 * غزة - واشنطن - الوكالات
اجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباحثات امس مع وزيرة خارجية فنلندا التي ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي.
وجاء في بيان صحفي فلسطيني ان المباحثات تناولت تطورات الاحداث السياسية في منطقة الشرق الاوسط وبخاصة مجريات العملية السلمية والجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات ونجاحها على المسار الفلسطيني.
كما تناولت المباحثات مجمل العلاقات القائمة بين السلطة الفلسطينية وفلندا وامكانية قيام فنلندا بتقديم مساعدات مالية وفنية للسلطة الفلسطينية.
يذكر ان وزيرة خارجية فنلندا تقوم بجولة في المنطقة تشمل الاردن ولبنان وسوريا واسرائيل اضافة الى السلطة الفلسطينية.
هذا وستجري الوزيرة الفنلندية محادثات في لبنان تركز على تطورات عملية السلام والجهود الاوروبية والاتصالات الجارية حالياً من اجل استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني.
وتلتقي الوزيرة الفنلندية مع الرئيس اللبناني العماد اميل لحود ورئيس الحكومة الدكتور سليم الحص حيث تجرى مباحثات تتناول العلاقات اللبنانية مع الاتحاد الاوروبي والاتصالات الجارية حالياً في شأن اتفاق الشراكة اللبنانية الاوروبية.
تجدر الاشارة الى ان وزيرة خارجية فنلندا قامت بزيارة للقاهرة وقد استقبلها الرئيس حسني مبارك امس الاول.
هذا وقد اعرب نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن امل الفلسطينيين في ان تسفر الجهود المبذولة حالياً عربياً وامريكياً واوروبياً في اقناع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي البدء الفوري في تنفيذ اتفاق واي ريفر الموقع بين الفلسطينيين والاسرائيليين في العام الماضي.
واتهم ابو ردينة في حديث لراديو صوت العرب امس حكومة باراك بمحاولة التهرب من تنفيذ الاتفاقات وتسعى لاضاعة الوقت, وشدد على ان الجانب الفلسطيني يرفض هذه المماطلات الاسرائيلية مؤكداً على اهمية تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وعدم تجزئتها.
واوضح مستشار الرئيس الفلسطيني ان حكومة باراك مطالبة بتنفيذ هذه الاتفاقات بما فيها واي ريفر دون تعديل او تأجيل.
ومن ناحيته جدد مسؤول آخر بارز في السلطة الفلسطينية رفض الجانب الفلسطيني القاطع لمحاولات الحكومة الاسرائيلية اجراء تعديل على الاتفاقات الموقعة او اي دمج للمراحل المتبقية من اتفاق واي ريفر مع مفاوضات المرحلة النهائية من التسوية.
وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في حديث اذاعي امس انه لا يوجد اي مبرر لتأجيل مراحل الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية مؤكداً ان المرحلة الثنائية من الانسحاب كان يجب ان تنفذ قبل عدة شهور.
واعرب محمود عباس عن استغرابه لعدم قيام حكومة باراك بتنفيذ اتفاق (واي ريفر) مؤكداً انه ليس من حق باراك التملص من تنفيذ الاتفاق بحجة دمج بعض بنود الاتفاق مع مفاوضات التسوية الدائمة وقال ان كل ما يطالب به الجانب الفلسطيني هو صدور التزام اسرائيلي بتنفيذ اتفاق واي ريفر نصاً وروحاً.
واكد المسؤول الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني يصر على وجوب تنفيذ اتفاق واي ريفر بكل بنوده كشرط لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
من جهة ثانية علم من مصادر مطلعة في غزة ان الرئيس المصري حسني مبارك يعتزم ايفاد مبعوث خاص عنه لاسرائيل من اجل اقناع رئيس الحكومة الاسرائيلية باراك بتنفيذ اتفاق واي ريفر كمقدمة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
وفي واشنطن اشادت الولايات المتحدة ب الاتصال الفعلي الحاصل حالياً بين الاسرائيليين والفلسطينيين ورأت فيه اشارة الى تحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني.
واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن هناك اتصال فعلي واسع وفعال وهناك محادثات بين الطرفين .
واضاف روبن ان الطرفين اثبتا ان لديهما الارادة بالتفاوض مباشرة .
ويأتي تصريح روبن بعد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عن عزمه بدء اعادة انتشار الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية وفق اتفاق واي بلانتيشن ابتداء من الاول من تشرين الاول اكتوبر المقبل اي بتأخير يبلغ عشرة اشهر عن الروزنامة الواردة في اتفاقات واي.
وحسب روبن فان الحكومة الاسرائيلية قالت بانها ستطبق اتفاق واي ولا يزال هذا الالتزام من دون تغيير حسب علمنا.
على صعيد آخر زعمت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس ان اتصالات سرية تجرى منذ اسبوع بين اسرائيل وسوريا عبر الولايات المتحدة بهدف التوصل الى صيغة تفسح المجال امام استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين في اسرع وقت ممكن.
وادعت الصحيفة ان سوريا ابدت استعدادها لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في غضون ما بين ثلاثة واربعة اشهر والاستجابة للمطالب الاسرائيلية الخاصة بالترتيبات الامنية وفتح سفارة لكل دولة لدى البلد الثاني ومسائل اخرى.
وقالت ان سوريا اشترطت لقبولها المطالب الاسرائيلية بشأن الحدود بأن تعلن اسرائيل في مستهل المفاوضات ان هضبة الجولان هي ارض سورية وان توافق على بدء المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها,, واوضحت الصحيفة ان باراك ينسق بشأن هذه المفاوضات مع شخصيات بارزة في الادارة الامريكية.
|