Wednesday 4th August, 1999 G No. 9806جريدة الجزيرة الاربعاء 22 ,ربيع الثاني 1420 العدد 9806


النافذة
(أنسنة الحاسوب)

قبل الحديث عن انسنة الحاسوب، يستحسن الرجوع الى الوراء وبشيء من الاختصار للتعرف على مراحل تطور التعامل مع الحاسوب, في البدء كان التعامل مع الحاسوب عن طريق طباعة الاوامر والبيانات على شكل نصوص تدخل الى الحاسوب، ومن ثم تتلقى النتائج المخرجات على شكل نصوص كذلك, اتت بعد ذلك تقنية Graphical User Interfaces والتي تعد بحق قفزة هائلة في مجال تقنية المعلومات وكان لهذه التقنية الفضل في انتشار استخدام الحاسبات الشخصية ومن اشهر البرمجيات المستخدمة لهذه التقنية برنامج النوافذ الذائع الصيت باصداراته المختلفة والبرامج التطبيقية التي تعمل تحته, ان برنامج النوافذ التشغيلي والبرامج التابعة له لم تضف على الحاسوب اي صفات انسانية او تفكيرية وانما سهلت التعامل مع هذه الالة العجيبة وذلك باتاحة خيارات متعددة امام المستخدم على شكل قوائم وصور وايقونات للاختيار من ضمنها بواسطة Mouse آلة صغيرة مثل الفأرة , وصار بامكان الانسان العادي التعامل مع هذه الآلة بعدما ظلت زمناً طويل حكراً على الضالعين في علوم الحاسوب, وأتى بعد هذه القفزة العظيمة تقنية العميل او المساعد Agents وهي عبارة عن مرشحات تقوم بفلترة العمل وتصفيته، فبدلاً من مرور المستخدم بكثير من الاختيارات قبل الوصول الى ما يريد، تأخذه هذه التقنية فقط خلال الخطوات المناسبة لعمله وتبني هذه المرشحات خبرتها من تتبع انماط عمل المستخدم الروتيني ومن ثم حفظ تلك الانماط وفي الاستخدامات المستقبلية تأخذ المستخدم فقط خلال الخطوات اللازمة لعمله, بعد كل هذا هل اكتفى العلم بهذا القدر من الانجاز؟ والجواب بالطبع لا، فما زال الحلم يجعل الحاسوب يتصف ببعض الصفات الانسانية مثل تمييز الصوت والاستجابة لذلك وكذلك التفاعل من خلال المحادثة الطبيعية والحركة والتميز ببعض الذكاء، ما زال كل ذلك حلماً يراود كثيرا من الشركات المعلوماتية ويعتبر من اكثر التقنيات الواعدة في المستقبل القريب، وتأتي شركة مايكروسوفت على رأس الشركات الاشد اهتماماً بهذه التقنية وذلك بمشروعها التقني المعروف ب Social Interface الواجهة الاجتماعية البينية للتعامل مع الحاسوب, وبناءً على تصريح رئيسها بل جيتس فان هذا المشروع سيشتمل على تقنية تمييز الاصوات وتقنية العميل Agents وكذلك صفات الحركات المتفاعلة لاوامر المستخدم مجلة Windows Magazine عدد سبتمبر 1997م والجهود المبذولة حالياً هي جعل التعامل مع الحاسوب مشابها للتعامل مع الانسان بحيث يمكن توجيه الاسئلة الى الحاسوب بلغة الانسان الطبيعية ومن ثم تلقي الجواب سواء على شكل صوت او نص من اجل الوصول الى حاسوب شخصي له مقدرة الصفات الانسانية والفهم، تأتي تقنية اللغة الطبيعية في مقدمة التقنيات الاكثر تقدما, ويأتي بعد ذلك تقنية تمييز الاصوات حيث خطت هذ التقنية خطوات كبيرة وكثير من الشركات اثبتت ريادتها في هذا المجال مثل شركة IBM ومن التقنيات التي مازالت تحت البحث والتطوير تقنية تفهم الجهاز حركة واحاسيس المستخدم, والسؤال الآن هل يأتي الزمان الذي نتعامل مع الحاسوب وكأنه انسان؟ والجواب بالطبع لا فهذا من المستحيل، ولكن من الممكن الوصول الى حواسيب لها بعض الصفات الانسانية، مبنية على نظرية الاحتمالات والمنطق والتراكم المعرفي المكتسب مع تعدد وكثرة الاستخدامات.
م, مشبب محمد الشهري
للمراسلة على البريد التالي:
MMshahri * scs. org.sa

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved