** دخل الاقتصاد الاعلامي مرحلة جديدة طرقت أبواب شبابنا بقوة هذه المرة وأدارت رؤوسهم نحو اهمية الاقتصاد ومؤكد أنها علمتهم ان السماء لا تمطر ذهباً,.
بل يلزم ان تلقم سحائبها الفضائية الدنانير الذهبية حتى تمنحك بثا كما تريد!!
وشراء حقوق بث بطولة القارات والتي شارك منتخبنا فيها مشاركة تراوحت بين الايجابية الهجومية والسلبية الدفاعية جعلت شبابنا الذين اعتادوا أن تزورهم كرة القدم وتوقظهم من منامهم وتخرجهم من اعمالهم وتغلق عنهم كتبهم,, يتأملون مجدداً في أحوال الاقتصاد وكيف يمكن لها ان تسير او تغير حياتهم وتعلم الشباب ولاشك اهمية المادة كعصب للحياة,,وبالرغم من امتعاضهم الشديد وهجرتهم الجماعية ناحية صالات الفنادق التي هبت للاستفادة من خصخصة الاعلام الرياضي فنشرت الاعلانات وقدمت مميزاتها التي لاتتعدى جهاز استقبال للمحطة الوحيدة التي حصلت بفلوسها على حقوق بث المباريات,.
فهؤلاء الشباب ليسوا بمعزل عن العالم وليسوا بعيدين عن مستجداته ويدركون ان ثمة حقوقا لمثل هذه البطولات كانت تشترى من قبل المحطات العالمية في اوروبا وأمريكا الجنوبية لكنهم ايضا يعلمون ان هذه المحطات تتسابق لكسب المشاهدين والمشتركين بالطريقة الودية تتمثل باقامة شاشات عرض كبيرة في المقاهي والمطاعم وبثها على محطتها لكسب ولاء المشاهدين لهذه المحطة ثم تجاوبهم مع اشتراكاتها,.
ومن الايجابي لو ان محطة ART الرياضية قامت بنفس العمل ومنحت المواطن السعودي تميزا وتقديرا وبثت مباريات منتخب بلاده على تلفزيونه الرسمي كنوع من تقديم خطوة ايجابية تكسب فيها هذا الشباب الذي يعتبر كرة القدم متنفسه الشرعي والاجتماعي الذي لا يجب ان يؤخذ منه عنوة,.
خاصة ان حملة هذه المحطة التمهيدية لهذا الامر لم تك بتلك الاقناع وكان يلزم المحطة ان تعرف من اين تؤكل الكتف بالحب والاهداء فنحن قوم تأسرنا اللفتة الجميلة وان كان لشبابنا من موقف احتجاج فعليهم ان يترجموه عملا ايجابيا يجير لصالح مستقبلهم المادي والعملي ولعل النائمين في العسل منهم يستيقظون ليلتفتوا لدراستهم ومستقبلهم ويعلمون ان الحياة لن تظل سهلة دائمة ولن تظل تطرق الباب لتمنحهم ما يريدونه فعولمة الاقتصاد والخصخصة هي الخيار الجديد الذي يلزم ان يستعدوا له جدياً!!
فاطمة العتيبي