحقا, هذا من جانب ومن زاوية ثانية تأتي مرحلة الاعداد من قبل المنتجين الخليجيين بأعمال متكاملة قد يكون البعض منها يدخل ضمن مسابقة المهرجان تحت اسم مؤسسة خليجية علاقتها بانتاجه كموزعة فقط وأحياناً تكون هذه الأعمال منفذة خارجيا وبتقنيات عالية المستوى مما يحد من المؤسسات الانتاجية الخليجية ذات المستوى المحدود والتي تنفذ اعمالها وفق الامكانيات المادية التي تعمد بها من التلفزة الخليجية ويفقد منفذ انتاجه الاولوية بالفوز او المنافسة للوصول اليه.
الجوائز
يقدم للفائزين في المسابقات جوائز عينية فيما يفتقد المنتجون ما يطمحون اليه وهو الجوائز المادية التي قد تزيد من طموحهم وتدفعهم للتجديد والابتكار الفني كما يحدث في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون اضافة إلى انها قد تدفع المنتجين لانتاج أعمال خاصة بالمسابقة وفي حالة حصولها على مراكز متقدمة يكون ذلك لها عبارة عن مفتاح مفروض على جميع اجهزة التلفزة الخليجية ويتم الشراء بسعر يحدده مجلس ادارة جهاز تلفزيون الخليج,.
وبذلك يضمن الجهاز منتجين يسعون الى التواجد المتكامل وهو الظهور بالجديد والمحاولة لكسب الجائزة المادية التي قد تعوض بعض ما يلحق بهم من خسائر بعد تنفيذهم لأعمالهم وبنفقات باهظة اضافة الى فرض انتاجهم للعرض على الشاشات الخليجية لكونه يحمل مواصفات الجودة التي اقرها جهاز تلفزيون الخليج.
التمويل المادي
اين الشركات ذات الاهتمام بتوريد الأجهزة التقنية للتلفزة الخليجية شركات الأجهزة الالكترونية وشركات تسويق الأفلام السينمائية وشركات الانتاج التلفزيوني وشركات توزيع الأشرطة التسجيلية التلفزيونية وإلخ.
وكل تلك المتواجدة في خليجنا العريق نعم أين هي من رعاية المهرجان الرسمي هذا,, وأين خطوطنا الجوية الخليجية ووكالات السفر والسياحة ووكالات بيع السيارات وغيرها الكثير اين هي من رعاية المهرجان كما يحدث في مختلف الدول العربية المجاورة,
حقيقة اذا كان الاعتماد في عملية التمويل منصباً على عاتق جهاز تلفزيون الخليج بالتعاون مع التلفزة والإذاعة البحرينية فمن حق ادارة المهرجان اقامته كل خمس سنوات وليس كل سنتين ولكن نحن نعيش في ظل ظروف واحداث متغيرة في الانتاج والبث والغزو الوافد ومن حقنا كخليجيين أن ننتج ونشاهد في حدود المسموح به لنا دينيا واجتماعيا, إذاً من هذا المنطلق علينا ان نكثف المشاركات ونقرب المسافة الزمنية للمسابقة ونتيح الفرصة للقطاع الخاص بانتاج اعمال مخصصة للمهرجان ونتقاضى عيها مكافآت الفوز حسب اولوية مراكزها.
الظهور الإعلامي
من المستغرب جدا اختفاء أجهزة التلفزة الخليجية والكاميرات التلفزيونية الخاصة بالقنوات الفضائية واختفاء الأقلام الصحفية التحريرية الخليجية وأجهزة الاذاعات عن هذه المناسبة الرسمية,, اضافة الى غياب النجوم الخليجيين عدا بعض المكرمين أو بعض المتسابقين من الفنانين المنتجين,, فأين اؤلئك المتغيبون عن مهرجان خليجهم ولماذا لاتقوم إدارة المهرجان بمخاطبة الفروع الرئيسية لجمعيات ودور الثقافة والفنون بفتح مجال الحضور والالتقاء لمن يرغب من أعضاء الجمعيات من فنانين ومهتمين بهذا اللجان على ان يخضع كل فرد لشروط الاستضافة التي يتيحها المهرجان مثله مثل أي منتج بمعنى ان يلتزم كل شخص بمسؤولية النفقة على نفسه ويستفيد من الخصومات التي يوفرها المهرجان للمشاركين.
العروض والندوات
من العمل الابداعي الذي سوف يحسب لمسؤولي الاعلام في الجهاز ان يقوموا بحصر اوراق الندوات الخاصة بالفعاليات وما يتم خلال المهرجان من قراءات فنية وتحقيقات تجريها المجلة الخاصة بالمهرجان وذلك بطباعتها في كتيب والدفع بها الى مراكز الجمعيات الفنية الخليجية ولو بأسعار رمزية من أجل الاستفادة منها كمادة تثقيفية تنشر الأهداف وتوصل عمق الترابط بين من حضر المهرجان ومن لم يحضر.
مجلة تلفزيون الخليج
يصدر المهرجان مجلة خاصة بأعمال المهرجان ويتجدد أسلوب الطرح في اعدادها وقد أجادت هيئة التحرير في المتابعة لأحداث المهرجانات السابقة الأخيرة,,
ووفق بشكل خاص القائمون عليها في رصد أعمال المهرجان والجوائز والمشاركين في المهرجانات الستة منذ عام 1980 الى عام 1999م, وتعتبر المجلات الصادرة توثيقا ثقافيا ينقصه الانتشار لكافة المهتمين بالحركة خصوصا ولتعريف المشاهد الخليجي بما يدور عند التقاء الأشقاء.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved